xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx
الشمال تحت وطأة النيران: إصابة 4 أشخاص في هجوم بالمسيّرات وتصاعد مستمر لحدة القصف من لبنانقرار دراماتيكي: إلزام وزير العدل باستكمال تعيين القضاةمحمد علي طه: التحدي الأكبر هو رئاسة المشتركة وترتيب مرشحيهابقرار من وزير التربية والتعليم : لا امتحانات بجروت تحت النارتحركات تركية ومصرية لعرقلة خطة ترامب لتوسيع اتفاقيات إبراهيم الموجز

رئيس محكمة العدل العليا يحذّر من محاولات دفع الجمهور إلى التشكيك بنتائج الانتخابات

رئيس محكمة العدل العليا  يحذّر من محاولات دفع الجمهور إلى التشكيك بنتائج الانتخابات

المصدر : الكرمل للإعلام
 

حذّر رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية، يتسحاق عميت، صباح اليوم (الاثنين) من محاولات تقويض ثقة الجمهور بنزاهة العملية الانتخابية وموثوقية نتائجها. وقال خلال مؤتمر نقابة المحامين في إيلات: "ظاهرة الأخبار الزائفة تثير القلق أيضًا في جوانب عديدة أخرى من الحياة. فإذا كان بالإمكان تزوير كل شيء، فلماذا نصدق أي شيء؟ ومن هنا تكمن خطورة هذه الظاهرة على وجود العملية الانتخابية نفسها وعلى وجود النظام الديمقراطي."

كما ألقت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف-ميارا، كلمة في المؤتمر حذّرت فيها من أن الحكومة تعمل على تطبيع عدم الامتثال لقرارات المحكمة العليا. وقالت: "لن يمر وقت طويل قبل أن يُنظر إلى حكم قضائي في نظر الجمهور على أنه غير ملزم."

وأشار عميت في كلمته إلى عدة أمثلة على الأخبار والمحتويات المزيفة التي يواجهها الجهاز القضائي، مستشهدًا بما قاله قاضي المحكمة العليا عوزي فوغلمان عندما كان رئيسًا للجنة الانتخابات المركزية: "محتويات التزييف العميق (Deepfake) قد تقوض ثقة الجمهور بوجود حقيقة في الانتخابات أصلًا." وأضاف عميت أن "المخاوف التي تحدث عنها القاضي فوغلمان قبل سنوات، حتى قبل أن تصبح أدوات الذكاء الاصطناعي متاحة بضغطة زر، لم تعد اليوم من عالم الخيال العلمي."

ورغم تحذيراته، شدد عميت على أن المحكمة "لن تخاف، ولن تتراجع، ولن ترضخ لأحد. وسنواصل الوقوف حراسًا لسيادة القانون وقيم دولة إسرائيل اليهودية والديمقراطية."

كما تطرق رئيس المحكمة العليا إلى الهجمات اللفظية التي يتعرض لها القضاة من قبل شخصيات عامة، من بينها أعضاء كنيست ووزراء. وقال: "نشهد استخدام لغة مهينة تجاه القضاة. القضاة الحاليون والسابقون يتعرضون لمضايقات يومية. ففي كل مرة يخرجون فيها إلى الشارع يواجهون خطر التعرض لهتافات مهينة أو تعطيل حركة سياراتهم... وهناك من يحاول التشويش على الجلسات القضائية ويوجه إساءات للمتقاضين ومحاميهم."

وبعد وقت قصير من الخطاب، هاجم وزير العدل ياريف ليفين رئيس المحكمة العليا، وقال: "القاضي عميت يكنّ ازدراءً عميقًا لقطاعات واسعة من الجمهور. وبغطرسته يدوس على إرادة الشعب ومكانة الحكومة والكنيست. لكنه يعلم أيضًا أن هناك شيئًا واحدًا لا يمكن فرضه على الجمهور بأي قرار قضائي، وهو الثقة. والجمهور لا يثق به ولا يعترف به."

من جانبها، حذّرت بهراف-ميارا في خطابها من خطر أزمة دستورية. وقالت: "في وضع تدعو فيه الحكومة إلى عدم الامتثال لأحكام القضاء، لن يمر وقت طويل قبل أن يعتبر الجمهور أن قرارات المحكمة غير ملزمة. وقد يتساءل البعض: إذا كانت الحكومة نفسها لا تلتزم بقرارات المحكمة، فلماذا يُطلب من بقية المؤسسات والجمهور الالتزام بها؟"

وأضافت أن "التآكل في متانة الديمقراطية الإسرائيلية تسارع بشكل كبير خلال فترة الحرب. نحن نعيش ما يمكن وصفه بالمرحلة الثانية من الإصلاح القضائي، وهي مرحلة أكثر تطرفًا من السابقة."

