xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx
الإعلان عن وقف إطلاق نار مؤقت يشمل إيران ولبنانالرئيس الأمريكي يؤكد بنفسه استعادة الطيار الثاني سالماًالقوات الأمريكية تنقذ الطيار الثاني الذي سقط في إيران وتنجح بإخراجه من إيرانأميركا تعلن اعتقال سيدتين.. تربطهما علاقة بقاسم سليمانيمقتل رقيب أول وإصابة جندي بمن الجيش الإسرائيلي في معارك جنوب لبنان
الموجز

بين الإنقلاب والانقسام: القائمة المشتركة على الحافة، وعباس على الجدار

بين الإنقلاب والانقسام: القائمة المشتركة على الحافة، وعباس على الجدار

بقلم : نوعا ليڤي
 

القائمة المشتركة أصبحت، بشكل أوضح من أي وقت مضى، قوة محتملة مركزية لتغيير خريطة المقاعد البرلمانية لحكم نتنياهو وإسقاط حكم اليمين. عشرات ومئات الاستطلاعات من جهات مختلفة تعطي النتيجة نفسها: أصوات العرب يمكنها إنقاذ الشعبين، بل في الواقع غالبية شعوب الشرق الأوسط التي تعيش تحت النار. لقد أثبتنا في الماضي أن المشتركة تعرف كيف تكون كبيرة ومؤثرة، وكيف تمد يدها وتبني تحالفات حتى مع قوى من الوسط، لكن هذه الرقصة تحتاج إلى طرفين. فهل الطرف الآخر مستعد لهذه الرقصة على أساس من التبادلية والشراكة، دون تفوّق؟

يوم الخميس الماضي اجتمع ممثلو الأحزاب الأربعة التي شكّلت سابقًا القائمة المشتركة، لمواصلة المفاوضات حول إعادة تشكيلها. وقد قادت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش)، التي شاركت في قيادة التظاهرة الكبرى في سخنين والتي أُعلن في ختامها عن نية خوض الانتخابات بشكل مشترك، هذا الاجتماع أيضًا.

لدى الشركاء القدامى الكثير مما يناقشونه: الجميع متفق على أهمية القائمة المشتركة لإسقاط الحكومة الحالية، لكن فيما يتعلق بإسقاط حكم اليمين هناك خلافات أكبر؛ فقد صرّح منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة (راعَم)، أكثر من مرة أنه، ضمن الصفقة المناسبة، مستعد للانضمام حتى إلى حكومات يمين واضحة، بما في ذلك مع نتنياهو وشركائه. وحتى في هذه المرحلة، تمسّك بموقفه الرافض لرسم خطوط سياسية أو مبدئية مسبقة بشأن المشاركة في أي ائتلاف مستقبلي. في المقابل، طالب عباس شركاءه في القائمة بالتعهد بعدم الانضمام إلى معارضة أي حكومة يكون جزءًا منها، بل وعدم انتقادها.

وبما أن عباس يوجد في موقف أقلية في هذه المسألة، وبما أن مساره السياسي يختلف عن مسار بقية الأحزاب وهو غير معني بتغييره، فلا يبدو من المجدي له في هذه المرحلة الانضمام إلى القائمة المشتركة. لكنه، في المقابل، يدرك جيدًا أن جمهوره لن يسامحه على تفكيك آخر للمشتركة.

حل عباس بسيط، وقد سبقه آخرون إليه: الدخول في مفاوضات حول القائمة المشتركة، وخلق انطباع لدى الجمهور بأن شركاءه على طاولة المفاوضات هم من تسببوا في إفشالها، وتشويه صورتهم وتحميلهم مسؤولية فشل خطوة كان يمكن أن تعظّم قوة الجمهور العربي في إسرائيل.

وقد رأينا ذلك في ما نشره دورون نافوت. نافوت، الذي كان محاضرًا لعباس ويُعرف بقربه منه، نشر تقريرًا مطولًا عن اجتماع الخميس، زعم فيه أن الجلسة انتهت بانفجار وتوترات، وأن المسؤول عن ذلك هو عادل عامر، الأمين العام للحزب الشيوعي الإسرائيلي (ماكي).

ويهاجم نافوت عادل بأسلوب تقليدي مبتذل: في غياب ادعاءات جوهرية، يصوّره كرجل جهاز بيروقراطي يفتقر إلى الرؤية، وغير ودود وغير متسامح. لكن من خلال معرفة سنوات به، فإن وصف نافوت ببساطة غير صحيح، ومن الواضح أنه لا يعرف الشخص الذي يتحدث عنه. عادل ليس "نجمًا"، ولا قائدًا شعبويًا يعيش على المقابلات، بل هو قبل كل شيء إنسان، قائد مبدئي يعمل على بناء الحركة واتخاذ القرارات، ونهجه قائم تحديدًا على التسويات والتوافقات، لا على الصراعات. وكما ذُكر، نافوت لم يلتقه يومًا ولا يعرفه ولا يعرف إنجازاته.

في الاجتماع الذي عُقد يوم الخميس، جرت نقاشات حول قضايا مهمة تتعلق بمستقبل المشتركة ومسارنا السياسي، وقد ارتفعت النبرة لفترة قصيرة جدًا في جدال غير جوهري. من حيث المضمون، لم يكن هناك شجار ولا انفجار، بل عرضت الأطراف مواقفها، وناقشت نقطة الخلاف حول التعاون مع حكومة يمين، وانتهى اللقاء بنيّة مواصلة المفاوضات. وقدمت حداش وتعال اقتراحًا مكتوبًا بشأن القائمة المشتركة، وفي هذا الاجتماع قدمت بلد اقتراحها، بينما لم تقدم راعم اقتراحًا خاصًا بها بعد. وهذا ما ينتظر استكمال المفاوضات.

فمن كان بحاجة إلى إخراج صورة "انفجار" إلى الجمهور؟ عباس وحده. والسبب؟ ليس الجدال اللحظي مع عادل في بداية الاجتماع، بل كونه في موقف الأقلية في نهايته. ويختتم نافوت حديثه بتهيئة الجمهور لاحتمال خوض القوائم الانتخابات بشكل منفصل في النهاية، محاولًا الإيحاء بأن المسؤولية تقع على طرف آخر.

ونأمل جميعًا أن يجد عباس الطريق والقوة لتنفيذ المهمة الأكثر إلحاحًا في الشرق الأوسط، وهي الدخول كشريك في قائمة مشتركة تُسقط حكم اليمين. وأتوجه أيضًا إلى دورون نافوت بالطلب ذاته: إذا كنت منخرطًا، فساعد عباس على الانضمام إلى القائمة المشتركة…

ملاحظة: مسؤولية المقالات هي على عاتق كاتبيها ، ولا علاقة للموقع بالمحتوى المكتوب فيها، وهي لا تعبر، بالضرورة،  عن رأي الموقع
للمزيد : أرشيف القسم
 
     
موجز الأخبار السريعة
  • الإعلان عن وقف إطلاق نار مؤقت يشمل إيران ولبنان
  • الرئيس الأمريكي يؤكد بنفسه استعادة الطيار الثاني سالماً
  • القوات الأمريكية تنقذ الطيار الثاني الذي سقط في إيران وتنجح بإخراجه من إيران
  • أميركا تعلن اعتقال سيدتين.. تربطهما علاقة بقاسم سليماني
  • مقتل رقيب أول وإصابة جندي بمن الجيش الإسرائيلي في معارك جنوب لبنان