بيروت — يشهد لبنان تصعيدًا عسكريًا متسارعًا وخطيرًا، في ظل استمرار المواجهات بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله»، ما يضع البلاد أمام سيناريو حرب مفتوحة قابلة لمزيد من التدهور في أي لحظة.
وأفادت تقارير ميدانية بأن الجيش الإسرائيلي نفّذ خلال الساعات الأخيرة سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت عشرات المواقع في فترة زمنية وجيزة، تركزت بشكل أساسي في مناطق جنوب لبنان، مع تسجيل ضربات في محيط العاصمة بيروت. في المقابل، واصل «حزب الله» إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مواقع داخل إسرائيل، في إطار تبادل يومي للهجمات بين الطرفين.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سياق إقليمي أوسع، مرتبط بتزايد التوترات مع إيران، ما يعزز المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة في المنطقة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة رغم المساعي الدولية المستمرة.
ميدانيًا، أسفرت المواجهات عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجانبين، إلى جانب أضرار واسعة في البنى التحتية والمناطق السكنية، لا سيما في جنوب لبنان. كما أدّى القصف المتواصل إلى موجات نزوح متزايدة، ما يفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
سياسيًا، يتصاعد الجدل داخل لبنان بشأن إدارة المواجهة، حيث تؤكد الحكومة على ضرورة حصر قرار الحرب بيد الدولة، في مقابل انقسامات داخلية متزايدة حول دور «حزب الله» في التصعيد الراهن.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى المشهد اللبناني مفتوحًا على احتمالات متعددة، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة إذا استمرت وتيرة التصعيد الحالية دون تدخل فعّال لاحتوائها.