يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يزداد إحباطاً، فيما تقدّر جهات إسرائيلية أن احتمال استئناف الهجمات ضد إيران بات “50 مقابل 50”، من دون وضوح بشأن حجم العملية المحتملة. وقالت مصادر إسرائيلية: “ترامب لن يذهب إلى النهاية، ولن يفعل الآن ما لم يفعله طوال 42 يوماً. هو عالق”.
وفي ظل الجمود الظاهر في المفاوضات، وتزايد إحباط ترامب، تتزايد المؤشرات على أنه قد يأمر بعمل عسكري ضد إيران، بعدما توصّل — بحسب التقديرات — إلى قناعة بأن طهران غير مستعدة لقبول شروطه.
ونشر ترامب الليلة الماضية عبر منصته الاجتماعية صورة له على متن سفينة وسط بحر هائج، وكتب إلى جانبها: “هذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة”.
في هذه الأثناء، تقود إسرائيل والولايات المتحدة استعدادات مكثفة لاحتمال استئناف القتال، مع عقد جلسات تنسيق على أعلى المستويات بين الجيش الإسرائيلي والموساد. وتؤكد مصادر إسرائيلية أن الجيش في “أقصى درجات الجهوزية” لاحتمال تجدد المواجهة.
ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن ترامب لن يختار سيناريو “الهجوم الشامل” بهدف إسقاط النظام الإيراني. وقالت المصادر: “هو لن يفعل الآن ما لم يفعله خلال 42 يوماً. إنه عالق”.
وأضافت المصادر الإسرائيلية: “إيران استعادت جزءاً من قدراتها الصاروخية. وهي غير مستعدة لقبول شروط ترامب والتخلي عن برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات والحصول على مليارات الدولارات. إيران دفعت ثمناً باهظاً مقابل أيديولوجيتها وما زالت تؤمن بها”.
كما أشارت التقديرات إلى أن اغتيال علي خامنئي— وفق الطرح الإسرائيلي — لم يؤدِّ إلى انهيار النظام، بل إن النظام الإيراني أثبت أنه “مستقر ومتماسك وقادر على تجاوز اغتيال قادته بسرعة وإعادة بناء منظومة القيادة”.
وبناءً على ذلك، ترجّح إسرائيل أن يكتفي ترامب بضربة محدودة، مثل استهداف محطات كهرباء وجسور، وهي أهداف تعتبرها واشنطن “ضربة مؤثرة” ضد إيران.
كما قد يوافق ترامب على تنفيذ عملية برية، رغم تردده وخشيته من التورط العسكري. وفي حال اتخاذ قرار كهذا، تُطرح عدة سيناريوهات، منها:
- عملية لاستخراج اليورانيوم المخصب المدفون عميقاً تحت الأرض.
- السيطرة على جزيرة خرج النفطية.
- أو استئناف “عملية الحرية” لإنقاذ سفن عالقة في مضيق هرمز.
وفي جميع الأحوال، تؤكد التقديرات أن الحصار على إيران سيستمر، وربما يتم تشديده، بهدف زيادة الضغط الاقتصادي على نظام “الملالي”.
وقالت المصادر الإسرائيلية: “المشكلة هي أنه بمجرد استئناف القتال، لا أحد يعرف إلى أين ستتطور الأمور. هناك احتمال 50% لاندلاع النار و50% لعدم اندلاعها، وإذا اندلعت فلا أحد يعرف مدى اتساعها”.
وأضافت: “إسرائيل تستعد لتجدد القتال من دون أي هامش أمان، ولن يتم مفاجأتنا”.
وفي الأيام الأخيرة، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو سلسلة من المشاورات الأمنية بشأن الاستعداد لاحتمال استئناف الحرب. لكن اللافت — بحسب التقرير — أنه باستثناء جلسة واحدة للمجلس الوزاري المصغر، امتنع نتنياهو عن عقد اجتماع موسع للكابينت خلال الأسبوع الأخير، وربما يهدف ذلك إلى “تخدير العدو” وعدم كشف النوايا الحقيقية.