xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx
أسباب وتداعيات خفض سنّ التصويت من 18 إلى 17 عاماً
أسباب وتداعيات خفض سنّ التصويت من 18 إلى 17 عاماً
16/1/2026
بقلم : جيهان حيدر حسن
 

في الآونة الأخيرة عاد إلى الواجهة اقتراح يُطرح من حين لآخر في العالم وفي إسرائيل أيضًا: خفض سنّ التصويت من 18 إلى 17. هذا الاقتراح يمسّ أسئلة تتعلق بالديمقراطية، والمواطنة، والتربية، والسياسة العملية. ويهدف، من بين أمور أخرى، إلى توسيع المشاركة الديمقراطية عبر تمكين الشباب من أن يكونوا شركاء في اتخاذ القرارات التي تؤثر في حياتهم في مجالات مثل التعليم، وغلاء المعيشة، والأمن، والمناخ، والمواصلات العامة. وهو يقوم على تصور مفاده أن المواطنة لا تبدأ يوم بلوغ سنّ الثامنة عشرة، بل تتطور قبل ذلك.

وقد يعزّز هذا أيضًا التربية على المواطنة، بسبب الصلة المباشرة—وخاصة في إسرائيل—بين دراسة مادة “المواطنة” في سنوات الثانوية وبين الفعل السياسي. كما يستند الاقتراح إلى فكرة خلق “عادة التصويت” مبكرًا، انطلاقًا من افتراض أن من يصوّت في سنّ صغيرة سيستمر في التصويت لاحقًا خلال حياته.

كذلك، فإن الإسرائيليين في سن 17 يعملون، ويدفعون ضرائب غير مباشرة، ويقفون على أعتاب التجنيد للجيش أو الخدمة الوطنية؛ لذلك يرى البعض أنه إذا كانت الدولة تتوقع منهم تحمّل المسؤولية، فمن اللائق أن تمنحهم أيضًا حق التأثير. كما أن قضايا مثل المناخ، والتكنولوجيا، وحرية التعبير على الشبكات الاجتماعية، والمساواة، تحظى بثقل كبير لدى الشباب، وهذا يقدّم منطقًا معينًا لمنحهم حق المشاركة في الانتخابات.

التأثيرات السياسية المحتملة

قد تؤثر نتائج خفض سن التصويت بشكل ملحوظ على النظام السياسي. عالميًا، يميل أبناء 17 عامًا إلى التصويت أقل للأحزاب الدينية المتشددة وأكثر للأحزاب التي تشدد على حقوق الإنسان والتعليم والبيئة أو التغيير الاجتماعي. لكن في إسرائيل قد تختلف أنماط تصويت أبناء 17 عامًا من قطاع إلى آخر. ففي التيار الديني القومي والحريدي قد يكون تأثير العائلة والحاخامات على نمط التصويت مرتفعًا جدًا. وفي المجتمع العربي قد يعزز خفض سن التصويت شعور الشراكة السياسية، لكنه من جهة أخرى قد يؤدي إلى استمرار نسب تصويت منخفضة إذا لم يترافق مع تربية مدنية ذات معنى في المجتمع العربي.

كما سيؤثر خفض سن التصويت على الحملات الانتخابية، إذ ستضطر الأحزاب إلى التوجه إلى المراهقين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وإلى التركيز أكثر على القضايا التي تهم الشباب، وإلى تبسيط الرسائل—للخير أو للشر. وقد يؤثر ذلك أيضًا على العلاقة بين التربية والسياسة، لأن المدارس قد تتحول إلى ساحة حساسة حول أسئلة من قبيل: من يربي؟ هل يجوز التعبير عن موقف؟ وكيف نمنع التأثير السياسي من جانب المعلمين؟ لذلك ستكون هناك حاجة إلى قواعد واضحة لحوار سياسي-تربوي لا يكون حزبيًا.

