| xxxxxxxxxxxx | xxxxxxxxxxxx |
|
|
| الموجز |
عاموس هرئيل- هآرتس
|
|
|
لا تقل أبدًا «مستحيل» – لكن يبدو أن خطرًا واحدًا على الأقل قد تراجع في الأيام الأخيرة. في الوقت الراهن، هناك شكوك كبيرة في أن تستأنف إسرائيل والولايات المتحدة هجومهما على إيران قبل انتخابات الكنيست، المقررة يوم الثلاثاء المقبل. لا تزال الصورة بشأن المرحلة التالية ضبابية، وهي تعتمد، قبل كل شيء، على الحسابات السياسية لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. لكن إذا لم تُحسم الانتخابات بصورة قاطعة – وهو سيناريو واقعي وفقًا لاستطلاعات الرأي – فستزداد احتمالات إشعال الجبهة الإيرانية من جديد، وتحديدًا في إطار الصراع السياسي الدائر حول تشكيل الحكومة المقبلة. ثمة أمر واحد يبدو واضحًا إلى حد كبير: حتى لو خسر نتنياهو، فليس لديه أي نية للتواري بهدوء عن الأنظار، على حد تعبير الشاعر الويلزي ديلان توماس. سيُستحضر كل عذر وكل وسيلة لصرف الانتباه من أجل الطعن في النتائج أو الالتفاف على تداعياتها، بصرف النظر عن الأضرار الإضافية التي قد تلحق بالدولة. أما تأنيب الضمير، إن كان قد عرفه يومًا، فقد تخلّص منه منذ زمن بعيد. في الخلفية، هناك مسألة جوهرية ذات أبعاد استراتيجية. فالحملة ضد إيران، خلافًا للتشخيصات الحاسمة التي أطلقها نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد الجولة الأولى (صيف 2025) والجولة الثانية (شتاء 2026)، لم تنتهِ بانتصار مطلق. في الهجوم الأول، عملية «عام كلب» (زئير الأسد)، بدا وكأن النجوم اصطفّت جميعها لصالح نتنياهو كما أراد، بعد نحو ثلاثة عقود من التوقعات التي خابت. فقد أعطى ترامب الضوء الأخضر للهجوم، بل انضم إليه في مرحلته الأخيرة، عبر قصف المنشأة النووية تحت الأرض في فوردو. كانت عملية فعّالة ومركّزة هزّت النظام الإيراني وألحقت أضرارًا جسيمة بمشروعه النووي، لكنها أبقت مشكلة حادّة من دون حل: مخزونًا غير مُعالَج يضم نحو 450 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب. أما الحملة الثانية، «زئير الأسد»، فكانت، من وجهة نظر رئيس الحكومة، استغلالًا لفرصة سانحة. كانت إسرائيل قد بدأت الاستعداد لهجوم ثانٍ في يونيو من هذا العام، فيما ظلت الولايات المتحدة مترددة، عندما اندلعت موجة الاحتجاجات الواسعة في إيران مطلع يناير الماضي. قمع النظام الاحتجاجات بوحشية وقتل آلاف المتظاهرين، وعندها اقتنع ترامب نهائيًا، خلال لقائه نتنياهو في البيت الأبيض يوم 11 فبراير، بخوض حملة عسكرية مشتركة ثانية، كان هدفها هذه المرة أكثر طموحًا: تغيير النظام في طهران. على الرغم من أن الأميركيين وجدوا طرقًا بديلة لتجاوز إغلاق مضيق هرمز، اندلعت حرب استنزاف طويلة لكن، على الرغم من اغتيال إسرائيل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وتوجيه ضربات إضافية إلى القدرات العسكرية والصناعية للنظام، لم تُحسم المواجهة هذه المرة أيضًا. فالقيادة الإيرانية الجديدة، برئاسة الابن مجتبى خامنئي، ترفض الاستسلام رغم الأضرار الهائلة التي لحقت باقتصادها. وعلى الرغم من أن الأميركيين