xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx
غياب المرأة عن قائمة الجبهة: سقوط الخطاب التقدمي في امتحان الذكوريةالشارع يضغط والوقت يضيق، لكن الخلافات داخل الأحزاب العربية تؤخر تشكيل القائمة المشتركةالسعودية: لن نسمح بأي ممارسات تُخرج «الحج» عن مقاصدهطائرات مسيرة من لبنان تصيب عدة مواقع في منطقة الجليلتقرير سعودي : توجد مسودة اتفاق بين إيران والولايات المتحدة الموجز

أزمة رئاسة المشتركة تعود للواجهة

الجبهة لم تعد القوة الأولى… والتنازل عن رئاسة المشتركة قد يكون مفتاح إنقاذها

الجبهة لم تعد القوة الأولى… والتنازل عن رئاسة المشتركة قد يكون مفتاح إنقاذها

بقلم : د. جمال عيشان /الصناره
 

في ظل تصاعد الحديث عن إعادة تشكيل القائمة المشتركة، عاد الجدل مجددًا حول مستقبل هذا التحالف السياسي العربي، وهوية الجهة التي ستقوده، وسط حالة من التوتر السياسي والتصريحات المتبادلة بين مركّباته المختلفة.

وفي مقابلة مع صحيفة “الصنارة”، قدّم القيادي السياسي جمال عيشان قراءة لواقع الأحزاب العربية والتحولات التي شهدتها الساحة السياسية في السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن إعادة بناء المشتركة باتت ضرورة سياسية ووطنية في ظل تراجع المشاركة السياسية العربية وتصاعد الأزمات داخل المجتمع العربي.

وقال عيشان إنه متفائل بإمكانية عودة المشتركة إلى الحياة السياسية، رغم المصاعب والخلافات القائمة، داعيًا مختلف الأطراف إلى الابتعاد عن “التصريحات المسيئة والمناكفات الشخصية”، والعمل بروح وحدوية تستجيب لتطلعات المجتمع العربي وقضاياه الأساسية، وفي مقدمتها الجريمة والعنف والتهميش السياسي.

لكن التصريح الأبرز في حديثه تمثل في دعوته الواضحة للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة إلى التنازل عن رئاسة القائمة المشتركة، معتبرًا أن نتائج الانتخابات الأخيرة أثبتت أن الجبهة “لم تعد القوة الأولى” داخل الشارع العربي، وأن الاعتراف بهذه المتغيرات يشكل خطوة ضرورية لإعادة بناء الثقة بين مركّبات المشتركة.

وأشار إلى أن قضية رئاسة القائمة لم تُبحث رسميًا حتى الآن، إلا أنه شدد على أن “حسن النوايا” يقتضي إدراك التحولات السياسية الجديدة والتعامل معها بواقعية، محذرًا من أن فشل الأحزاب العربية في إعادة تشكيل المشتركة سيدفع قطاعات أوسع من الناخبين العرب نحو العزوف عن التصويت أو التوجه نحو الأحزاب الصهيونية، وهو ما وصفه "بالخطر الكبير على الجميع".

وأضاف أن القانون الإسرائيلي يسمح للأحزاب بخوض الانتخابات ضمن إطار موحد ثم اختيار مساراتها لاحقًا داخل الكنيست، مؤكدًا أن “لا زواج مقدس بين الأحزاب”، وأن المطلوب اليوم هو منع الانهيار السياسي والتمثيلي داخل المجتمع العربي قبل أي حسابات حزبية ضيقة.

وفي حديثه عن الأزمة السياسية الإسرائيلية، رأى عيشان أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يحاول استغلال كل الوسائل الممكنة لتأجيل الانتخابات المقبلة، وخاصة عبر التفاهمات مع الأحزاب الدينية حول قانون تجنيد الحريديم، إضافة إلى استمرار الحرب والتصعيد الأمني.

وقال إن نتنياهو يسعى إلى إبقاء حالة الطوارئ السياسية والأمنية قائمة حتى موعد الانتخابات الأصلي في تشرين الأول/أكتوبر، وربما أبعد من ذلك، بهدف إعادة ترتيب المشهد السياسي لصالحه ومنع انهيار الائتلاف الحاكم.

وفي المقابل، اعتبر عيشان أن المعارضة الإسرائيلية ما زالت غير جاهزة وغير موحدة بما يكفي لإسقاط نتنياهو، رغم التراجع الذي يشهده معسكر اليمين في بعض استطلاعات الرأي.

وأشار إلى أن القائمة المشتركة، في حال عودتها، قد تتحول إلى “بيضة القبان” في تشكيل الحكومة القادمة، إلا أن العقبة الأساسية ما زالت تكمن في رفض معظم قوى المعارضة إشراك الأحزاب العربية في أي ائتلاف حكومي مستقبلي.

وأضاف أن الاستثناء الوحيد الواضح حتى الآن يتمثل بمواقف يائير غولان، بينما ما تزال بقية أحزاب “المركز” تطرح مواقف وصفها بـ”الخجولة وغير الجدية” تجاه الشراكة السياسية مع الأحزاب العربية.

وختم عيشان بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب “شجاعة سياسية حقيقية”، ليس فقط لإعادة تشكيل المشتركة، بل أيضًا لفرض معادلة سياسية جديدة داخل إسرائيل، يكون فيها الصوت العربي شريكًا فعليًا في صناعة القرار، لا مجرد عنصر هامشي في المعارضة.

ملاحظة: مسؤولية المقالات هي على عاتق كاتبيها ، ولا علاقة للموقع بالمحتوى المكتوب فيها، وهي لا تعبر، بالضرورة،  عن رأي الموقع
للمزيد : أرشيف القسم
 
WhatsApp تابعونا في الوتسأب تابعونا على الواتسأب
× انضم لمجموعة الكرمل عبرالواتساب
احصل على التحديثات والأخبار فورًا عبر واتساب.