كما انتقدت المستشارة القضائية محاولات الحكومة تمرير قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، قائلة: "لا يمكن للدولة تجاهل القانون الذي يفرض التجنيد على الجميع ولا يمكن تجاهل المساس بمبدأ المساواة. ومن غير الممكن قانونيًا التعاون مع وضع تزيد فيه الحكومة من العبء على من يخدمون، وفي الوقت نفسه تسمح بالتهرب الجماعي من الخدمة، بل ويقول البعض إنها تشجعه."

وحذّرت بشكل خاص من مشروع القانون الذي يجعل وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحاش) خاضعة لوزير العدل، والذي أُقر الأسبوع الماضي في لجنة الدستور تمهيدًا للقراءتين الثانية والثالثة. وقالت: "القانون المقترح يزيل الحاجز الفاصل بين ماحاش والمستوى السياسي. وستصبح الوحدة خاضعة فعليًا للقيادة السياسية، كما أن مديرها سيُعيَّن عمليًا من قبل جهة سياسية."

وأضافت: "تسييس ماحاش يعني ردع محققي الشرطة عن التعامل مع ملفات تخص شخصيات في السلطة أو مقربين منها، وفي المقابل تطبيقًا مفرطًا للقانون ضد مجموعات غير محببة للسلطة. وسيشعر المواطنون بهذا التغيير في الشارع، وفي ملاعب كرة القدم، وفي المظاهرات الاحتجاجية."

وكما سارع وزير العدل ياريف ليفين إلى الرد على رئيس المحكمة العليا، هاجم أيضًا رئيس لجنة الدستور في الكنيست، النائب سمحا روتمان، المستشارة القضائية للحكومة، قائلًا: "بحسب غالي بهراف-ميارا، فإن الائتلاف الذي يمثل الأغلبية الديمقراطية في إسرائيل يشارك في سباق لتدمير المؤسسات الديمقراطية. فما هو أكثر ديمقراطية من حكم فردي تمارسه محامية واحدة لم ينتخبها أحد؟" وأضاف: "لكن في أمر واحد هي محقة: النظام سيتغير جذريًا. فبدل الديكتاتورية القضائية غير القانونية، ستكون لدينا ديمقراطية حقيقية قريبًا."

كما ألقى خلال المؤتمر المدعي العسكري العام، اللواء إيتاي أوفير، كلمة هي الأولى له منذ توليه منصبه. وأكد خلالها ضرورة الالتزام بالقانون في زمن الحرب وفي كل الأوقات، قائلًا: "الجيش الإسرائيلي جيش يعمل وفق القانون. لكن هذا لا يعني أنه لا توجد أمور تحتاج إلى فحص وربما إلى تصحيح. وبما أننا نؤمن بعدالة طريقنا، فعلينا أن نواصل فحص أنفسنا بنزاهة ومن دون خوف، وأن نضمن أننا نعمل وفق القانون."

وأضاف أوفير أن "الحفاظ على القانون ليس مهمة القانونيين العسكريين وحدهم، بل هو مهمة جميع قادة الجيش ووحداته وأذرعه. إنه جزء من الجهد العسكري وجزء من هوية الجيش الإسرائيلي، تمامًا كما هو الحال مع قيم نقاء السلاح والسعي إلى النصر."

وتطرق أوفير أيضًا إلى ظروف تعيينه في المنصب، في ظل الإجراءات المتخذة ضد سلفه، اللواء يفعات تومر-يروشالمي، على خلفية قضية تسريب الفيديو من معسكر "سديه تيمان". وقال إن الظروف التي تولى فيها المنصب خلال حرب طويلة وفي لحظة أزمة صعبة للوحدة "تُلزمه بالعمل على مسارين أساسيين: الأول إعادة ثقة القادة بالمنظومة القضائية العسكرية وبمن يقودها، واستعادة ثقة الجنود والجمهور الإسرائيلي في أن الجهاز القضائي العسكري يعمل بنزاهة ومسؤولية وحسن تقدير. والثاني ضمان استمرار النيابة العسكرية، كجزء من الجيش الإسرائيلي، في التقدم إلى الأمام."

 

للمزيد : أرشيف القسم
 
WhatsApp تابعونا في الوتسأب تابعونا على الواتسأب
× انضم لمجموعة الكرمل عبرالواتساب
احصل على التحديثات والأخبار فورًا عبر واتساب.