تجارب دولية

هذا الإجراء طُبّق في دول أخرى. ففي النمسا خُفّض سن التصويت حتى إلى 16، وفي حالات كثيرة صوّت الشباب من 16–17 بنسبة أعلى من شباب كان عليهم التصويت لأول مرة في سن 18. ولا توجد أدلة على أنهم صوّتوا بشكل أكثر تطرفًا أو بصورة مختلفة جذريًا عن المتوسط، إذ كانت أنماط تصويتهم قريبة من أنماط تصويت الفئة 18–24. ويُنظر إلى خفض السن كعامل يعزز المشاركة السياسية على المدى الطويل، أي إن من يصوّت في سن أصغر يميل إلى الاستمرار في التصويت أيضًا في سن الرشد. ومع ذلك، في النمسا عزّز هذا الأحزاب اليمينية المتطرفة، ويمكن افتراض أنه حتى لو كان نمط تصويت 16–17 شبيهًا بنمط 18–24، فإن مجرد توسيع حجم كتلة الناخبين الشباب من 18–24 إلى 16–24 زاد أيضًا من قاعدة ناخبي اليمين المتطرف هناك.

وفي كل من البرازيل والأرجنتين خُفّض سن التصويت إلى 16، ولم تُسجّل تأثيرات دراماتيكية على نسب التصويت الإجمالية، لكن عدد الناخبين ازداد بسبب توسيع القاعدة. كما لم تكن نسبة التصويت بين الشباب أقل من باقي السكان. وفي بريطانيا يُتوقع الإجراء فقط قبل الانتخابات المقبلة، ودراسات سابقة من مناطق مثل اسكتلندا وويلز أظهرت أن هؤلاء الشباب يصوّتون عادةً بنسبة أعلى من أبناء 18 الجدد في أماكن أخرى، لكن لا توجد حجة قاطعة بأن هذا التغيير سيقود إلى نتائج انتخابية “ضارة”.

جدل مؤيد ومعارض

هناك جدل حول صواب الخطوة: توجد اعتبارات مؤيدة وأخرى معارضة. المؤيدون يقولون إن في سن 17 توجد قدرة معرفية على تبني مواقف سياسية، وإن كثيرين في هذا العمر يكوّنون هوية قيمية. أما المعارضون فيرون أن أبناء 17 ما زالوا معتمدين بشكل كبير على الأهل وعلى جهاز التعليم، وأن هناك خشية من أن يصوّتوا وفق رغبات العائلة أو دون تفكير نقدي كافٍ.

وإذا جرى تطبيق التغيير في إسرائيل قبل انتخابات السنة القريبة، فقد تنشأ مخاطر استقطاب في جهاز التعليم، لأن الحملات الانتخابية ستدخل المدارس مباشرةً وغير مباشرة، وستظهر اتهامات بالتحريض، والانحياز السياسي، واستغلال المعلمين والمستشارين التربويين لأغراض سياسية، وتقويض الثقة بين الأهل والجهاز والطلاب—وذلك تحديدًا على حساب فئة شابة يُفترض أن تتعزز مواطنيًا لكنها قد تتضرر بدلًا من ذلك.

إشكالية التوقيت في سنة انتخابات

في إسرائيل يبرز جدل إضافي لأن النقاش طُرح في سنة انتخابات، وهو تغيير يُجرى فعليًا قبيل الانتخابات، ما يثير أسئلة حول شرعية الخطوة. إذ قد يُنظر إلى ذلك كمساس بشرعية العملية الديمقراطية بسبب فكرة “تغيير قواعد اللعبة أثناء اللعب”. فتغيير قوانين الانتخابات قبيل الانتخابات يُفهم جماهيريًا كخطوة أداتية هدفها التأثير على النتيجة وليس إصلاحًا مبدئيًا. لذلك، حتى لو كان جوهر الخطوة مناسبًا، قد يقوّض الثقة ويغذي ادعاءات “تفصيل القوانين”. وفي الديمقراطيات الراسخة من المعتاد تطبيق تغييرات كهذه ابتداءً من انتخابات مستقبلية، لا بشكل فوري.

كما أن خطوة من هذا النوع تثير الاشتباه بدافع سياسي ضيق: من الذي يستفيد؟ لأن النقاش العام سيتحول فورًا إلى سؤال: أي حزب أو معسكر سيكسب من أصوات أبناء 17؟ وفي إسرائيل، حيث السياسة أصلًا مستقطبة، قد يعمّق ذلك الانقسام ويحوّل المراهقين إلى أداة في لعبة سياسية. وقد يؤدي هذا إلى نزع الشرعية عن الأصوات الجديدة نفسها، وكأنها لم تُمنح حق الاختيار الحر بل “جُنّدت”.