توصلوا تدريجيًا إلى طرق بديلة للتعامل مع إغلاق إيران مضيق هرمز، اندلعت حرب استنزاف طويلة يجد ترامب صعوبة في إيجاد سبيل لإنهائها. تذهب القراءة السائدة حاليًا في واشنطن إلى أن ترامب، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر، التي تتوقع استطلاعات الرأي أن يخسر فيها الجمهوريون، قد يمنح نتنياهو حرية أكبر ويتفق معه على شن هجوم مشترك على إيران، ولو لمجرد التنفيس عن غضبه من مجتبى خامنئي، في ظل تعقّد الحرب وتداعياتها السياسية الداخلية. ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أمس، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل بالفعل وضع خطط لهجوم مشترك بعد انتخابات التجديد النصفي. وهناك مسؤولون في الإدارة الأميركية يقدّرون أن بضعة أيام من الضربات المكثفة ستعيد الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات وتدفعهم إلى تقديم تنازلات في الملف النووي. غير أن هذا التوقع سبق أن ثبت خطؤه مرات عدة. ما لا يُقالفي غضون ذلك، تبدو مكانة مجتبى خامنئي آخذة في التعزز، رغم استمرار وجوده في مخبأ خشية على حياته. وكان الابن إلى جانب والده وأُصيب بجروح بالغة في عملية الاغتيال أواخر فبراير. ووفقًا للاستخبارات الإسرائيلية، يتبنى خامنئي الخط المتشدد في الاتصالات السياسية، ويحثّ رجاله على استئناف جهود تطوير البرنامجين النووي والصاروخي. وهذا أيضًا جزء من خلفية التصريحات المتكررة لنتنياهو ووزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن خطط طهران لتدمير إسرائيل، والتهديدات باستئناف الحرب على إيران. وتوحي بعض تصريحات نتنياهو بأنه يحاول ببساطة استفزاز الإيرانيين ودفعهم إلى شن هجوم أولًا، بما يوفر له ولترامب ذريعة لرد عسكري شديد. لقد جرّب تقريبًا كل شيء، باستثناء إرسال فريق الاستعراضات الجوية التابع لسلاح الجو الإسرائيلي لتنفيذ عرض جوي فوق سماء طهران. خلال الأسبوع الماضي، صعّد رئيس الحكومة لهجة تهديداته وجعلها أكثر تحديدًا. ففي كلمة ألقاها أول أمس في حفل تخريج دورة الضباط في قاعدة التدريب «بهاد 1»، قال نتنياهو صراحة إنه أصدر تعليماته إلى الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد وسائر الأجهزة الأمنية بإسقاط النظام في إيران. ووفقًا له، فإن هذه هي الطريقة الوحيدة «لإزالة هذا التهديد نهائيًا»، بعدما «رفع مجتبى خامنئي أمان السلاح، وعادت إيران إلى محاولة تطوير قنابل الموت». ويبدو أن هناك قدرًا من التنسيق بينه وبين ترامب؛ إذ رُصد تصعيد نتنياهو لهجته يوم الأحد، في الساعات نفسها التي نشر فيها الرئيس الأميركي مقطع فيديو أعلن فيه دعمه الحازم لترشح نتنياهو في الانتخابات. لكن يبدو أن تقدير مجتمع الاستخبارات الإسرائيلي للمعلومات المتعلقة بإيران أقل حسمًا وأقل إلحاحًا. فعلى النقيض من لامبالاة نتنياهو لسنوات طويلة بالتهديد الذي أخذ يتطور من جانب حماس في غزة، مال نتنياهو دائمًا إلى المبالغة في تقدير الخطر الإيراني. وهو يصف الآن، بأثر رجعي، قرار شن الحملة الأولى العام الماضي بأنه خطوة حالت في اللحظة الأخيرة دون امتلاك الإيرانيين