الكرمل للإعلام

 
<
>
إحياء فعاليات يوم المشي العالمي: البروفيسور رياض إغبارية يؤكد أن سماع الموسيقى أثناء المشي يعني صحة مضاعفة فرنسا وإيطاليا ترسلان قوات عسكرية لمواجهة المظاهرات في المدن الرئيسية اعتقال 21 مشتبهًا بهم بشبهة الاحتيال والرشوة بملايين الشواكل خلال تنفيذ أعمال في غزة وزير التربية والتعليمً قرر إلغاء امتحانات الميتساڤ ! إلغاء ورقة الـ200 شيكل في إسرائيل.. مقترح لمكافحة التهرب الضريبي وبنك إسرائيل يرد الموجز
-

من التجمع في 2022 إلى غانتس و"لكلنا مكان" في 2026: المسؤولية وحرق الأصوات

من التجمع في 2022 إلى غانتس و

بقلم : جيهان حيدر حسن

 

بين المقاطعة والتصويت لقوائم مهددة بعدم تجاوز نسبة الحسم، وبين قرارات القيادات الحزبية المتأخرة، تتكرر الأخطاء الانتخابية التي لا يدفع ثمنها أصحاب القرار وحدهم، بل غالبية الجمهور التي قد تجد نفسها أمام نتيجة سياسية لم تكن تريدها.

في الانتخابات، لا يكفي أن يعرف الناخب لمن يريد التصويت؛ بل عليه أن يدرك أيضًا ما الذي يمكن أن يترتب على اختياره، وأن تفهم الأحزاب أن حقها في خوض المنافسة يقترن بمسؤولية تجاه جمهورها. فالأصوات التي لا تتحول إلى تمثيل برلماني قد تصبح عاملًا مؤثرًا في تحديد هوية الحكومة المقبلة، حتى عندما يكون أصحابها من المعارضين لسياساتها.

تتجدد هذه الإشكالية مع انسحاب بني غانتس من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي أن حزبه "أزرق أبيض" يواجه خطر عدم تجاوز نسبة الحسم. كما تعيد إلى الذاكرة تجربة «التجمع الوطني الديمقراطي وميرتس في انتخابات 2022، حين بقي الحزبان خارج الكنيست، في نتيجة ساهمت في تعزيز فرص معسكر بنيامين نتنياهو لتشكيل الحكومة. 

وتكتمل الصورة بقرار حزب "لكلنا مكان" عدم خوض انتخابات 2026، بعدما تعهد منذ انطلاق حملته بألا يحرق أصوات مؤيديه إذا لم تتوافر فرص واقعية لتجاوز نسبة الحسم أو للتوصل إلى شراكة انتخابية مناسبة.

هذه الحالات ليست متطابقة، لكنها تطرح سؤالًا واحدًا: من يتحمل مسؤولية الأصوات المهدورة، ومَن يدفع الثمن السياسي عندما تتقدم الحسابات الحزبية أو الاعتبارات الفردية على المصلحة العامة؟

 

غانتس: الانسحاب المتأخر ومسؤولية القيادة

كان بني غانتس يومًا أحد أبرز المنافسين لبنيامين نتنياهو، وامتلك قاعدة سياسية جعلته لاعبًا مركزيًا في أكثر من محطة انتخابية. لكن تراجع حزبه إلى ما دون نسبة الحسم وضعه أمام احتمال خسارة التمثيل البرلماني بالكامل.

\في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أعلن غانتس عدم خوض الانتخابات، قبل أيام من موعد الاقتراع، بعدما أظهرت الاستطلاعات المتتالية أن حزبه لا يقترب من العتبة المطلوبة لدخول الكنيست. وبرر قراره بمواصلة العمل من أجل الوحدة السياسية.