بشكل عام، خفض سن التصويت إلى 17 قد يزيد من شرعية الديمقراطية بنظر الشباب، ويخلق ضغطًا لتحسين تعليم المواطنة كي لا يكون التصويت سطحيًا، ويعزز مجموعات شابة—لكن من جهة أخرى قد يفاقم الفوارق بين القطاعات. فهو ليس تغييرًا تقنيًا فحسب، بل خطوة قيمية وتربوية عميقة. وفي إسرائيل، مع الانقسامات الاجتماعية والسياسية القائمة، يتوقف أثر الخطوة بشكل كبير على المرافقة التربوية، وعلى خطاب مسؤول، وعلى طريقة توجه النظام السياسي إلى الشباب.

وخاصة إذا طُبّق خفض سن التصويت في سنة انتخابات، فله آثار طويلة المدى على الثقة العامة: فإذا فُسّر كحيلة سياسية أو محاولة للتأثير على نتائج الانتخابات القريبة، فإن أي إصلاح ديمقراطي مستقبلي سيواجه الشك، وستتآكل فكرة التغيير الدستوري بتوافق واسع.

إضافة إلى ذلك، قد يمسّ تطبيقه قبل الانتخابات بمبدأ المساواة بين المتنافسين، لأن أحزابًا استعدت بالفعل لحملة انتخابية لم تبن رسائل ولا خصصت موارد ولا طوّرت بنية للوصول إلى الناخبين الجدد، وبالتالي فإن تغييرًا متأخرًا كهذا يفيد الأحزاب الأكثر مرونة والأغزر تمويلًا ويضر بالأحزاب الصغيرة أو الجديدة—أي أنه تغيير غير متناظر في شروط المنافسة. لذلك، في ديمقراطيات كثيرة يُفضّل إدخال تغييرات انتخابية في أوقات اعتيادية أو بتوافق واسع، وتجنب تغييرات جوهرية في سنة انتخابات، وخاصة قبل أشهر قليلة من يوم الاقتراع. فحتى لو كان خفض السن خطوة إيجابية، فإن تطبيقها قبل أشهر من الانتخابات في إسرائيل قد يسبب ضررًا ديمقراطيًا أكبر من فائدتها الفورية، وأهم ضرر هو ضرب الثقة، ونزع الشرعية عن النتائج، وتعميق شعور “اللعبة المضمونة مسبقًا”.

تحديات تقنية وإدارية

هناك أيضًا مشكلات تقنية وعملية تتعلق بالاستعدادات النظامية، تشمل تحديث سجل الناخبين، والتثقيف والتوعية لأبناء 17، وتأهيل طواقم لجان الاقتراع، وملاءمة أطر المدارس من حيث الامتحانات وأيام العطل والاقتراع. وعندما يتم ذلك تحت ضغط الوقت تزداد مخاطر الأخطاء، وأي خلل قد يتحول إلى “دليل” على تزوير أو فوضى.

البعد الخاص بالمجتمع العربي

من منظور المجتمع العربي، قد يُنظر إلى تغيير سن التصويت قبل الانتخابات بعين الشك، جزئيًا ضمن إطار أوسع من انعدام الثقة البنيوي تجاه النظام السياسي؛ إذ لدى شرائح واسعة من الجمهور العربي شعور تاريخي بالإقصاء عن تأثير فعلي، وباستخدام سياسي “انتقائي” للصوت العربي، لذلك تُفهم تغييرات تشريعية أحيانًا كخادمة لمصالح يهودية داخلية. ومن ثم فإن تغيير قواعد اللعبة قبيل الانتخابات قد يُفسَّر عربياً كخطوة تُفرض عليهم لا تُصاغ معهم—even لو كان من المفترض تقنيًا أن تفيدهم أيضًا. كذلك قد يشتبه العرب بأنها مناورة: “لماذا الآن تحديدًا؟” سيكون سؤالًا محوريًا، وقد يُفهم الإجراء كمحاولة لتوسيع مخزون أصوات يُنظر إليه على أنه ضعيف سياسيًا، أو لتجنيد شباب لم يطوروا بعد نقدًا سياسيًا، أو لتعويض خسارة أصوات في قطاعات أخرى. في هذه الحالة قد يُنظر إلى المراهقين العرب كمخزون أصوات “مريح” لا كشركاء مواطنين كاملي الحقوق.

