ID exists
| xxxxxxxxxxxx | xxxxxxxxxxxx |
|
|
![]() |
|
| الموجز |
|
|
|
تدخل الحملة الانتخابية الإسرائيلية شهرها الأخير قبل الاقتراع المقرر في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وسط اشتداد المنافسة على رئاسة الحكومة من جهة، وتصاعد الصراع داخل المعسكرات السياسية على الأصوات من جهة أخرى. وفيما تركز الأحزاب على تثبيت قواعدها وجذب الناخبين المترددين، تتصدر قضايا الأمن والحرب والضفة الغربية والاستيطان والهوية السياسية الرسائل الانتخابية التي سترافق السباق حتى يوم التصويت. وتتركز إحدى أبرز المواجهات على صورة القيادة بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت، بالتوازي مع محاولة أحزاب أخرى اقتناص موقع مؤثر في الخريطة السياسية المقبلة، سواء داخل معسكر اليمين أو في المعسكر المناوئ لنتنياهو.
الليكود: نتنياهو في مركز الحملة يضع حزب الليكود نتنياهو في قلب حملته الانتخابية، تحت شعار لن نستسلم، مع التركيز على ما يقدمه الحزب باعتباره إنجازات عسكرية تحققت منذ هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، إلى جانب مواجهة الضغوط الدولية. وفي مواجهة آيزنكوت، يعتمد الليكود أيضًا على رسائل انتخابية تحذّر من احتمال تشكيل حكومة تستند إلى دعم أحزاب عربية، في محاولة لحشد ناخبي اليمين وربط المنافسة على رئاسة الحكومة بطبيعة الائتلاف الذي قد يتشكل بعدها. في المقابل، يقدم معسكر آيزنكوت مرشحه باعتباره نموذجًا مختلفًا للقيادة، ويركز خطابه على إعادة بناء مؤسسات الدولة والمجتمع بعد هجوم 7 أكتوبر والحرب التي تلته. كما تحتل قضية إعفاء الشبان الحريديين من الخدمة العسكرية موقعًا بارزًا في حملته، إلى جانب محاولة تقديم القائمة كقوة سياسية قادرة على تولي الحكم. وتكثف الحملة نشاطها الميداني في مناطق تُعد تقليديًا من معاقل الليكود، بالتوازي مع حملة رقمية واسعة تستهدف الناخبين الذين لم يحسموا خياراتهم بعد.
بينيت وليبرمان: استهداف الناخبين المترددين ويحاول نفتالي بينيت توسيع قاعدته خارج الاصطفافات التقليدية، مع تركيز قائمته بياحد، التي تضم ييش عتيد، على قضايا الأمن وتكاليف المعيشة والتعليم. ويستهدف الخطاب الانتخابي خصوصًا الناخبين المترددين بين المعسكرات والباحثين عن بديل للمواجهة الثنائية بين نتنياهو وخصومه. أما أفيغدور ليبرمان، فيقدم يسرائيل بيتينو باعتباره خيارًا يمينيًا ذا توجه ليبرالي، ويطرح الحزب نفسه امتدادًا لما يصفه بـالليكود القديم، في محاولة لاستقطاب ناخبين يمينيين لا يرغبون في دعم الأحزاب الأكثر تشددًا.
اليمين: الأمن والضفة الغربية والتهجير في صلب الخطاب في أقصى اليمين، يركز إيتمار بن غفير على السياسات التي دفع بها خلال توليه وزارة الأمن القومي، ولا سيما الملفات المتعلقة بالشرطة ومصلحة السجون وتوسيع انتشار الأسلحة بين المدنيين. كما يخوض معركة لاستقطاب أصوات من الليكود وشاس. أما بتسلئيل سموتريتش، الذي يخوض الانتخابات في تحالف تقني مع موشيه فيغلين، فيضع ما يسميه الثورة في يهودا والسامرة في صدارة حملته، في إشارة إلى التغييرات التي يسعى إلى دفعها في الضفة الغربية المحتلة. ويتركز خطابه بصورة خاصة على القاعدة الأيديولوجية الصلبة في اليمين. وتحمل رموز القوائم في هذه الانتخابات دلالات مرتبطة بتاريخ اليمين الإسرائيلي؛ إذ يستخدم بن غفير الحرف العبري بيت، المرتبط تاريخيًا بحزب المفدال، بينما يستخدم تحالف سموتريتش–فيغلين الحرف طيت، المرتبط تاريخيًا بحزب موليدت. وكان المفدال يمثل لعقود التيار الرئيسي للصهيونية الدينية، في حين ارتبط موليدت، الذي أسسه رحبعام زئيفي، باليمين القومي المتشدد وبطرح الترانسفير، أي الدعوة إلى نقل الفلسطينيين أو تهجيرهم من الأراضي المحتلة. وتظهر قضية التهجير أيضًا في الخطاب السياسي لعدد من شخصيات اليمين خلال الحملة الحالية. ويضع سموتريتش ضمن برنامجه السياسي الدفع باتجاه تهجير فلسطينيين من غزة والضفة الغربية، بينما يتبنى عوفر فينتر خطابًا أكثر صراحة في هذا الاتجاه، معتبرًا أن عدم تنفيذ مثل هذه السياسات يمثل أحد أوجه الإخفاق في تحقيق ما يسميه الحسم. ويخوض فينتر الانتخابات بقائمة مستقلة، رغم إعلانه أنه سيوصي بتكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة، الأمر الذي دفع الليكود وحلفاءه إلى انتقاده واتهامه بتشتيت أصوات اليمين. ويسعى فينتر إلى الوصول إلى وزارة الأمن، ويضع شعار الحسم في مركز حملته، في إشارة إلى ما يعتبره إنهاءً حاسمًا للمواجهات التي تخوضها إسرائيل على جبهات عدة.
