xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx

تقرير: دول الخليج تضغط على ترامب لمواصلة الضربات ضد إيران

تقرير: دول الخليج تضغط على ترامب لمواصلة الضربات ضد إيران

المصدر : أساف روزنتسويغ- القنتاة 12

قال ثلاثة مصادر في دول المنطقة لوكالة رويترز إن قادة الخليج يريدون من ترامب توجيه ضربة قوية لإيران وإزالة التهديد العسكري عنهم • والمطلب في الخليج هو إضعاف إيران عسكريًا وتقليص قدرتها على إنتاج السلاح مستقبلًا، خوفًا من بقاء التهديد بعد انتهاء الحرب • المعضلة الرئيسية: هل تنضم دول الخليج إلى القتال أم تكتفي بالدعم غير المباشر؟

 

تضغط دول الخليج على الولايات المتحدة لعدم وقف الهجمات على إيران، بل حتى لزيادة الضغط، بحسب ما أفادت به رويترز مساء أمس (الاثنين).

لماذا هذا مهم؟
هذا التقرير، وفق ثلاثة مصادر خليجية، يتناقض مع الافتراض القائل إنه إذا واصلت إيران مهاجمة دول الخليج لفترة طويلة، فستسعى هذه الدول إلى الضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب والعودة إلى الوضع الطبيعي.

وبحسب تلك المصادر، فإن القلق الرئيسي لدى دول الخليج هو أن تحتفظ إيران بقدرتها على تهديد طريق النفط الرئيسي في المنطقة والاقتصادات المعتمدة عليه. وفي الوقت نفسه، ووفق خمسة دبلوماسيين غربيين وعرب، تمارس الولايات المتحدة ضغطًا على دول الخليج للانضمام إلى الحملة التي تقودها واشنطن وإسرائيل ضد إيران.

وقال ثلاثة من هؤلاء الدبلوماسيين إن الرئيس ترامب يرغب في إظهار دعم إقليمي للعملية العسكرية، سواء لتعزيز شرعيته الدولية أو لزيادة الدعم السياسي داخليًا. لكن في الواقع، لا تبدي دول الخليج حماسًا للانضمام إلى القتال، لأنها ترى أن مساهمتها العسكرية لن تكون كبيرة، بينما ستتعرض لهجمات أشد من إيران.

وقال عبد العزيز الصقر، رئيس مركز أبحاث الخليج في السعودية والمقرّب من دوائر صنع القرار، لرويترز إن هناك شعورًا واسعًا في الخليج بأن إيران تجاوزت كل الخطوط الحمراء. وأضاف أنه في البداية عارضت دول المنطقة الحرب وحاولت حتى حماية إيران، لكن الوضع تغيّر بعد أن بدأت إيران باستهدافها. وبحسبه، باتت إيران تُعتبر لدى كثيرين عدوًا.

وأفادت «نيويورك تايمز» أمس أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قال في محادثة مع ترامب مؤخرًا إنه يجب مواصلة الهجمات ضد إيران وإلحاق ضرر كبير بها. كما ذكرت أنه كرر رسالة سابقة للملك عبد الله تدعو إلى «قطع رأس الأفعى». وبعد ساعات من النشر، نفى مسؤول سعودي هذه التصريحات في حديث مع قناة «العربية».

ومن الأمثلة على شعور الإلحاح في الخليج أنه منذ بداية الحرب جرت على الأقل محادثتان هاتفيتان بين محمد بن سلمان ورئيس الإمارات محمد بن زايد. وكان قد ورد قبل الحرب وجود توتر بين البلدين، خاصة على خلفية الخلافات في جنوب اليمن، والحرب في السودان، والعلاقات مع إسرائيل.


الهجمات الإيرانية والقلق في الخليج

أثبتت إيران بالفعل قدرتها على ضرب دول الخليج، إذ استهدفت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية ومراكز تجارية في ست دول خليجية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، في هجمات يومية مستمرة. كما تقوم بتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية، ويُعد شريانًا أساسيًا لاقتصادات المنطقة.

