شهدت مدينة قلنسوة جريمة إطلاق نار مزدوجة أسفرت عن مقتل أبناء العمومة محمد سمير زبارقة وعبد الكريم عبد العزيز الزبارقة، وإصابة شابين آخرين بجراح وُصفت بالخطيرة، في حادثة جديدة تعكس تصاعد موجة العنف والجريمة في المجتمع العربي.
وبحسب المعلومات الأولية، فقد وقع إطلاق النار في أحد أحياء المدينة، حيث هرعت الطواقم الطبية إلى المكان وقدمت الإسعافات الأولية للمصابين، قبل نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأعلنت الطواقم الطبية لاحقاً وفاة الشابين متأثرين بجراحهما الحرجة، فيما لا يزال المصابان الآخران يتلقيان العلاج وسط حالة من القلق على وضعهما الصحي.
قريب الضحيتين: "لم يعرف عنهما أي خلاف وكانا يستعدان للجامعة"
وفي حديث خاص لراديو الناس، عبّر علي زبارقة، أحد أقارب الشابين القتيلين، عن صدمته من الجريمة التي أودت بحياة ابني العم محمد وعبد الكريم الزبارقة في قلنسوة، مؤكداً أن الضحيتين لم يُعرف عنهما أي تورط في مشاكل أو خلافات.
وقال زبارقة إن العائلة والمدينة بأكملها فوجئت بالجريمة، مضيفاً:"هذه جريمة لا يمكن استيعابها، الشبان صغار بالعمر ولم يسبق أن تسببوا بأي مشكلة، لا هم ولا أهلهم".
وانتقد ما وصفها بـ"الإشاعات" التي انتشرت عقب الجريمة، داعياً إلى تحري الحقيقة وعدم إطلاق الاتهامات دون معرفة الوقائع. وأضاف:"الناس التي تتحدث عن خلافات أو مشاكل يجب أن تتقي الله، هؤلاء الشبان لم يكونوا أصحاب مشاكل، وكل من يعرف العائلة في قلنسوة يعرف ذلك جيداً".
وأشار إلى أن الضحيتين كانا في مرحلة الدراسة الثانوية ويستعدان للالتحاق بالجامعة، قائلاً إنهما كانا معروفين بأخلاقهما وسيرتهما الحسنة بين أبناء المدينة.
كما أعرب زبارقة عن فقدان الثقة بقدرة الشرطة على ملاحقة الجناة، قائلاً إن العائلة تنتظر نتائج التحقيق، لكنها لا تعوّل كثيراً على تحركات الشرطة في كشف منفذي الجريمة.
وكان الشابان قد قُتلا الليلة الماضية في جريمة إطلاق نار مزدوجة، فيما أُصيب شخصان آخران من العائلة بجراح خطيرة، بعد أن اعترضت سيارة طريقهم وأطلق مسلح النار باتجاههم.