قدرة نووية عسكرية؛ وهو توصيف محل خلاف بين الخبراء. كما تسود في هيئة الأركان العامة شكوك كبيرة بشأن فرص تغيير النظام هذه المرة، بعد إخفاق الجولة السابقة. وفي الخلفية، بصورة واضحة، تقف حسابات نتنياهو السياسية. فلو أتيحت له إمكانية مهاجمة إيران الآن، لأدى ذلك أيضًا إلى تأجيل الانتخابات التي لا تبشر استطلاعات الرأي بنتيجة جيدة له. أما شن هجوم بعد الانتخابات، في وقت ستجري فيه مفاوضات ائتلافية وسيحاول «معسكر التغيير» انتزاع أغلبية تضمن تغيير الحكم، فقد يخلق ضغطًا شعبيًا على غادي أيزنكوت ونفتالي بينيت للتراجع عن مواقفهما والموافقة على تشكيل حكومة وحدة مع الليكود. إن أجندة نتنياهو الشخصية تؤدي إلى تجدد التوتر مع قيادة الجيش الإسرائيلي، كما ورد في تقرير نُشر هنا أول أمس. فقد أوضح رئيس الأركان إيال زامير وقائد سلاح الجو الجديد، اللواء عومر تيشلر، لرئيس الحكومة تحفظات الجيش على تنفيذ عملية عسكرية في التوقيت الراهن. وخلال زيارة لقوات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، تحدث زامير هذا الأسبوع علنًا، على نحو غير مألوف، عن التزام الجيش بمنع أي تدخل خارجي من شأنه الإضرار بإجراء الانتخابات في موعدها. وكان بوسع من أراد أن يستشف من كلامه ما لم يُقَل صراحة: أن الجيش سيمنع أيضًا أي تدخل من الداخل. لكن هذا هو الجزء السهل نسبيًا. ماذا سيحدث بعد الانتخابات، حين يكون ترامب، كما ذُكر، ميّالًا إلى شن هجوم، وقد يرى نتنياهو، بصفته رئيس حكومة انتقالية، أن استئناف الحرب سيصعّب على منافسيه تشكيل ائتلاف حكومي بديل؟ يبدو أن هناك حدودًا لما يمكن للضباط الذين يرتدون الزي العسكري إظهاره من معرفة بالشأن السياسي وتدخل فيه. أما العامل المجهول الآخر فهو ترامب، الذي غيّر رأيه بشأن الاتجاه الذي ينبغي اتباعه في الخليج مرات عدة. وفي الأساس، فإن علاقته الشخصية الدافئة بنتنياهو واضحة، حتى بعد فشل مسعى تغيير النظام في إيران. وقد تجلّى ذلك أيضًا في رسالة الدعم التي نشرها مطلع الأسبوع، وأرفقها بتلميح واضح مفاده أن إسرائيل قد تجد نفسها وحيدة في مواجهة التهديد الإيراني إذا لم يُعَد انتخاب نتنياهو. لكن نهج الرئيس الأميركي في التعامل مع المسائل الاستراتيجية على الساحة الدولية لا يزال متقلبًا وقائمًا على المصالح. ففي الحرب الكبرى الأخرى التي لا تزال مستمرة، بين روسيا وأوكرانيا، تخلّى ترامب مجددًا هذا الشهر عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. فقد وقّع أولًا اتفاقًا بشأن الديزل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أتاح بيع الديزل الروسي للولايات المتحدة، أملًا في خفض أسعار الطاقة قبيل انتخابات الكونغرس. ثم تبيّن أن الملياردير إيلون ماسك، المقرب منه، قيّد وصول الأوكرانيين إلى منظومة الأقمار الصناعية «ستارلينك»، على نحو يعرقل بشدة جهودهم العسكرية في مواجهة الروس. كل شيء مؤقت في نظر ترامب، وكل شيء أداة لتحقيق غاية من وجهة نظره؛ وهي حقيقة ينبغي لنتنياهو، وكذلك لمن سيخلفه مستقبلًا في مكتب رئيس الحكومة بالقدس، أن يأخذاها في الحسبان. الميليشيا