| xxxxxxxxxxxx | xxxxxxxxxxxx |
|
|
| الموجز |
|
|
|
توفي الفنان التشكيلي الفلسطيني سليمان منصور مساء الإثنين، عن عمر ناهز 79 عامًا، بعد مسيرة فنية امتدت نحو خمسة عقود، أنجز خلالها مئات اللوحات والأعمال التي استمدت رموزها من فلسطين وتراثها وتحولات قضيتها. وكان موقع التلفزيون العربي قد أفرد في أغسطس/آب 2025 مقالة خاصة ومطوّلة لتجربة سليمان منصور، بعنوان "سليمان منصور.. تنوّع مدهش غيّبته اللوحة- الأيقونة (جمل المحامل)"، تتبعت مسيرته منذ طفولته ودراسته للفنون، مرورًا بتجربته خلال الانتفاضة الأولى ومساهمته في تأصيل الحركة التشكيلية الفلسطينية، وصولًا إلى القصة المتشعبة للوحته الأشهر. وفي مايو/أيار الماضي، استعادت شاشة "العربي 2" تجربته في برنامج "ضفاف"، في حلقة خُصصت لسيرته تحت عنوان "سليمان منصور.. حارس الذاكرة الفلسطينية"، وتناول اللقاء مسيرته الفنية، وخصوصًا لوحة "جمل المحامل" التي تحولت منذ سبعينيات القرن الماضي إلى أيقونة شعبية. من هو سليمان منصور؟ وبعد وفاة والده وهو في الرابعة من عمره، التحق بمدرسة داخلية في بيت جالا، قبل أن ينتقل إلى القدس قبيل حرب 1967، حيث درس في أكاديمية بتسلئيل للفنون والحرف بين عامي 1967 و1970. وعلى مدى مسيرته، أنجز مئات الأعمال التي استمدت عناصرها من التراث الفلسطيني والبيئة المحلية، وعمل مدرسًا للفنون، ورسّامًا للكاريكاتير السياسي في صحيفة "الفجر" المقدسية ومجلة "العودة". كما شارك في تأسيس أطر فنية فلسطينية، وأقام معارض فردية في رام الله ونيويورك والشارقة والنرويج والقاهرة. ووثّق كتاب "على درب الغول: سيرة غيرية- مذكرات سليمان منصور"، الصادر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، جانبًا واسعًا من سيرته. وأعدت الباحثة رنا عناني الكتاب استنادًا إلى حوارات مطولة معه، متناولة طفولته ومسيرته الفنية ورؤيته لمفهوم الفنان ودوره "جمل المحامل".. اللوحة الأيقونة تحولت اللوحة إلى رمز بصري واسع الانتشار، وجسدت ثقل القدس المحمول على أكتاف الفلسطينيين. وفي حديثه إلى برنامج "ضفاف"، أشار منصور إلى مدى تغلغل صورتها في الذاكرة الشعبية، حتى أصبحت الإشارة إلى الرجل الذي يحمل القدس رمزًا بصريًا معروفًا. ولسنوات طويلة، كان يُعتقد أن النسخة الأصلية من اللوحة قد فُقدت، قبل أن تكشف دار "كريستيز" عام 2015 أن أحد مقتني الأعمال الفنية في لندن يملكها، بعدما فحصها فريق مختص وتحقق من أنها النسخة التي رسمها منصور عام 1973. أما النسخة الثانية التي رسمها عام 1976، فاقتُنيت من جانب السفير الليبي في لندن وأُهديت إلى الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وتردّد أنها دُمّرت خلال القصف الأميركي على طرابلس عام 1986. وفي عام 2005، رسم منصور نسخة ثالثة دخلت ضمن مجموعة رمزي دلول في بيروت. ولم تكن "جمل المحامل" العمل الوحيد في تجربة منصور، لكنها بقيت الأكثر التصاقًا باسمه، إلى حد أن شهرتها غطت أحيانًا على تنوع تجربته الفنية التي شملت اللوحات الزيتية والأعمال الطينية وتجارب استلهمت الحياة اليومية والتراث الفلسطيني.
كما حصل على جائزة فلسطين للفنون التشكيلية عام 1998، والجائزة الكبرى في بينالي القاهرة التاسع، وجائزة اليونسكو-الشارقة للثقافة العربية عام 2019، وجائزة النيل للمبدعين العرب عام 2025. وكانت علاقته بالفن تتجاوز إنتاج اللوحات إلى محاولة الحفاظ على عناصر الهوية الفلسطينية وتوثيقها. وفي كتاب مؤسسة الدراسات الفلسطينية، تُعرض رؤيته لمسار الفنان الفلسطيني من خلال استعارة "درب الغول"، باعتبار الفن رحلة شاقة تتطلب مواصلة الطريق رغم الانكسارات. وظل منصور حاضرًا في المشهد الثقافي حتى أشهره الأخيرة، قبل أن يرحل تاركًا وراءه تجربة فنية تتجاوز أشهر لوحاته، وإن بقي رجل "جمل المحامل" المنحني تحت ثقل القدس واحدًا من أكثر رموزها رسوخًا. |
|
xxxx
xxxx
xxxx |
|
|