ولهذا التغيير أيضًا أثر على القيادة المحلية والعائلية داخل المجتمع العربي، حيث—وخاصة في الأوساط التقليدية—تنتقل المواقف السياسية عبر العائلة والحمولة والقيادة المحلية ورؤساء السلطات. فإذا دعمت القيادة الخطوة قد تُجنّد للتصويت، وإذا عارضتها أو اشتبهت بها فقد تدفع إلى اللامبالاة أو “مقاطعة صامتة” أو الامتناع عن التصويت.

قد يكون موقف القيادة السياسية العربية، في سيناريو معقول، دعمًا مبدئيًا للفكرة مع المطالبة بتأجيل التطبيق للانتخابات المقبلة، وبالتوافق الواسع وبمرافقة تربوية. أما إذا فُرضت الخطوة قسرًا فقد تعتمد القيادة خطابًا نقديًا أو لا تستثمر في تجنيد الشباب. وفي هذه الحالة يظهر سيناريو خطير لـ“نزع شرعية مزدوج”: فإذا أُجريت انتخابات مع تغيير متأخر، ونتائج متقاربة، وتأثير ملموس لأصوات أبناء 17، قد يتشكل سرد عام بأن “الشباب العرب حسموا الانتخابات”—وهو سرد شديد الخطورة على الأمن المدني وعلى العلاقات العربية-اليهودية وعلى مكانة المواطنة العربية.

ومن جهة أخرى، مواقف الشباب العرب أنفسهم قد تكون ملتبسة:
فمن ناحية، هناك إمكان تمكين، لأن كثيرين من الشباب العرب واعون للتمييز، وناشطون على الشبكات، ومنخرطون في احتجاجات مدنية حول العنف والسكن والعنف الشرطي، وبالتالي يمكن أن يُنظر إلى حق التصويت المبكر كاعتراف بصوتهم وفرصة للتأثير في مستقبلهم.
ومن ناحية ثانية، قد تسود شكوك عميقة: فبدون تغيير جوهري في السياسات قد يُنظر إلى الحق كرمزي فقط—يعطونهم التصويت ولكن لا يصغون فعليًا. وهناك أيضًا خشية من “تسييس” المدارس العربية التي تعيش أصلًا رقابة أشد وحساسية أكبر تجاه الخطاب السياسي؛ فتوسيع حق التصويت إلى 17 قد يضع المعلمين والمديرين تحت شبهات، ويخلق خوفًا من اتهامات بالتحريض، وقد يضيق بدلًا من أن يوسع النقاش المدني المفتوح. لذلك قد يُفهم هذا الإجراء في المجتمع العربي—بسبب توقيته—كمثير للريبة: منح حق دون تغيير عميق، استخدام سياسي للشباب، ومخاطر لتفاقم نزع الشرعية. بينما في شروط أخرى—تطبيق مستقبلي، خطاب مساواتي، وتعليم مواطنة حقيقي—قد يُفهم نفس الاقتراح كفرصة للتمكين المدني.

سياق الائتلاف والاشتباه العام

في إسرائيل، يكفي أن تأتي الفكرة من الائتلاف وبالتزامن مع الانتخابات لكي تصبح حجة أنها محاولة لتقوية الائتلاف مقبولة في الخطاب العام، حتى لو لم يوجد دليل تجريبي أو منطقي. فمصدر التغيير وتوقيته يخلقان شبهة “معقولة”؛ وعندما تأتي المبادرة من الائتلاف في سنة انتخابات وقبل أشهر من التصويت، تُدرج تلقائيًا ضمن تشريعات لها قدرة على التأثير على النتائج—even لو كانت النية المعلنة تربوية أو قيمية. هذه الشبهة ليست بالضرورة “تآمرية” بل “معيارية” في نظام سياسي مستقطب.

