| xxxxxxxxxxxx | xxxxxxxxxxxx |
|
|
| الموجز |
دعم بؤر "الإرهاب اليهودي"
|
|
تعمل وزارة الأمن الإسرائيلية والجيش على إعداد أنظمة جديدة لتنظيم أوضاع المزارع الاستيطانية في الضفة الغربية. ويوجد اليوم نحو مئة مزرعة استيطانية أُقيمت بتشجيع من الدولة وبالتنسيق مع الجيش، إلا أن وضعها القانوني لم يُنظَّم حتى الآن. ويشارك المستوطنون المقيمون في العديد من هذه المزارع بصورة مباشرة في تهجير تجمعات الرعاة الفلسطينيين، فيما أعلنت بريطانيا هذا الأسبوع فرض عقوبات على اتحاد المزارع الاستيطانية الذي ينسق نشاطها ويوفر الدعم لها. ومن شأن تنظيم هذه المزارع أن يسهّل بشكل كبير إقامة مزارع جديدة مستقبلاً. ويعمل المستشارون القانونيون في وزارة الأمن وقيادة المنطقة الوسطى على هذه الأنظمة منذ عامين. وفي مارس الماضي، وفي ختام جلسة للمجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) خُصصت لمناقشة ما يسمى "الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية، أوعز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالإسراع في دفع هذه الأنظمة، وهي الآن مطروحة أمام المستشارين القانونيين للحكومة لدراستها. وبحسب مصدرين أمنيين، فإن الحديث يدور عن مواءمة التشريعات المعمول بها في الضفة الغربية مع التشريعات السارية داخل إسرائيل. ففي مارس 2025 صادق الكنيست على "قانون المزارع الفردية" الذي بادر إليه حزب الصهيونية الدينية لتنظيم السكن في مزارع الرعي في النقب والجليل. وتسعى وزارة الأمن والجيش الآن إلى نقل هذا النموذج إلى الضفة الغربية، بعدما لم يكن القانون المحلي يسمح حتى الآن بتنظيم المباني السكنية في المزارع المقامة في المناطق المفتوحة وخارج حدود المستوطنات. وأوضح المصدران أن تنظيم هذه المزارع سيسمح بإصدار تراخيص لمدة سبع سنوات لبنائها. وللحصول على التراخيص، سيُطلب من أصحاب المزارع الحصول على موافقة أمنية من الجيش، كما سيُمنح قائد المنطقة صلاحية سحب الترخيص لأسباب أمنية. وستتضمن الأنظمة أيضًا تحديد مساحة المزرعة (حتى 150 مترًا مربعًا) وعدد الأشخاص المسموح لهم بالإقامة فيها. وسيُطلب من مقدم الطلب تقديم مستندات تشمل توقيع صاحب حقوق الأرض ومصادقات من المجلس الإقليمي وسلطات الإطفاء والإدارة المدنية وغيرها. كما ستسمح الأنظمة بطلب ضمانات مالية من أصحاب الطلبات، على أن تتم المصادقة النهائية على التراخيص من قبل المجلس الأعلى للتخطيط. وكانت هذه الأنظمة في صدارة توجيهات نتنياهو في ختام جلسة الكابينت التي عُرفت باسم "كابينت الأعلام الحمراء" في مارس الماضي. كما أصدر تعليمات بعدم إقامة بؤر استيطانية جديدة في مناطق "ب"، وفرض إجراءات لمنع إقامتها وإخلائها فورًا إذا أُنشئت، إضافة إلى فرض عقوبات اقتصادية على من يقيمون بؤرًا أو مزارع استيطانية بصورة غير قانونية. إلا أن مصدرًا أمنيًا أكد أن هذه التعليمات لا تُطبق فعليًا على الأرض، مشيرًا إلى أن الإدارة المدنية بدأت مؤخرًا فقط بمصادرة قطعان أغنام لمستوطنين، وتم قبل أسبوعين بيع أول قطيع تمت مصادرته. مشروع استيطاني مركزيأصبحت المزارع الاستيطانية منذ اندلاع الحرب المشروع المركزي للحركة الاستيطانية. ففي ديسمبر 2025 سُئل وزير المالية ورئيس حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش في مقابلة تلفزيونية عما إذا كانت هذه المزارع قانونية، فأجاب: "لا، لكننا نعمل على أن تصبح كذلك". وبحسب مصدر أمني، فإن الزيادة "الأسية" في عدد المزارع خلال العام الأخير، وما رافقها من أعمال عنف، جعلتها عبئًا أمنيًا. كما صرّح قائد المنطقة الوسطى، اللواء آفي بلوت، مؤخرًا بأن بعض المواقع التي تُعرّف نفسها كمزارع ليست كذلك فعليًا، أي أنها لم تُقم بالتنسيق مع الجيش. ويجري اليوم إنشاء المزارع بالتنسيق مع قيادة المنطقة الوسطى، لكن وفق إجراءات داخلية غير منصوص عليها قانونيًا، وهو ما يفسر الحاجة إلى سنّ هذه الأنظمة الجديدة. وخلال السنوات الأخيرة صادق الكابينت على تحويل بعض هذه المزارع إلى مستوطنات معترف بها، فيما ستسمح الأنظمة الجديدة بتنظيم المزارع الأخرى حتى دون الاعتراف بها كمستوطنات مستقلة. كما قد يتيح ذلك لها الحصول على دعم مالي مباشر من الحكومة، وهو أمر لم يكن ممكنًا سابقًا بسبب اعتبار البناء فيها غير قانوني. كذلك، فإن أي إخلاء مستقبلي لمزرعة بعد تنظيمها قانونيًا سيستلزم دفع تعويضات لأصحابها. السيطرة على الأراضي وتهجير الفلسطينيينبحسب تقرير صدر عن حركة "السلام الآن" ومنظمة "كرم نافوت" في ديسمبر 2024، فإن المزارع الاستيطانية سيطرت على مئات آلاف الدونمات في الضفة الغربية، في حين أن نحو 40% فقط من هذه الأراضي تُعتبر "أراضي دولة". وهذا يعني أن المزارع استولت على مساحات أكبر بكثير مما يسمح به القانون. ومنذ عام 2022، وبصورة أكبر منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر، تم تهجير أكثر من 60 تجمعًا للرعاة الفلسطينيين في أنحاء الضفة الغربية. وتشير التقارير إلى أن سكان هذه المزارع هم من قاموا فعليًا بتهجير الفلسطينيين من أماكن سكنهم من خلال المضايقات والتهديدات ومنعهم من الرعي والوصول إلى أراضيهم والاستيلاء عليها. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن معظم هذه المزارع، بخلاف ما يعرف بـ"بؤر التلال الاستيطانية"، لم تتورط عادة في أعمال عنف جسدي مباشر أو إحراق ممتلكات أو هجمات ينفذها ملثمون. رد الجيشوأكد الجيش الإسرائيلي صحة التفاصيل الواردة، وقال في بيان:
وأضاف مصدر عسكري أن مسودة الأنظمة تنص على إمكانية منح أو إلغاء التراخيص والتصاريح لأسباب أمنية أو للحفاظ على النظام العام، موضحًا أنه:
|
|
xxxx
xxxx
xxxx |
|
|