قال مسؤول أمريكي إن طهران وافقت على إنهاء برنامجها النووي ووقف دعمها للجماعات الحليفة، وهو ما يتناقض مع ما تنشره وسائل الإعلام الإيرانية.
وكان الرئيس الأمريكي ترامب قد قام بعمل مشاركة (Share) لتغريدة كتبها وزير الخارجية الإيراني على صفحتع في موقع X الذي كتب أن "الاتفاق لم يكن أقرب من أي وقت مضى".
آخر المستجدات
• ترامب بشأن إيران:
انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران ووصفها بأنها "غير شريفة"، بسبب ما قال إنها أوصاف غير دقيقة نشرتها وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية حول اتفاق مرحلي محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
• تفاصيل متضاربة:
أفاد مصدر دبلوماسي لشبكة CNN بأن المقترح ينص على تمديد وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتمهيد الطريق لمحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
في المقابل، قال مسؤول كبير في إدارة ترامب إن الاتفاق يتضمن بنودًا لتفكيك البرنامج النووي الإيراني وإنهاء دعم طهران للجماعات الحليفة في المنطقة، وهو ما يتعارض مع الرواية التي تروج لها وسائل الإعلام الإيرانية.
• أين وصلت المفاوضات؟
وسط هذا التباين، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على النص النهائي للاتفاق، وأن المفاوضين يعملون حاليًا على "استكمال الخطوات التالية".
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني إن الاتفاق "لم يكن يومًا أقرب مما هو عليه الآن".
• احتمال التوقيع:
تقول مصادر إن مراسم التوقيع قد تُعقد في مدينة جنيف السويسرية في وقت مبكر من يوم الأحد. كما يستعد مسؤولون أمريكيون لجولة جديدة من محادثات السلام خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وزيرا خارجية باكستان وسويسرا يبحثان وضع الاتفاق الأمريكي الإيراني
أجرى وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار اتصالًا مع نظيره السويسري إينياتسيو كاسيس يوم الجمعة، في إطار جهود إسلام آباد لدفع مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وأعرب كاسيس عن تقديره للدور الذي تؤديه باكستان كوسيط في "دعم الجهود الدبلوماسية والمساهمة في إحراز تقدم نحو السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها"، بحسب بيان لوزارة الخارجية الباكستانية.
وبحث الجانبان التقدم المحرز نحو التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
وأفادت ثلاثة مصادر لشبكة CNN بأن مراسم توقيع مذكرة التفاهم مع إيران من المرجح أن تُعقد في جنيف.
واتفق الوزيران على مواصلة التنسيق الوثيق بشأن التطورات المقبلة.
باكستان: الولايات المتحدة وإيران أنجزتا النص النهائي لاتفاق السلام
أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يوم الجمعة أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى "نص نهائي ومتفق عليه لاتفاق السلام".
وأوضح أن باكستان، التي لعبت دور الوسيط بين الجانبين، تعمل حاليًا على "استكمال الخطوات التالية".
كما انتقد شريف ما وصفه بـ"حملة التضليل المتواصلة التي يشنها أولئك الذين يسعون إلى إفشال اتفاق السلام".
وأضاف:
"لم يكن السلام يومًا أقرب مما هو عليه الآن."
تضارب كبير بين الروايتين الأمريكية والإيرانية حول الاتفاق
المعلومات المتوافرة حول مذكرة التفاهم المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران تستند إلى ثلاثة مصادر:
- دبلوماسي مطلع على المفاوضات.
- مسؤول كبير في إدارة ترامب.
- وسائل إعلام إيرانية.
ولم تطلع شبكة CNN على النص الفعلي للاتفاق، إلا أن الروايات الثلاث تختلف بشكل كبير في عدة قضايا أساسية:
مضيق هرمز
- المسؤول الأمريكي قال إن المضيق سيُعاد فتحه.
- الدبلوماسي أوضح أن إيران لن تكون قادرة على فرض رسوم عبور، لكنه لم يحدد الجهة التي ستشرف على حركة الملاحة.
- الإعلام الإيراني لم يشر إلى رسوم العبور، لكنه أكد أن إعادة فتح المضيق ستتم تحت إدارة إيرانية، وهو شرط رفضته واشنطن مرارًا.
البرنامج النووي
- المسؤول الأمريكي قال إن "البرنامج النووي الإيراني سيتم تفكيكه"، وأن المواد النووية ستُدمر أو تُزال.
- الإعلام الإيراني يؤكد أن طهران لن تقدم التزامات جديدة فورًا، وأنها ستناقش الملف النووي فقط خلال فترة تفاوض تمتد 60 يومًا بعد توقيع المذكرة، مع التمسك بما تعتبره حقها في تخصيب اليورانيوم.
- أما الدبلوماسي فأكد أن الاتفاق "يلبي جميع المطالب الأمريكية" المتعلقة بالملف النووي، بما في ذلك مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
الأموال الإيرانية المجمدة
- لم يأتِ الدبلوماسي على ذكر مطلب إيران بالإفراج عن مليارات الدولارات من أموالها المجمدة.
- المسؤول الأمريكي قال إن "أي أموال إيرانية لن تُفرج عنها قبل تنفيذ الالتزامات".
- بينما تؤكد وسائل الإعلام الإيرانية أن الاتفاق يشمل الإفراج عن 24 مليار دولار، على أن يُتاح نصفها فور التوقيع.
تعويضات الحرب
- تحدثت وسائل الإعلام الإيرانية عن صندوق إعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار، وقدمته كتعويض عن الأضرار التي لحقت بإيران خلال الحرب.
- في المقابل، لم يرد أي ذكر لهذا البند في الروايتين الأمريكية أو الدبلوماسية.
إسرائيل ولبنان
رغم أن إسرائيل وحزب الله ليسا طرفين مباشرين في المفاوضات، تشير مصادر إلى أن مسودة الاتفاق تتضمن التزامات تمس الطرفين، بما في ذلك ترتيبات لوقف إطلاق النار في لبنان.
ويبدو أن تنفيذ هذه البنود يعتمد على قدرة واشنطن وطهران على التأثير في حلفائهما، في حين أكدت إسرائيل مرارًا أنها ستواصل استهداف حزب الله.
وزير الخارجية الإيراني: الاتفاق لم يكن أقرب من أي وقت مضى
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن "لم تكن يومًا أقرب إلى التحقق مما هي عليه الآن".
لكنه حذر من التكهنات الإعلامية بشأن مضمون الاتفاق، وكتب على منصة "إكس":
"إلى أن يتم الانتهاء من الاتفاق، ينبغي لوسائل الإعلام الامتناع عن التكهن بمحتواه."
وأضاف:
"انسجامًا مع نهجنا المسؤول والشفاف، سيتم إطلاع الرأي العام على جميع التفاصيل في الوقت المناسب."
وكان ترامب قد وجه في وقت سابق انتقادًا حادًا لطهران بعد ما اعتبره وصفًا غير دقيق للمقترح الأمريكي في وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، قبل أن يعيد لاحقًا نشر بيان عراقجي على منصة "تروث سوشال".