قد يكون الانسحاب، في هذه الظروف، خطوة مسؤولة لتجنب ضياع الأصوات. لكن السؤال يبقى: لماذا انتظرت القيادة حتى الأيام الأخيرة؟ وهل كان بالإمكان اتخاذ القرار مبكرًا، بما يتيح للناخبين إعادة تقييم خياراتهم، ويفتح المجال أمام تفاهمات سياسية أخرى؟

لا يجوز افتراض وجود صفقة أو حسابات خفية من دون أدلة، كما لا يمكن اعتبار كل حزب يواصل المنافسة مغامرًا. لكن القيادة تُختبر بقدرتها على قراءة الواقع وتحمل المسؤولية، لا بمجرد إعلانها التمسك بمشروعها السياسي حتى اللحظة الأخيرة.

فالانسحاب المتأخر قد يقلل الخسائر، لكنه لا يمحو الأسئلة المتعلقة بالقرارات التي سبقته. وفي نظام انتخابي يمكن فيه لبضعة آلاف من الأصوات أن تؤثر في توزيع المقاعد، لا تكون إدارة الوقت تفصيلًا ثانويًا.

"لكلنا مكان": عندما يصبح الانسحاب جزءًا من التعهد السياسي

تقدم تجربة حزب "لكلنا مكان" مثالًا مختلفًا. فقد سعى الحزب، بقيادة رولا داوود وألون-لي غرين، إلى بناء إطار سياسي عربي–يهودي يقوم على المناصفة بين النساء والرجال، ويرفع شعارات السلام والمساواة والعدالة الاجتماعية، ويطرح بديلًا سياسيًا قائمًا على الشراكة بين المجتمعين العربي واليهودي.

ومنذ بداية حملته، أعلن الحزب أنه لن يخاطر بحرق الأصوات إذا لم تتوافر فرص واقعية لتجاوز نسبة الحسم أو للوصول إلى اتفاق انتخابي مناسب. وفي سبتمبر/أيلول 2026، أعلن عدم خوض الانتخابات، مؤكدًا أنه سيوجه جهوده إلى تشجيع المشاركة الانتخابية ومواصلة بناء البديل السياسي الذي يدعو إليه.

تكمن أهمية هذه الخطوة في التزام الحزب المسبق، لا في افتراض أن الانسحاب هو الخيار الأفضل في جميع الحالات. فالأحزاب الجديدة تحتاج إلى فرص كي تنمو، والاستطلاعات ليست نتائج نهائية، وقد تتغير اتجاهات الناخبين خلال الحملة. لكن الحزب الذي يتعهد بعدم إهدار الأصوات يضع نفسه أمام مسؤولية واضحة عندما تصبح فرصه محدودة.

ومع ذلك، يبقى السؤال عن الخطوة التالية: كيف سيحافظ الحزب على جمهوره؟ وكيف سيترجم شعارات السلام والمساواة والعدالة الاجتماعية إلى تأثير سياسي بعد قراره عدم الترشح؟ وهل سينجح في تحويل الامتناع عن خوض الانتخابات إلى عمل فعلي لرفع نسبة التصويت وبناء شراكة عربية–يهودية مستدامة؟

فالانسحاب قد يمنع إهدار أصوات قائمة بعينها، لكنه لا يضمن وحده أن تتجه تلك الأصوات إلى بديل سياسي قادر على التأثير. ومن هنا، فإن المسؤولية لا تنتهي عند إعلان الانسحاب، بل تبدأ معه مرحلة جديدة من العمل السياسي.

 

انتخابات 2022: التجمع وميرتس والثمن الذي تجاوز الحزبين

في انتخابات الكنيست الخامسة والعشرين، حصل التجمع الوطني الديمقراطي على 138,617 صوتًا، فيما حصلت ميرتس على 150,793 صوتًا. لكن القائمتين لم تتجاوزا نسبة الحسم البالغة 3.25%، التي كانت تعادل نحو 154,855 صوتًا في تلك الانتخابات.

أخفقت ميرتس في تجاوز العتبة بفارق نحو 4,062 صوتًا، بينما ابتعد التجمع عنها بنحو 16,238 صوتًا. وفي نهاية الانتخابات، حصل معسكر نتنياهو على 64 مقعدًا، ما أتاح له تشكيل الحكومة.

