ساعات قليلة قبل إعلان نانياهو عن لقاء قمة قريباً بيته وبين الرئيس الأمريكي ترامب:
يولي إدلشتاين يعلن عزمه مغادرة الليكود والعمل على تأسيس حزب جديد يدعو إلى حكومة وحدة
كشف عضو الكنيست يولي إدلشتاين، في مقابلة مع برنامج "لقاء مع الصحافة"، أنه يعتزم مغادرة حزب الليكود والانطلاق في مسار سياسي جديد. وفي المقابلة التي ستُبث غدًا (السبت)، أوضح رئيس الكنيست السابق أنه لم يعد قادرًا على تبرير سياسات الحزب، مؤكّدًا أنه سيعمل على إقامة إطار سياسي جديد يدفع نحو تشكيل حكومة وحدة، ولن ينضم إلى ما يُعرف بـ"كتلة التغيير".
وفي حديثه عن قراره، أقرّ إدلشتاين بأن الخطوة ليست سهلة على الصعيدين الشخصي والسياسي، وقال:
"لن أترشح في الانتخابات التمهيدية (البرايمريز) في الليكود، وسأبدأ طريقًا سياسيًا جديدًا".
وأضاف:
"من الصعب جدًا أن أنطق بهذه الجملة"، مشيرًا إلى ردود فعل مؤيديه القدامى داخل الحزب، الذين قد يتساءلون: "ماذا يفعل يولي؟ لقد دعمناه لعشرات السنين، وكنا سندعمه هذه المرة أيضًا، فلماذا يفعل ذلك؟"
مسيرة سياسية طويلة داخل اليمين
كان إدلشتاين من مؤسسي حزب "يسرائيل بعليا"، الذي خاض انتخابات الكنيست لأول مرة عام 1996 وحصل على سبعة مقاعد في الكنيست الرابعة عشرة. وفي عام 2003، وبعد اندماج الحزب مع الليكود، عُيّن نائبًا لرئيس الكنيست عن كتلة الليكود، ليصبح لاحقًا أحد أبرز قيادات الحزب، حيث شغل مناصب رئيس الكنيست ورئيس لجنة الخارجية والأمن.
خلافات متصاعدة حول قانون الإعفاء من التجنيد
تأتي مغادرة إدلشتاين بعد فترة شهدت خلافات متكررة بينه وبين أعضاء الليكود والائتلاف الحكومي، على خلفية قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية.
وكانت كتلة الليكود قد أطاحته من رئاسة لجنة الخارجية والأمن بسبب رفضه الدفع بمشروع القانون وفق الصيغة التي طالبت بها الأحزاب الحريدية، قبل أن تعيّن بوعاز بيسموت خلفًا له. كما صوّت إدلشتاين هذا الأسبوع ضد موقف الائتلاف، وضد قانون أساس: دراسة التوراة.
وفي كانون الثاني/يناير الماضي، تصاعدت الخلافات بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وإدلشتاين على خلفية تأخير تشريع قانون الإعفاء من التجنيد. وخلال مؤتمر صحفي، وجّه نتنياهو انتقادات حادة إلى رئيس لجنة الخارجية والأمن السابق، من دون أن يذكره بالاسم، قائلاً:
"كان من الصعب جدًا تمرير القانون في لجنة الخارجية والأمن مع رئيسها السابق، الذي واصل التأجيل مرارًا، ثم تعهّد مرارًا ولم يلتزم بتعهداته".
وأضاف لاحقًا:
"منحته ثقتي، وكذلك فعل شركائي في الأحزاب الحريدية، لكن تلك الثقة لم تكن في محلها".
معارضة سابقة لنتنياهو
وليست هذه المرة الأولى التي يقف فيها إدلشتاين في مواجهة نتنياهو. ففي تشرين الأول/أكتوبر 2021 أعلن، في مقابلة حصرية مع N12، عزمه منافسة نتنياهو على رئاسة الليكود، وقال آنذاك:
"يجب استبدال بنيامين نتنياهو".
كما علّق على عدم حضوره جلسة افتتاح محاكمة نتنياهو، قائلاً:
"لم يكن عليّ أن أثبت ولائي لأحد، فأنا مخلص لقيمي".
انتقاد مشروع قانون التجنيد
وعقب تقديم مسودة مشروع قانون التجنيد، هاجم إدلشتاين المشروع، معتبرًا أنه لا يلبي احتياجات الجيش، وقال:
"بوصفي من قاد خلال العامين الماضيين الجهود لتوسيع قاعدة التجنيد في الجيش الإسرائيلي، أقول بأسف شديد: هذا ليس قانون تجنيد".
وأضاف:
"بعد الإخفاق الرهيب في السابع من أكتوبر، وعدنا الجمهور بأن ما كان لن يكون بعد اليوم".
اتصالات لتأسيس حزب جديد
وكانت تقارير إعلامية قد كشفت هذا الأسبوع عن اتصالات بين إدلشتاين ووزيرة القضاء السابقة أييلت شاكيد لتأسيس حزب سياسي جديد.
وبحسب التقرير، يعمل عدد من الحاخامات المنتمين إلى تيار الصهيونية الدينية خلف الكواليس على بلورة إطار سياسي جديد يستهدف الجمهور الذي يشعر بأنه يفتقر اليوم إلى بيت سياسي.
وتهدف الجهات الداعمة للمبادرة إلى إقامة حزب لا يتحالف مع الأحزاب العربية ولا مع الأحزاب الحريدية، ويطرح في الوقت نفسه حلولًا لقضية "المساواة في تحمّل العبء"، مع الحفاظ على مبادئ معسكر اليمين.
في المقابل، يتحرك أيضًا الوزير وعضو الكنيست السابق عن الليكود جلعاد إردان في مسار موازٍ لتأسيس حزب يرفع شعار المساواة في الخدمة العسكرية، مع تقديرات بإمكانية تعاون سياسي مستقبلي بينه وبين إدلشتاين وشاكيد.