xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx
تقرير: برشلونة يعود إلى قلب آمال إسبانيا في كأس العالم بعد اتحاده مع ريال مدريد لتحقيق لقب 2010
تقرير: برشلونة يعود إلى قلب آمال إسبانيا في كأس العالم بعد اتحاده مع ريال مدريد لتحقيق لقب 2010
25/2/2026
المصدر : جول
 

في 2010 حكمت إسبانيا العالم، وتاجها صُنع في برشلونة ومدريد معًا. أسلوب أحدهما وقوة الآخر امتزجا في مزيج مثالي. وبعد ستة عشر عامًا، ومع صعود جيل جديد في كاتالونيا، هل يمكن لبرشلونة الآن أن يصبح القلب الوحيد لـ«لا روخا»؟

2010 — عام لا يزال صداه يتردد في قلوب عشاق كرة القدم الإسبانية. فقد هيمن برشلونة وريال مدريد على الساحة العالمية، ليس فقط على مستوى الأندية بل أيضًا داخل المنتخب الوطني.

شهد كأس العالم في جنوب أفريقيا تتويج إسبانيا بطلة للعالم، وكان جزء كبير من هذا النجاح قائمًا على أكتاف لاعبين من هذين العملاقين في الليغا. كان عامًا من الموهبة والاستراتيجية والرؤية. أثبتت إسبانيا أن المزيج الصحيح من فلسفة اللعب والجودة الفردية والتماسك الجماعي يمكنه حكم العالم.

واليوم، بعد 16 عامًا، ومع اقتراب كأس العالم 2026، يتردد سؤال في كاتالونيا وفي عموم إسبانيا: هل هذه الآن لحظة برشلونة؟ هل يستطيع النادي الكاتالوني أن يرسخ نفسه كأفضل فريق في أوروبا ويصبح مرة أخرى العمود الفقري للمنتخب الإسباني؟

أساس فريق بطل

لفهم تأثير برشلونة وريال مدريد في 2010، يجب النظر عن كثب إلى المنتخب الإسباني. فقد جاء 12 لاعبًا من أصل 23 استُدعوا إلى «لا روخا» في ذلك المونديال من هذين الناديين، وهذا التركيز في المواهب سمح لإسبانيا باللعب بأسلوب متوازن ومهيمن بهوية واضحة.

من ريال مدريد كانت الركائز: إيكر كاسياس، حارس بقدرات انعكاسية خارقة وقيادة لا جدال فيها؛ سيرخيو راموس، مدافع ذو حضور طاغٍ قادر على القيادة من الخلف والتقدم في اللحظات الحاسمة؛ راؤول ألبيول وألفارو أربيلوا، عناصر تكتيكية موثوقة وفرت التوازن؛ وتشابي ألونسو، مايسترو خط الوسط القادر على التحكم في إيقاع اللعب بتمريرات دقيقة ورؤية ثاقبة.

ومن برشلونة كان التأثير حاسمًا بالقدر نفسه، ممثلًا في فيكتور فالديس، حارس معروف بالثبات وبناء اللعب النظيف؛ كارليس بويول، قلب الفريق ونموذج الجهد والالتزام؛ جيرارد بيكيه، مدافع مركزي بذكاء تكتيكي وقدرات قيادية؛ سيرخيو بوسكيتس، محور مثالي مسؤول عن استعادة الكرة وتوزيع اللعب؛ تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا، مهندسا «تيكي-تاكا» القادران على إدارة الاستحواذ وصناعة المساحات والتحكم في نسق المباراة؛ وبيدرو، جناح سريع بقدرة تهديفية عالية قادر على تغيير مجرى المباراة في ثوانٍ.

عرف فيسنتي ديل بوسكي كيف يجمع أفضل ما في العالمين: دقة وسيطرة برشلونة مع قوة وصلابة مدريد. سيطرت إسبانيا على الاستحواذ، وضغطت في كل أرجاء الملعب، واستغلت كل خطأ من الخصوم. هذا المزيج جعل إسبانيا شبه لا تُقهر.

