xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx

الميزانيات متوفرة والوزارات تدعوكم للحصول عليها

الميزانيات متوفرة والوزارات تدعوكم للحصول عليها

بقلم : امين زاهر
 



كيف تميٌز بلدة لا تستغل " كول كوره – إعلانات الدعوة" والميزانيات المتاحة والمتوفرة لها؟
الإجابة بسيطة: عندما لا نرى فيها عملاً على أرض الواقع, عندما لا توجد مشاريع لترميم الشوارع والبنية التحتية , عندما لا يتطور مجال الرياضة المجتمعية للصغار والشبيبة والمسنين ، عندما لا يتحسن مظهر البلدة، عندما لا يتم إنشاء مرافق رياضية جديدة ,  والأهم عندما تعاني المرافق القائمة من الإهمال وغياب الصيانة..
في مثل هذا الواقع، يصعب تجاهل الاستنتاج بأن المشكلة ليست في غياب الميزانيات، بل في عدم استغلال الفرص المتاحه والمتوفرة .
المواطن العادي لا يعرف عن وجود هذه الآلية " كول كورة – קול קורא -  التي بموجبها تحصل البلدة على الميزانيات  الكبيرة في جميع المجالات , وعندما يسال هذا المواطن  المسؤولين عن عدم التطوير والمشاريع في البلدة , يحصل على إجابة اكل الدهر عليها وشرب " الدولة لا توفر لنا الميزانيات المستحقة؟ أجوبة من اجل الهروب من المسؤوليه وتبرير عدم المعرفة والتقصير.
من المهم التأكيد أن هذا المقال لا يهدف إلى انتقاد شخصي لأي جهة أو مسؤول، ولا يسعى إلى المراقبة أو الاتهام. هدفه الأساسي هو رفع الوعي لاستغلال الفرص المتوفرة والدعوة إلى العمل ..
الغاية هي تسليط الضوء على فجوة حقيقية بين ما هو متاح ومتوفر من ميزانيات وفرص، وبين ما يحدث فعليًا على أرض الواقع..
ما هو "الكول كوره – اعلان الدعوة"؟
"الكول كوره" أو إعلان الدعوة لتقديم الطلبات هو أداة مركزية تستخدمها الوزارات الحكومية لتخصيص ميزانيات للمجالس المحلية"..
وهو يشكل فرصة حقيقية للحصول على تمويل لمشاريع في مجالات متعددة، مثل::
• تطوير البنية التحتية وترميم الطرق, إنشاء مرافق رياضية وتحسين القائم منها,  النشاطات المجتمعية الرياضية  والتربوية, تطوير الحيّز العام وتحسين مظهر البلدة.
بكلمات بسيطة:
الكول كوره هو فرصة  للحصول ولجلب أموال خارجية وتغيير الواقع في البلدات.
عندما لا نشهد في بلدة ما حركة تطوير واضحة، ولا مشاريع جديدة، ولا تحسنًا في جودة الحياة  يفرض علينا سؤال منطقي,  هل يتم استغلال الأدوات المتاحة  لنا – لسلطاتنا المحلية - كما يجب؟ هل نستغل هذه الآلية الحكومية " كول كوره كما يجب؟"
المؤشرات - في بعض البلدان -على ارض الواقع واضحة , بنية تحتية قديمة وغير معالجة, مرافق رياضية مهملة , نقص في النشاطات الشبابية , غياب مشاريع تطوير جديدة.
هذه الصورة لا تعكس بالضرورة نقصًا في الميزانيات، بل في كثير من الأحيان تشير إلى سوء استغلالها وعدم الخبرة في التعامل معها..
المشكلة تكمن في عدة أسباب , يمكن تحديد عدة أسباب محتملة , المجلس لا يقدم عددًا كافيًا من الطلبات لإعلانات الدعوة , طلبات لا تستوفي الشروط ، أو تفتقر إلى البيانات والتخطيط السليم لمشاريع المقترحة, ميزانيات تتم الموافقة عليها لكنها لا تُنفذ أو تتأخر مشاريعها , غياب جهة مركزية تدير الملف، ضعف التنسيق بين الأقسام، وأحيانًا اعتبارات غير مهنية..
عندما لا يتم استغلال إعلانات - الدعوة كول كوره -  فإن النتيجة واضحة:
أموال كان يمكن أن تصل إلى البلدة , لا تصل وتعود في النهاية الى الوزارات..
هذا لا يتعلق بالمال فقط، بل يؤثر على  جودة الحياة، سلامة السكان، ومستقبل الجيل الشاب..
إعلانات  الدعوة ليست مسألة تقنية أو بيروقراطية فقط ,  بل هي من أهم الأدوات لتطوير أي بلدة ,  البلدة التي تستغلها بشكل صحيح ,  تتقدم شوالتي لا تفعل ,  تبقى  تتخبط في مكانها..
السكان يستحقون أكثر, بنية تحتية سليمة، شوارع منظمة خالية من الحفر, مرافق رياضية لائقة ، نشاط مجتمعي حي  وإدارة تستغل كل فرصة لصالحهم.  الباب مفتوح  والسؤال هو  من سيدخل منه؟
اقترح على بعض رؤساء المجالس ان يستخدموا موظفين مسؤولين أصحاب تجربة وخبرة  مؤكدة في إدارة هذه الالية  "كول كورة" حتى يستطيعوا ان يوفروا ويستغلوا كل الميزانيات المتاحة واستثمارها لصالح المواطنين ورفاهيتهم

 

ملاحظة: مسؤولية المقالات هي على عاتق كاتبيها ، ولا علاقة للموقع بالمحتوى المكتوب فيها، وهي لا تعبر عن رأي الموقع
للمزيد : أرشيف القسم