لليوم الثالث على التوالي، تتواصل العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ما يضع اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين أمام اختبار صعب ويزيد من الضغوط على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
أبرز التطورات:
-
تصعيد إقليمي: أعلنت الكويت، فجر الأحد، أن دفاعاتها الجوية اعترضت هجمات استهدفت أراضيها، في حين أكدت إيران أنها هاجمت مواقع عسكرية أمريكية في كل من الكويت والبحرين. وفي الوقت نفسه، شنّ الجيش الإسرائيلي هجومًا بطائرة مسيّرة على جنوب لبنان، بعد يوم من موافقته على سحب جزء من قواته من المنطقة.
-
مضيق هرمز: نفذ الجيش الأمريكي ضربات جديدة استهدفت مواقع إيرانية قرب المضيق، مؤكدًا أنها جاءت ردًا على "العدوان الإيراني المتواصل"، بما في ذلك إطلاق طائرة مسيّرة واستهداف سفينة شحن.
-
اختبار للهدنة: يضع تبادل الهجمات الاتفاق الأمريكي–الإيراني، الذي وُقّع في وقت سابق من هذا الشهر لتوسيع وقف إطلاق النار وإعادة حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، تحت ضغط متزايد. وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمزيد من العمليات العسكرية إذا استمرت الهجمات الإيرانية، بينما اعتبر الحرس الثوري الإيراني أن الضربات الأمريكية تمثل انتهاكًا لوقف إطلاق النار، محذرًا من أنها "ستؤدي إلى توقف كامل لجميع المسارات الدبلوماسية".
صفارات الإنذار تدوي مجددًا في البحرين
أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أن صفارات الإنذار دوت للمرة الثانية صباح الأحد بالتوقيت المحلي.
ودعت الوزارة السكان، في منشور عبر منصة "إكس"، إلى التوجه فورًا إلى أقرب مكان آمن، وذلك حوالي الساعة 5:35 صباحًا. وكانت قد أعلنت للمرة الأولى عن تشغيل صفارات الإنذار عند نحو الساعة 2:50 فجرًا.
وجاء ذلك بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف المصالح الأمريكية في المنطقة ردًا على الضربات الأمريكية التي نُفذت السبت ضد أهداف إيرانية.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أمريكي قوله إن الهجمات الإيرانية على منشآت أمريكية في الكويت والبحرين لم تسفر عن أي قتلى أو إصابات في صفوف القوات الأمريكية، كما لم تتسبب بأضرار تُذكر.
تسلسل زمني للتصعيد الأخير
الخميس
الجمعة
السبت
-
أعلنت الولايات المتحدة أنها رصدت "عددًا محدودًا من الطائرات المسيّرة" الإيرانية، لكنها لم تصل إلى أهدافها.
-
وبعد ساعات، نفذت القوات الأمريكية موجة جديدة من الضربات ضد أهداف إيرانية، قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها جاءت "ردًا مباشرًا على استمرار العدوان الإيراني".
-
وردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه منشآت أمريكية في دول مجاورة، بينها الكويت والبحرين. ووفقًا لمسؤول أمريكي، لم تُسجل أي خسائر بشرية أو أضرار كبيرة.
-
وفي لبنان، استهدفت غارات إسرائيلية بلدة النبطية الفوقا في الجنوب، بعد يوم من توقيع إسرائيل اتفاقًا يقضي بسحب قواتها من بعض المناطق.
لماذا يكتسب هذا التصعيد أهمية؟
يشكل هذا التصعيد تحديًا مباشرًا للاتفاق الأمريكي–الإيراني الذي وُقّع في وقت سابق من الشهر الجاري، وكان يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار واستئناف حركة الملاحة البحرية الطبيعية عبر مضيق هرمز.
ولوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ خطوات عسكرية إضافية إذا واصلت طهران شن هجمات، في المقابل شدد الحرس الثوري الإيراني على أن الضربات الأمريكية تمثل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، محذرًا من أنها ستؤدي إلى "وقف كامل لجميع المسارات الدبلوماسية".