تُرسل إشاراتيوم الأحد، أغلق عشرات من منسّقي الأمن الجاري (رَبشاتس) في المستوطنات إحدى مداخل قاعدة «الكرياه» في تل أبيب. ووصل موكب من السيارات من الضفة الغربية إلى وسط البلاد للاحتجاج على اعتقال منسّق أمن مستوطنة يُشتبه في ضلوعه في أعمال عنف ضد الفلسطينيين. ويقول المحتجون إنه يخضع للتحقيق ويُحتجز لدى جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في ظروف قاسية. ومن المرجح أن نشهد مزيدًا من هذه الاحتجاجات، بوتيرة متزايدة، بعد الانتخابات. يتذبذب مستوى الاهتمام الإعلامي بما يجري في الأراضي الفلسطينية بين الارتفاع والانخفاض. وصباح اليوم، ارتفع الاهتمام مجددًا إثر إصابة خمسة إسرائيليين، بينهم جنديان، بجروح بالغة الخطورة، قبل أن يُعلن لاحقًا عن وفاتهم. وجاء ذلك في عملية إطلاق نار قرب الخليل. ووفقًا للجيش، أطلق مقاتلو قيادة الجبهة الداخلية النار على المهاجمين الاثنين وقتلوهما. وعلى النقيض من الحوادث التي يُصاب فيها إسرائيليون، يبدي الجمهور لامبالاة نسبية تجاه معظم أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون. صحيح أن نتنياهو وزامير يدينان من حين إلى آخر هجمات المستوطنين المتطرفين على سكان القرى الفلسطينية، لكن السياسة الإسرائيلية لا تشهد، عمليًا، أي تغيير جوهري. فمشروع الاستيطان، بما يشمل البؤر الاستيطانية والمزارع الفردية والمستوطنات التي جرى، ظاهريًا، إضفاء الشرعية القانونية عليها بقرارات حكومية، يتواصل بكامل الزخم، بقيادة الوزير الإضافي في وزارة الأمن، بتسلئيل سموتريتش. كما يؤدي الذراع العسكري لهذا المشروع دوره أيضًا، من خلال الهجمات العنيفة والمذابح والجهود المدروسة للتطهير العرقي، الهادفة إلى اقتلاع تجمعات سكانية صغيرة من أماكن إقامتها، ولا سيما في غور الأردن والمناطق الواقعة شرق نابلس ورام الله. وجاءت القفزات الأخيرة في التغطية الإعلامية لما يحدث في الضفة الغربية عقب هجومين عنيفين استهدفا مصوّرة تعمل في صحيفة «واشنطن بوست» ودبلوماسيين أجانب. وفي خطوة استثنائية، نُفذت حملة اعتقالات، لكن جميع المعتقلين أُفرج عنهم خلال يومين، باستثناء شخص واحد. ويستمر عجز الجيش الإسرائيلي والشاباك والشرطة عن التعامل مع هذه الظاهرة. ويشكّل احتجاج منسّقي الأمن أيضًا مؤشرًا إلى ما قد يأتي لاحقًا. فهذا ليس احتجاجًا اعتياديًا أو عابرًا؛ بل كان بمثابة رسالة تحذير أطلقتها ميليشيا يهودية مسلّحة بشأن ما قد يحدث بعد الانتخابات إذا مُني معسكر نتنياهو بالهزيمة. فمنذ الآن، ينخرط المستوطنون في جهود مكثفة لفرض وقائع على الأرض عشية الانتخابات. وينطلقون من إدراك أن الجمهور الواسع، بما في ذلك شريحة غير قليلة من ناخبي اليمين، لا يشاركهم الحماسة لتوسيع المستوطنات. فالحوادث العنيفة، والخطوات الأوروبية البطيئة نحو فرض عقوبات على إسرائيل، وتراجع التأييد لها في الولايات المتحدة، كلها عوامل تضع المستوطنين في موقف محرج أمام الرأي العام الإسرائيلي. أما الاستنتاج، باستثناء بعض الإدانات اللفظية الخجولة للعنف، فهو، كالمعتاد، معاكس تمامًا: يجب مواصلة الاندفاع بكل القوة، في