لا يمكن اختزال عودة نتنياهو إلى الحكم في إخفاق التجمع وميرتس وحدهما؛ فقد ساهمت عوامل متعددة في النتيجة، بينها الانقسامات السياسية، وقرارات التحالف والانفصال، ونسب المشاركة، وتوزيع الأصوات بين القوائم. لكن إخفاق الحزبين في تجاوز نسبة الحسم كان أحد العوامل التي أضعفت قدرة أصوات مؤيديهما على التأثير في توزيع المقاعد.

وهنا تتضح خطورة الأصوات المهدورة: فالناخب قد يختار حزبًا يعبّر عن مواقفه بدقة، لكن صوته لا يتحول إلى تمثيل إذا أخفق الحزب في تجاوز العتبة. وقد ينعكس ذلك على النتيجة العامة، فيجد الناخب نفسه أمام حكومة لا تتوافق مع خياراته السياسية.

ولا يقتصر الدرس على التجمع وميرتس. فقرار ميراف ميخائيلي عدم توحيد حزب العمل مع ميرتس قبل انتخابات 2022 أثار أيضًا نقاشًا حول مسؤولية القيادات عن تجنب المخاطر الانتخابية. صحيح أن الاندماج لم يكن ليضمن بالضرورة انتقال جميع أصوات الحزبين إلى قائمة واحدة، لكن النتائج أعادت طرح سؤال التنسيق السياسي في مواجهة احتمال إهدار الأصوات.

المشكلة أن بعض القيادات تتعامل مع استقلال الحزب وموقعها التنظيمي باعتبارهما هدفًا قائمًا بذاته، بدل النظر إليهما كوسيلة لتحقيق مشروع سياسي. وعندما تتقدم هذه الحسابات على المصلحة الأوسع، قد يكون الجمهور هو الخاسر الأكبر.

لكن المسؤولية ليست مسؤولية الأحزاب وحدها

من السهل تحميل القيادات الحزبية مسؤولية الأصوات المهدورة، لكن الصورة لا تكتمل من دون مساءلة الناخب نفسه. فالمواطن ليس مجرد متلقٍ لقرارات الأحزاب، بل شريك في تحديد النتيجة الانتخابية، سواء من خلال المشاركة أو المقاطعة أو اختيار القائمة التي يمنحها صوته.

المقاطعة حق سياسي، وقد تكون تعبيرًا عن احتجاج على أداء الأحزاب أو فقدان الثقة بالنظام السياسي. لكن المقاطعة لا تبقى دائمًا موقفًا رمزيًا؛ ففي انتخابات متقاربة، قد يؤدي غياب عدد كبير من الناخبين إلى تغيير ميزان القوى، حتى إن لم يقصد المقاطعون دعم المعسكر المنافس.

ومن هنا، لا بد من التمييز بين المقاطعة بوصفها موقفًا سياسيًا مدروسًا، وبين الامتناع عن التصويت من دون تقدير للنتائج المحتملة. فمن يقرر عدم التصويت احتجاجًا على الأحزاب قد يجد أن قراره، إلى جانب قرارات آلاف آخرين، سهّل وصول قوى سياسية لا يتفق معها إلى الحكم.

والأمر نفسه ينطبق على من يصوّت لقائمة يعلم، استنادًا إلى المؤشرات المتاحة، أنها تواجه خطرًا كبيرًا في عدم تجاوز نسبة الحسم. فمن حقه أن يختار القائمة التي تمثله، ولا يجوز مصادرة هذا الحق أو تخويفه كي يصوت لحزب آخر. لكن من حق الجمهور أيضًا أن يناقش معه تبعات هذا الاختيار، خصوصًا عندما تكون الانتخابات شديدة التقارب.

لا يعني ذلك أن كل تصويت لقائمة صغيرة هو خطأ، أو أن استطلاعات الرأي يجب أن تحدد خيارات المواطنين. فالاستطلاعات قد تخطئ، والقوائم الجديدة قد تفاجئ الجميع، كما أن التصويت للمبادئ قد يكون أهم لدى بعض الناخبين من الحسابات الانتخابية المباشرة. لكن المسؤولية تقتضي التمييز بين الدفاع عن خيار سياسي، وبين تجاهل احتمال أن يؤدي هذا الخيار إلى نتيجة معاكسة للأهداف التي يسعى الناخب نفسه إلى تحقيقها.