قوائم تبحث عن موقع خارج الاصطفاف التقليدي وفي مسار آخر، يركز تحالف يوعاز هندل ويرون زليخا على قضايا تجنيد الحريديين، وتحسين الحوكمة، والإصلاح الاقتصادي، وخفض تكاليف المعيشة، مع تجنب الالتزام مسبقًا بالانضمام إلى أحد المعسكرين السياسيين الرئيسيين. وفي المعسكر المناوئ لنتنياهو، يضع حزب الديمقراطيون بقيادة يائير غولان خطوطًا واضحة بشأن شكل الحكومة التي يمكن أن يشارك فيها، مؤكدًا أنه لن ينضم إلى حكومة يرأسها نتنياهو أو تضم الأحزاب الحريدية والأحزاب الكاهانية. أما بني غانتس وحزب كاحول لافان، فيدفعان باتجاه تشكيل حكومة صهيونية واسعة تتجاوز الانقسام التقليدي بين المعسكرات، في محاولة لطرح صيغة ائتلافية مختلفة عن الاصطفافات الحالية.
الأحزاب الحريدية أمام أزمة التجنيد وتدخل «شاس» ويهدوت هتوراه الانتخابات في ظل عدم نجاح الحكومة في إقرار قانون يمنح الشبان الحريديين إعفاءً من الخدمة العسكرية. وتوجه شاس رسائلها أساسًا إلى قاعدتها التقليدية، مع التركيز على الوحدة والمحافظة على القوة السياسية للحزب، بينما تؤجل يهدوت هتوراه القسم الأكبر من نشاطها الانتخابي إلى ما بعد الأعياد، مع التشديد على الالتزام بتوجيهات المرجعيات الدينية.
القوائم العربية في قلب المعركة الانتخابية وفي موازاة المنافسة بين الأحزاب اليهودية، تظل الخريطة الانتخابية العربية جزءًا من الحسابات الائتلافية. وقد أقرت لجنة الانتخابات المركزية رموز القوائم، فيما بقي اعتماد القائمة المشتركة والموحدة مرتبطًا بقرار المحكمة العليا، بعد أن قررت اللجنة شطبهما. كما قررت اللجنة شطب رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة والنائب عوفر كسيف، في قرارات أصبحت بدورها جزءًا من المسار القانوني والسياسي السابق للانتخابات.
الشهر الأخير: معركة على الأصوات وعلى شكل الحكومة ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتحرك الحملة على مستويين متوازيين: الأول هو الصراع المباشر على رئاسة الحكومة، والثاني هو المنافسة داخل كل معسكر على توزيع القوة ومنع الأحزاب من خسارة أصواتها لصالح المنافسين. وتبقى الحرب على غزة، والضفة الغربية، والاستيطان، وقضايا التهجير والأمن، من أبرز الملفات التي تحدد لغة الحملات، فيما يحاول كل حزب صياغة هذه القضايا بما يخدم جمهوره المستهدف. وفي هذا السياق، يحضر الصوت العربي بقوة في الخطاب الانتخابي الإسرائيلي، لكن من زوايا متباينة؛ إذ يستخدمه معسكر نتنياهو في التحذير من احتمال اعتماد خصومه على الأحزاب العربية لتشكيل حكومة، بينما يحاول خصومه تحديد شكل التعاون السياسي الممكن مع القوى العربية، وحدود المشاركة التي يمكن قبولها في أي ائتلاف مقبل. وبذلك تدخل الانتخابات الإسرائيلية أسابيعها الأخيرة وسط سباق لا يقتصر على تحديد الحزب أو القائمة التي ستحصل على أكبر عدد من المقاعد، بل يمتد إلى رسم ملامح الائتلاف المقبل، وحدود التعاون بين المعسكرات، وموقع القضايا الأمنية والفلسطينية في المرحلة السياسية التي ستلي الاقتراع. |
|
|
|
|