أكدت إسرائيل أن سلاح الجو استهدف الليلة الماضية مطار أبو الظهور العسكري في شمال سوريا، الواقع على بعد نحو 70 كيلومترًا من الحدود مع تركيا، مشيرة إلى أن الضربة جاءت على خلفية مخاوف من انتشار قوات تركية في الموقع.
وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: "إن إسرائيل وسوريا اتفقتا على الحفاظ على الوضع الأمني القائم، وإن دمشق كانت على وشك انتهاك هذا التفاهم من خلال السماح لقوات تركية بالانتشار في قاعدة جوية قرب حلب".
وأضاف المكتب أن إسرائيل حذرت سوريا مرارًا من أن مثل هذا الانتشار سيشكل تهديدًا لأمنها، مؤكدًا أن إسرائيل لن تتسامح مع أي تهديدات لأمنها، وأنها ستدعم العودة إلى الوضع القائم.
وبحسب مصدر أمني تحدث لقناة "كان"، حاولت إسرائيل قبل تنفيذ الضربة التوصل إلى تفاهمات مع النظام السوري عبر قنوات تفاوض غير مباشرة، إلا أن هذه المساعي لم تنجح. وبعد ذلك، أطلعت إسرائيل الولايات المتحدة على معلومات استخبارية بشأن محاولات تركية للتموضع في المطار.
في المقابل، نفى مصدر دبلوماسي في الخارجية السورية وجود أي اتفاق مع إسرائيل بشأن الوضع الأمني، وقال إن دمشق أبلغت إسرائيل بعدم وجود أي قوات أجنبية في المطار، رغم ذلك نفذت الضربة.
من جهتها، رفضت تركيا الاتهامات الإسرائيلية بشأن استعدادها لنشر قوات في مطار أبو الظهور، ووصفتها بأنها "مزاعم واهية" تهدف إلى تبرير ضربات جوية غير قانونية، مؤكدة أن مثل هذه الضربات تمس بسيادة سوريا ووحدة أراضيها. ودعت أنقرة نتنياهو إلى التخلي عما وصفته بالسياسة "العدوانية والقسرية" واحترام القانون الدولي.