إذًا، لا تتحمل الأحزاب وحدها مسؤولية حرق الأصوات؛ يتحمل الناخب أيضًا مسؤولية قراره، من دون أن يعني ذلك إعفاء القيادات من واجبها في تقديم خيارات واقعية، وشرح المخاطر، والعمل على منع ضياع التمثيل.

 

لماذا يكون الثمن أكبر في المجتمع العربي؟

تزداد حساسية هذه القضية في المجتمع العربي داخل إسرائيل، حيث تتداخل نسبة الحسم مع انخفاض المشاركة الانتخابية في بعض الدورات، وتراجع الثقة بالأحزاب، والانقسامات السياسية.

في انتخابات 2022، بلغت نسبة المشاركة لدى الناخبين العرب والدروز نحو 53.2%، مقارنة بنحو 70.6% على المستوى العام. ورغم ارتفاع المشاركة العربية مقارنة بالانتخابات السابقة، بقيت نسبة كبيرة من أصحاب حق الاقتراع خارج صناديق التصويت.

عندما يقاطع قسم من الجمهور الانتخابات، وتتوزع الأصوات المشاركة بين قوائم متعددة، يصبح تجاوز نسبة الحسم أكثر صعوبة بالنسبة إلى بعض الأحزاب. وقد تنتهي النتيجة بخسارة التمثيل، لا لأن الجمهور لا يمتلك مواقف سياسية، بل لأن أصواته لم تتحول إلى مقاعد في الكنيست,

لكن تحميل الناخب العربي وحده المسؤولية عن ضعف التمثيل تبسيط للمشكلة. فالمشاركة لا ترتفع بالشعارات وحدها؛ بل تحتاج إلى أحزاب تقنع الناس بجدوى التصويت، وتقدم برامج واضحة بشأن قضايا الجريمة والعنف والتعليم والسكن والعمل والتمييز، وتثبت أن العمل السياسي قادر على تحقيق نتائج ملموسة.

وفي الوقت نفسه، لا تستطيع القيادات تجاهل أثر الانقسام. فالتعددية السياسية حق مشروع، والأحزاب العربية ليست متطابقة في برامجها أو أولوياتها، لكن التنافس غير المدروس قد يحرم شرائح من المجتمع من التمثيل الذي كان يمكنها الحصول عليه لو جرى تنسيق مسؤول.

المطلوب ليس فرض وحدة شكلية على الأحزاب، ولا مطالبة الناخبين بالتخلي عن قناعاتهم، بل بناء تفاهمات سياسية واضحة، وإجراء نقاش صريح مع الجمهور حول مخاطر المقاطعة وحرق الأصوات، وتقديم بدائل تجعل المشاركة أكثر إقناعًا.

 

نسبة الحسم: بين الاستقرار السياسي والتمثيل الديمقراطي

يرى مؤيدو نسبة الحسم المرتفعة أنها تحد من تفتت الكنيست، وتقلل من قدرة الأحزاب الصغيرة على انتزاع مطالب كبيرة خلال مفاوضات تشكيل الحكومات. فقد يصبح حزب صغير شريكًا لا غنى عنه لتشكيل الائتلاف، ويطالب بحقائب وزارية أو ميزانيات أو تعيينات تتجاوز، في نظر منتقديه، حجمه الانتخابي.

لكن رفع نسبة الحسم يحمل ثمنًا آخر: زيادة احتمال بقاء قوائم ذات قاعدة انتخابية فعلية خارج البرلمان. وهكذا تتحول الأداة التي تهدف إلى تقليص التفتت إلى عامل قد يضيّق التمثيل، خصوصًا عندما تتوزع أصوات مجموعات اجتماعية أو سياسية بين قوائم متعددة.