وقد عززت هذه الهجمات المخاوف في الخليج من أنه إذا احتفظت إيران بقدرات هجومية أو بقدرة على تصنيع السلاح، فقد تستخدمها في أزمات مستقبلية لتهديد إمدادات الطاقة العالمية واستقرار المنطقة.

وقال أحد المصادر إن قادة الدول يشعرون بوضوح أن ترامب يجب أن يوجه ضربة شاملة لقدرات إيران العسكرية، لأن البديل هو العيش تحت تهديد دائم. وإذا لم تُضعف إيران بشكل كبير، فستواصل الضغط على المنطقة.


توترات طويلة الأمد

تنظر إيران، ذات الأغلبية الشيعية، منذ سنوات بريبة إلى جيرانها العرب السنة في الخليج، الذين يرتبط كثير منهم بتحالفات وثيقة مع الولايات المتحدة ويستضيفون قواعد عسكرية أمريكية، بينما تقيم الإمارات والبحرين علاقات رسمية مع إسرائيل. ومع ذلك، تُعتبر العلاقات مع قطر وعُمان أقل توترًا نسبيًا.

وعلى مرّ السنوات، هددت إيران دول المنطقة بل وهاجمت السعودية عام 2019. لكن الآن، بحسب مصادر إقليمية، يرى قادة الخليج أن خطر عدم التحرك أكبر من خطر الرد.

وأضافت المصادر أن تأثير الهجمات الإيرانية هذا الشهر لا يقتصر على الأضرار المادية، بل يمس أيضًا صورة الاستقرار التي سعت دول الخليج إلى ترسيخها لجذب الاستثمارات والسياحة وتقليل الاعتماد على النفط والغاز.

وقال الصقر إنه إذا انسحبت الولايات المتحدة قبل إكمال المهمة، فإن دول الخليج ستبقى وحدها في مواجهة إيران.


مخاوف من تصعيد إقليمي

إلى جانب الضغط لمواصلة الهجمات، هناك أيضًا قلق عميق في الخليج من الانزلاق إلى حرب أوسع. وكانت الإمارات الدولة الخليجية الوحيدة التي ردت رسميًا، مؤكدة أنها لا ترغب في التصعيد لكنها تحتفظ بحقها في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها.

وقالت مصادر إن أي عمل عسكري أحادي من دولة خليجية ليس مطروحًا، وإن التحرك الجماعي فقط يمكن أن يمنع تعرض دولة واحدة لرد إيراني منفرد.

ومع ذلك، لا يوجد حتى الآن توافق كامل داخل دول الخليج. فقد عقدت الدول الست في مجلس التعاون الخليجي اجتماعًا واحدًا فقط عبر الإنترنت، ولم تُعقد قمة عربية موسعة لبحث خطوات مشتركة. ويخشى قادة المنطقة من اندلاع حرب واسعة وغير قابلة للسيطرة.


معضلة دول الخليج

تواجه دول الخليج معضلة استراتيجية معقدة: من جهة هناك التهديد المباشر من إيران، ومن جهة أخرى خطر الانجرار إلى حرب تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل. ويرى كثيرون أن الانضمام الكامل للحرب لن يضيف كثيرًا للتفوق العسكري الأمريكي والإسرائيلي، لكنه سيزيد بشكل كبير من التعرض لردود إيرانية أشد.

فعليًا، تحاول دول الخليج حماية سيادتها ورسم خطوط حمراء، مع تجنب الدخول في حرب لم تبدأها ولا تملك السيطرة عليها. وفي الوقت نفسه، تواصل إيران الاحتفاظ بأوراق ضغط قوية، أبرزها السيطرة الفعلية على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وبحسب برنارد هيكل من جامعة برينستون، فإن إظهار إيران لقدرتها على تعطيل المرور في المضيق غيّر طبيعة التهديد بشكل جذري، وإذا لم يُعالج هذا الأمر، فإنه يشكل خطرًا طويل الأمد.

ملاحظة: مسؤولية المقالات هي على عاتق كاتبيها ، ولا علاقة للموقع بالمحتوى المكتوب فيها، وهي لا تعبر عن رأي الموقع
للمزيد : أرشيف القسم