كما أن التجربة الإسرائيلية السابقة في رفع نسبة الحسم، وتغييرات في قوانين الحكومة، وتشريعات شخصية، عززت الانطباع بأن تغييرات القواعد قد تُستعمل للترجيح، والجمهور “مُدرَّب” على الشك. ومع حديث “الانقلاب” السياسي بوصفه صدمة تاريخية، يُفسر أي تغيير في قواعد اللعبة كأنه دفاع ضد “انقلاب” محتمل.

أثر القوائم في المجتمع العربي

عند العرب، إضافة إلى مسألة تصويت الشباب، فإن خوض الانتخابات بقائمة واحدة أو عدة قوائم يؤثر بعمق—ليس انتخابيًا فقط بل وعيًا واجتماعيًا وسياسيًا. ويتغير التأثير وفق سياق نسبة الحسم والتوقيت والقيادة، لكن هناك أنماطًا ثابتة:

  • القائمة المشتركة الواحدة غالبًا ما ترفع نسبة التصويت في المجتمع العربي لأنها تبث رسالة وحدة ومسؤولية وأن الصوت العربي لا يضيع، وتقلل اليأس والمقاطعة. وهذا الأثر مهم خاصة عند وجود شعور بتهديد خارجي مثل تشريعات أو تحريض أو إقصاء. كما أنها تزيد عدد المقاعد فعليًا، وتعزز شرعية القيادة العربية كتمثيل جمعي، وتتيح تفاوضًا أكثر فاعلية وتأثيرًا برلمانيًا وربما تأثيرًا غير مباشر على الائتلاف.

  • لكن لها ثمن داخلي: إذ تذيب الفوارق الأيديولوجية في قضايا قومية ودينية ومدنية، ما قد يولد إحباطًا لدى ناخبين شبان أو أيديولوجيين (“ليس لدي حقًا لمن أصوّت”) ويخلق توترات داخلية حول التمثيل والتناوب وترتيب القائمة.

  • قائمتان تمنحان تمثيلًا أكثر تنوعًا وتسمحان بتعبير تيارات أيديولوجية مختلفة وفوارق بين الشمال والجنوب وبين الأجيال، وقد تعزز الانتماء لدى مجموعات معينة. لكن لها مخاطر انتخابية: إذا اقتربت إحدى القائمتين من نسبة الحسم قد تضيع أصوات كثيرة، كما أن المنافسة قد تخفض التصويت لأنها تُشعر الناس أن الانقسام يعني ضعفًا. ورسالتها مزدوجة: داخليًا قد يبدو تعدد الأصوات صحيًا، وخارجيًا قد يُفهم كضعف سياسي وانعدام مسؤولية وطنية.

  • ثلاث قوائم فأكثر—كما في الانتخابات الأخيرة—لها تداعيات قاسية على نسبة التصويت، لأنها تزيد الالتباس واللامبالاة والمقاطعة، وتعزز سردية “هم منقسمون، فلماذا نصوّت؟”. وكما حدث مؤخرًا عندما ضاعت ثلاثة مقاعد لبلد لأنها لم تتجاوز نسبة الحسم، فإن هناك خطرًا حقيقيًا بأن لا تعبر إحدى القوائم نسبة الحسم فتضيع مقاعد فعلية. ومنذ رفع نسبة الحسم لم يحدث أن تجاوزت ثلاث قوائم عربية النسبة جميعًا. وحتى قبل رفعها كان مجموع مقاعد الأحزاب العربية 10–11، بينما إذا تجاوزت ثلاث قوائم النسبة فعليًا فلا بد أن يكون المجموع على الأقل 12. وحتى إذا تجاوزت جميعها، فإن الانقسام يقلل قوة التفاوض ويخفض “مرئية” التأثير. كما أنه يضر بالوعي الجمعي لأنه يبث صورة صراع ego، وانفصال عن الجمهور، وسياسة داخلية على حساب المصلحة المدنية.

 
   

للمزيد : أرشيف القسم
الكرمل للإعلام

الكرمل للإعلام
  • الصفحة الرئيسية
  • أخبار محلية
  • أخبار عالمية
  • مقالات وأراء
  • أخبار خفيفة
  • رياضة
  • فن وثقافة
  • مواضيع متنوعة

المواد المنشورة في الموقع على مسؤولية المصدر المذكور في كل مادة

جميع الحقوق محفوظة لموقع الكرمل ©