xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx
أميركا تعلن اعتقال سيدتين.. تربطهما علاقة بقاسم سليماني, مقتل رقيب أول وإصابة جندي بمن الجيش الإسرائيلي في معارك جنوب لبنان, تعيين أول امرأة سفيرة لليمن لدى واشنطنمقتل رقيب أول وإصابة جندي بمن الجيش الإسرائيلي في معارك جنوب لبنان, تعيين أول امرأة سفيرة لليمن لدى واشنطنتعيين أول امرأة سفيرة لليمن لدى واشنطنالجيش الإسرائيلي نسق مع مسؤولين روس إجلاء خبراء من محطة بوشهر , ترامب يذكر إيران بمهلة الـ10 أيام: 48 ساعة قبل الجحيم, وزير الخارجية الإيراني: نريد ضمانات لوقف دائم للحرب.., كفرقاسم وكفار شاليم في صدام حاسم نحو القمةالجيش الإسرائيلي نسق مع مسؤولين روس إجلاء خبراء من محطة بوشهر , ترامب يذكر إيران بمهلة الـ10 أيام: 48 ساعة قبل الجحيم, وزير الخارجية الإيراني: نريد ضمانات لوقف دائم للحرب.., كفرقاسم وكفار شاليم في صدام حاسم نحو القمة

القيادة العربية تفقد بوصلتها

القيادة العربية تفقد بوصلتها

بقلم : صبرين حجيرات / Ynet

الكاتبة، صبرين حجيرات،  طالبة دكتوراه في السياسات العامة في الجامعة العبرية في القدس، ولديها خبرة في تصميم وتنفيذ السياسات في الحكومة.

 

مرت الأيام والأسابيع الأخيرة على مواطني إسرائيل بشكل صعب للغاية، مع فقدان الشعور الأساسي واليومي بالأمان. وإذا كان هذا الشعور قد تزعزع لدى معظم المواطنين، فإنه في المجتمع العربي لم يعد موجودًا منذ زمن بعيد.

بالتوازي مع إطلاق النار من حزب الله وإيران، يواجه المواطنون في المجتمع العربي أيضًا إطلاق نار مستمر من قبل عائلات الجريمة. ويتضح مرة بعد أخرى أن هذه العائلات تعمل كمنظمات إرهابية بكل معنى الكلمة، ولا تختلف في جوهرها عن الجهات التي تهدد من الخارج. والنتيجة هي واقع مزدوج من التهديد، من الخارج ومن الداخل، دون أي طبقة حماية فعالة.

وفي ظل هذا الواقع غير المعقول، لا يزال المواطن العربي ينتظر إنقاذ وضعه. حتى في غياب الملاجئ المحصنة أو الملاجئ العامة أو الحد الأدنى من الحماية، تبقى هناك آمال بأن يحدث تغيير قريبًا وأن يعود الشعور بالأمان، ذلك الذي فُقد قبل وقت طويل من الحرب الحالية.

لكن في الوقت الذي تشتعل فيه الأوضاع، لا تنظر القيادة السياسية إلى ما يجري على الأرض. وبدلًا من التركيز على أمن المواطنين، تنشغل بمصالح ضيقة وصراعات داخلية. وينطبق ذلك أيضًا على الاجتماع الأخير للأحزاب الأربعة الذي عُقد هذا الأسبوع (الخميس) في محاولة لصياغة مبادئ لقائمة مشتركة، والذي انتهى سريعًا إلى خلافات شخصية. وكان هذا الاجتماع الأول منذ الوثيقة الأولية التي وُقعت تحت ضغط الجمهور وقادة احتجاج سخنين، على خلفية تفشي الجريمة والشعور بالانهيار أمام عائلات الجريمة.

من جهة، تقف القائمة العربية الموحدة (راعَم) التي تسعى للاندماج في الائتلاف من أجل إحداث تغيير استراتيجي. ومن جهة أخرى، هناك توجه متمسك بخط سياسي استمر لعقود، يعارض أي تعاون. هذا الخط لم يحقق تغييرًا، لكنه يستمر بدافع العادة وأحيانًا الخوف من التغيير.

قبل عدة أشهر، كان يمكن القول إنه ينبغي السماح لهذا التنوع بالوجود والبحث عن قواسم مشتركة. لكن مع مرور الوقت، ومع وضوح اتجاه الميزانيات والتشريعات، ومع فقدان المعارضة لبوصلتها، يفقد المجتمع العربي أيضًا قدرته على التأثير.

يبقى المواطنون مكشوفين؛ نحو 41% من المجتمع العربي يفتقرون إلى الحماية من الصواريخ، وقرابة 100% بلا حماية من منظمات الجريمة. هذا ليس مجرد شعور بانعدام الأمان، بل واقع مستمر من الإهمال والتخلي.

بدلًا من التوقف وإعادة التقييم وتحمل المسؤولية، يتمسك القادة بأفكار لم تثبت نجاحها مرارًا وتكرارًا، ليس انطلاقًا من موقف أيديولوجي واضح، بل بسبب صعوبة حقيقية في إنتاج طريق جديد.

صحيح أن القائمة المشتركة ليست شرطًا ضروريًا لدخول الكنيست، لكنها عمليًا شرط للنجاح، ولرفع نسب التصويت، ولتعزيز القوة السياسية. المجتمع العربي يراقب ما يجري، وليس في حالة غياب عن الوعي، حتى وإن بدت الحرب وكأنها تحوّل الاهتمام العام نحو البقاء فقط.

نحن بالفعل في العد التنازلي نحو الانتخابات. ولا ينبغي للمجتمع العربي أن يبقى عاجزًا، حتى وإن استمرت قيادته في خيبة الأمل، خاصة مع تراجع فرص تشكيل قائمة مشتركة. وإذا تمكنت الأحزاب الليبرالية من توسيع برامجها وتقديم بديل حقيقي، فقد تنجح في جذب جمهور لم يعد مستعدًا للبقاء أسير نفس الأطر السياسية.

لكن مثل هذا التحول لن يحدث دون استراتيجية واضحة، ودون تحمل المسؤولية، ودون الخروج من دائرة الاتهامات والشعارات. في نهاية المطاف، السؤال ليس فقط من سيتم انتخابه، بل من سيبقى ليدفع المجتمع العربي إلى الأمام في واقع أصبح فيه الأمن امتيازًا وليس حقًا أساسيًا. وحتى الآن، ما زلنا نشهد نفس الخطاب المخيب الذي يتكرر دون أن يقدم أي حل حقيقي لواقع يزداد سوءًا.

المجتمع العربي ليس كتلة واحدة، بل يضم طيفًا واسعًا من الأصوات. ومع ذلك، يبرز من هذا التنوع مطلب مشترك واحد: الحق في العيش بكرامة وأمان.

 

ملاحظة: مسؤولية المقالات هي على عاتق كاتبيها ، ولا علاقة للموقع بالمحتوى المكتوب فيها، وهي لا تعبر، بالضرورة،  عن رأي الموقع
للمزيد : أرشيف القسم