|
|
|
وجّه مركز إعلام وجمعية سيكوي-أفق رسالة شديدة اللهجة إلى المدير العام لهيئة البث الإسرائيلية "كان" غولان يوخباز، وإلى مفوض شكاوى الجمهور ورئيس اللجنة التأديبية د. أوري باز، مطالبين بفتح تحقيق في تصريحات المذيعة أيالا حسون بحق النساء العربيات البدويات في النقب، تقديم الاعتذار عنها واتخاذ الخطوات اللازمة لمنع التحريض المغرض ضد المواطنين العرب. وجاء في الرسالة أن ما قالته حسون لا يمكن التعامل معه بوصفه تعبيرًا عابرًا أو رأيًا شخصيًا مشروعًا، بل يعتبَر خطابًا يقوم على القذف والتعميم، ويستخدم صورة المرأة البدوية وهويتها القومية والاجتماعية كأداة للطعن في شرعية المشاركة السياسية للمواطنين العرب. وكانت حسون قد قالت، بحسب ما نُشر، إن "كتلة التغيير" تضم أصوات "نساء بدويات في النقب، مع نقاب، وغالبًا ما يكنّ نساء معنَّفات"، وربطت بين نساء فلسطينيات من الخليل وغزة وبين حركة حماس، في سياق سياسي هدفه التشكيك بشرعية مشاركتهن السياسية والشراكة مع المجتمع العربي. وأكدت المؤسستان أن الخطورة لا تكمن فقط في الإهانة المباشرة للنساء البدويات، بل في تحويل قضايا مثل العنف ضد النساء وتعدد الزوجات إلى مادة لنزع الشرعية السياسية عن جمهور كامل، بدلًا من مناقشتها بوصفها قضايا اجتماعية وحقوقية تقع على الدولة ومؤسساتها مسؤولية التعامل معها. وأضافتا أن حرية الصحافة لا تمنح الصحافي حصانة من المسؤولية المهنية، ولا تبرر التصريحات العنصرية أو استخدام الانتماء القومي أو الديني أو الجندري لتصوير مجموعة سكانية كاملة كتهديد سياسي أو أمني. وطالبتا هيئة البث بفحص التسجيل الكامل للتصريحات، والحصول على رد حسون، والتحقق من مدى مخالفة أقوالها لقواعد الأخلاقيات في الهيئة، ولا سيما البنود المتعلقة بالدقة، واحترام كرامة الإنسان، ومنع التحريض والعنصرية. كما طالبتا الهيئة بإعلان موقف واضح من هذه التصريحات، وتصحيح أي ادعاءات مضللة، ونشر اعتذار في حال ثبوت مخالفة القواعد المهنية، إضافة إلى توضيح الخطوات التي ستتخذ لمنع تكرار مثل هذا الخطاب. وطلبت المؤسستان الحصول على رد خطي ومعلل خلال 14 يومًا. |
|
|
|
|