وقد رُفعت نسبة الحسم في إسرائيل إلى 3.25% قبل انتخابات 2015. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الأحزاب الصغيرة مضطرة إلى الموازنة بين خوض الانتخابات منفردة، مع احتمال خسارة التمثيل، وبين الاندماج في قوائم أوسع قد لا تعكس هويتها وبرنامجها بالكامل.

المسألة ليست اختيارًا بين نظام جيد وآخر سيئ، بل موازنة بين قيمتين ديمقراطيتين: التمثيل الواسع من جهة، والقدرة على تشكيل حكومة مستقرة وفعالة من جهة أخرى.

غير أن خفض نسبة الحسم أو إبقاءها ليس حلًا سحريًا. فحتى لو تغير القانون، ستظل الأحزاب مسؤولة عن قراراتها، وسيظل الناخب مسؤولًا عن خياراته. وقد يؤدي خفض العتبة إلى توسيع التمثيل، لكنه لن يمنع بالضرورة الانقسامات أو المقايضات الائتلافية. كما أن الإبقاء على النسبة الحالية لا يبرر تجاهل الأصوات التي قد تبقى خارج الكنيست.

المطلوب نقاش جدي حول عدالة النظام الانتخابي، بالتوازي مع إصلاح في طريقة إدارة الأحزاب لمعركتها الانتخابية، وتعزيز وعي الناخبين بتبعات المشاركة والمقاطعة والتصويت لقوائم مهددة بعدم تجاوز العتبة.

 

الأكثرية تدفع الثمن

من التجمع في انتخابات 2022، إلى انسحاب غانتس وقرار "لكلنا مكان" في 2026، يتضح أن حرق الأصوات ليس مجرد خطأ حسابي، بل مشكلة سياسية تمس قدرة المواطنين على التأثير في مستقبلهم.

تتحمل القيادات الحزبية مسؤولية قراراتها، خصوصًا عندما تتجاهل المؤشرات أو تؤجل التنسيق حتى اللحظة الأخيرة. ويتحمل الناخبون أيضًا مسؤولية خياراتهم، بما فيها المقاطعة أو التصويت لقائمة يعلمون أنها قد لا تتجاوز نسبة الحسم. لكن المسؤوليات ليست متساوية في طبيعتها: فالقيادة تمتلك أدوات ومعلومات وقدرة على التفاوض لا يمتلكها الناخب الفرد، بينما تتراكم قرارات الناخبين لتصنع النتيجة النهائية.

وعندما تُهدر الأصوات، لا يدفع الثمن الحزب الذي فشل وحده، ولا الناخب الذي اختاره وحده. قد تكون النتيجة حكومة تحدد السياسات والميزانيات والأولويات لجميع المواطنين، بمن فيهم أولئك الذين قاطعوا الانتخابات، أو صوّتوا لقوائم لم تدخل الكنيست، أو وجدوا أنفسهم عاجزين عن التأثير في تشكيل الحكومة.

لهذا، فإن المسؤولية الانتخابية لا تقتصر على تجنب حرق الأصوات، بل تشمل أيضًا ضمان ألا تتحول الحسابات الحزبية والمقاطعة غير المحسوبة إلى طريق يضعف التمثيل الديمقراطي ويمنح الأكثرية السياسية قدرة أكبر مما كانت ستحصل عليه في ظروف أخرى.

فالانتخابات لا تُحسم يوم الاقتراع فقط؛ بل تُحسم أيضًا في قرارات الأحزاب قبل الانتخابات، وفي وعي الناخبين بتبعات خياراتهم. وعندما تتقدم الحسابات الضيقة على المسؤولية العامة، فإن الثمن لا يدفعه أصحاب القرار وحدهم، بل غالبية الشعب التي تجد نفسها أمام واقع سياسي قد لا يعكس إرادتها.

ملاحظة: مسؤولية المقالات هي على عاتق كاتبيها ، ولا علاقة للموقع بالمحتوى المكتوب فيها، وهي لا تعبر، بالضرورة،  عن رأي الموقع
للمزيد : أرشيف القسم
 
p

× انضم لمجموعة الكرمل عبرالواتساب
احصل على التحديثات والأخبار فورًا عبر واتساب.