لم يكن اللقب العالمي مصادفة؛ بل نتيجة تخطيط دقيق وموهبة من الطراز العالمي وأسلوب لعب مُنفّذ بإتقان. وبالنسبة لبرشلونة، شكّل موسم 2010 بداية عصر ذهبي يسعى الآن إلى تكراره، هذه المرة مع لاعبين إسبان شباب يتجهون نحو كأس العالم 2026.

وضع المعايير

بينما كان المنتخب الوطني يحقق الانتصار، كان برشلونة المعيار المطلق في كرة القدم على مستوى الأندية. فقد حقق «البلوغرانا» لتوّه السداسية التاريخية في 2009، بفوزه بالدوري الإسباني، وكأس الملك، ودوري أبطال أوروبا، وكأس السوبر الإسباني، وكأس السوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية. ورغم أنه لم يفز بدوري الأبطال مرة أخرى في 2010، حافظ النادي على مكانته كقائد عالمي.

لم تكن كرة قدمه فعّالة فحسب، بل جميلة أيضًا. كل تمريرة، كل حركة، كل انتقال عكس فلسفة كروية تمزج بين الجمال والدقة. هذا الأسلوب حوّل برشلونة إلى نموذج يُحتذى في العالم كله.

لكن كان هناك تحدٍّ يجب تجاوزه: الاعتماد على ليونيل ميسي. فعبقريته كانت لا تُنكر، لكن رحيل لاعبين محليين قادرين على تولّي القيادة ترك النادي هشًا على المدى الطويل. وكان واضحًا أنه للحفاظ على هيمنته، يحتاج برشلونة إلى تطوير مواهب إسبانية شابة قادرة على القيادة واستمرار المشروع بعد ميسي.

كان برشلونة قد عزز تشكيلته بتعاقدات نخبوية مثل ماكسويل من إنتر، ودميترو تشيغرنسكي من شاختار دونيتسك، لكن صفقة نجمه كانت زلاتان إبراهيموفيتش، الذي انتقل من إنتر مقابل 49 مليون يورو إضافة إلى صامويل إيتو، لتصبح الصفقة الأغلى في تاريخ البلوغرانا.

إلى جانب ذلك، واصل بيب غوارديولا التوجه نحو إشراك المواهب الشابة الواعدة مثل بيدرو وجيفرين سواريز.

ما بعد سقوط ميسي

شكّل رحيل ميسي فترة معقدة لبرشلونة. فوجود الأرجنتيني كان قد أخفى بعض المشكلات البنيوية: الانتقال بين الأجيال، ودمج المواهب الشابة، والاستقرار المالي للنادي.

وقال ميسي في مقابلة حصرية عالمية مع GOAL عام 2020: «كنت دائمًا أقول إنني أريد إنهاء مسيرتي هنا وإنني أريد البقاء. كنت أريد مشروعًا فائزًا وتحقيق الألقاب مع النادي لمواصلة بناء أسطورة برشلونة. الحقيقة أنه منذ وقت طويل لا يوجد أي مشروع أو خطة؛ إنهم فقط يرتجلون ويعالجون الأمور ترقيعيًا. كما قلت من قبل، كنت دائمًا أفكر فيما هو الأفضل لعائلتي وللنادي».

في السنوات التي تلت، عانى برشلونة من تقلبات رياضية ومالية. أصبح دوري الأبطال بعيد المنال، واشتد التنافس في الدوري الإسباني، وبدأ المنتخب الإسباني بتنويع اختياراته. وكشف غياب جيل إسباني متماسك في الفريق الأول لبرشلونة نقاط ضعف كانت عبقرية ميسي قد أخفتها طويلًا.

كانت تلك درسًا قاسيًا في ضرورة التخطيط الاستراتيجي وتطوير المواهب المحلية بشكل مستدام دون الاعتماد على نجوم أفراد. كما اختبر هذا التراجع صمود النادي وجماهيره، الذين شاهدوا نهاية عصر ذهبي.

 
   

للمزيد : أرشيف القسم
الكرمل للإعلام

الكرمل للإعلام
  • الصفحة الرئيسية
  • أخبار محلية
  • أخبار عالمية
  • مقالات وأراء
  • أخبار خفيفة
  • رياضة
  • فن وثقافة
  • مواضيع متنوعة

المواد المنشورة في الموقع على مسؤولية المصدر المذكور في كل مادة

جميع الحقوق محفوظة لموقع الكرمل ©