سباق محموم نحو الهاوية. وقد يشمل ذلك تصعيدًا للعنف خلال الفترة الانتقالية، إلى حين تشكيل حكومة جديدة، في وقت ستتجه فيه الأنظار إلى مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي أو إلى احتمال شن هجوم على إيران. ويبدو أن سموتريتش يرى في هذا الوضع فرصة في حد ذاته. فاندلاع المواجهات مجددًا في الضفة الغربية قد يؤدي في نهاية المطاف إلى مواجهة على غرار عملية «السور الواقي» في أبريل/نيسان 2002، في ذروة الانتفاضة الثانية، حين أعادت إسرائيل احتلال جميع المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، باستثناء الخليل، وخاض الجيش الإسرائيلي مواجهات مباشرة مع الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية. وقد يفتح ذلك الطريق أمام تفكيك السلطة والسيطرة على المناطق المصنفة «أ»، وفقًا لما يدعو إليه سموتريتش باستمرار منذ طرح «خطة الحسم» التي أعدّها عام 2017. والسبب الرئيسي الذي حال دون خروج الأمور تمامًا عن السيطرة حتى الآن هو العدد المحدود للقتلى، إلى جانب التعليمات الشاملة التي أصدرها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) إلى الأجهزة الأمنية، تقضي بعدم استخدام الأسلحة النارية في الحوادث مع المستوطنين قرب القرى الفلسطينية. لكن مقتل طفل أو امرأة فلسطينية واحد يكفي لتصعيد المواجهة. وإدراكًا منه للمخاطر، دفع رئيس الأركان في نهاية الشهر الماضي بمقر قيادة فرقة عسكرية إضافية إلى الميدان، وأسند إليها مسؤولية جنوب الضفة الغربية. وفي الأسبوع الماضي، عُززت القوات أيضًا بلواء المظليين النظامي، الذي أُسندت إلى قيادته وقواته مسؤولية قطاع متوتر في المنطقة الواقعة بين رام الله ونابلس. كما أعلن الجيش فرض «حظر على الإجازات» خلال عطلة نهاية الأسبوع في الوحدات القتالية، خشية تصعيد أمني على خلفية الانتخابات. وكعادته، قدّم وزير الأمن يسرائيل كاتس تفسيرًا خاصًا به للواقع. فكثيرًا ما يحدث أن يفلت من الوزير، بصوت مرتفع، ذلك الجزء من أفكاره الذي كان ينبغي أن يبقى طيّ الكتمان، على حد التعبير الأميركي. وهذه المرة، أعلن كاتس أن «كل هجوم على إسرائيل وكل العمليات القادمة ستُسجَّل باسم يائير لبيد ونفتالي بينيت ويائير غولان ورفاقهم في المعارضة»، وذلك لأنهم «لا يتوقفون عن التشكيك في تقديراتنا». إنها مقاربة مثيرة للاهتمام، تعفي الحكومة مسبقًا من أي مسؤولية عن الوضع الأمني خلال فترة تولّيها الحكم. وربما كان على نتنياهو أن يتبناها قبل مجزرة السابع من أكتوبر/تشرين الأول. وفي كل الأحوال، سنعرف على الأرجح بحلول صباح الأربعاء ما إذا كانت الحكومة الأسوأ في تاريخ الدولة ستبقى في الحكم لولاية أخرى، أم أننا سنشهد أخيرًا بداية التغيير. فبعد محاولة الانقلاب على النظام القضائي، والمجزرة في غلاف غزة، والحرب الطويلة التي لم تحسم، والإخفاق الشامل للحكومة في جميع المجالات، من اختبارات «ميتساف» لقياس التحصيل الدراسي وصولًا إلى سلامة الرحلات الجوية إلى البلاد، لم يعد بإمكان أي ناخب إسرائيلي أن يقول إنه لم يتلقَّ تحذيرًا واضحًا ودقيقًا بشأن المستقبل. |
|
|
|
|