xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx

نتائج التحقيق في استشهاد شيرين أبو عاقلة: استُهدِفت عمدًا برصاص قنّاص بجيش الاحتلال

نتائج التحقيق في استشهاد شيرين أبو عاقلة: استُهدِفت عمدًا برصاص قنّاص بجيش الاحتلال
27/5/2022
المصدر : الكرمل للإعلام
 

أعلن النائب العام الفلسطيني، المستشار أكرم الخطيب، خلال مؤتمر صحافيّ عُقِد في مقر الرئاسة بمدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، مساء اليوم الخميس، أن قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، كانت تحظى برؤية واضحة ومباشرة لموقع وجود الصحافيين في جنين، حيث اغتيلت الصحافيّة شيرين أبو عاقلة، مؤكدا أن استهداف الشهيدة "مباشر ومتعمَّد من قِبل الاحتلال"، الذي استمرّ إطلاق النار من قِبل عناصره صوب كلّ من حاول مساعدة الشهيدة.

وبعد وقت وجيز من إعلان نتائج التحقيق، أعلنت شبكة "الجزيرة" التي كانت الصحافية الشهيدة إحدى مراسليها، أنها قررت إحالة ملف جريمة اغتيال أبو عاقلة إلى المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية.

وأكّدت نتائج التحقيق أن "قوات الاحتلال استمرت بإطلاق النار باتجاه كل من حاول أن يساعد شيرين أبو عاقلة"، بحسب ما أفاد الخطيب.

وشدّد الخطيب على أنّ "مجمَل الوقائع تشكل توفر أركان جريمة القتل العمد لشيرين والشروع بالقتل لعلي السمودي"، وهو أحد الصحافيين الذين كانوا يرافقون أبو عاقلة قبيل استشهادها.

وأضاف النائب العام الفلسطيني أن "الوقائع تظهر توفر أركان جريمة حرب والتحقيق سيكون حجر الأساس في ملاحقة المجرمين".

وتابع: "قررنا ألا نعرض صورة الرصاصة التي قتلت شيرين، لحرمان الاحتلال من التلاعب وتغيير روايته"، مضيفا: "لدينا حقائق ومعطيات تمكننا من مواجهة أي رواية إسرائيلية جديدة كاذبة".

وقال إنّ "التحقيق في اغتيال شيرين أبو عاقلة كان فلسطينيا خالصا دون أي مشاركة خارجية"، مشيرا إلى أنّ "الجانب الأميركيّ كان يطّلع على جوانب من تحقيقاتنا، ولكن لم يتدخل في إجراءاتنا".
 
وأكد أن "قوة من الجيش الإسرائيلي كانت تحظى برؤية واضحة ومباشرة لموقع وجود الصحافيين في جنين"، مشيرا إلى أن "جميع الصحافيين كانوا يرتدون زي الصحافة المتعارف عليه صحافيا ودوليا".

وفي الصدد ذاته، قال إن "الصحافيين قاموا بإظهار أنفسهم بشكل واضح لقوات الاحتلال في جنين". وذكر أنّ "قوات الاحتلال كانت ترى الصحافيين بشكل جلي ومكشوف"، وأن "قوات الاحتلال أطلقت النيران باتجاه الصحافيين، وبينهم شيرين؛ دون أي تحذير مسبق".

وأوضح أن "قوات الاحتلال أطلقت النار بشكل مباشر على موقع وجود الصحافيين في جنين بشكلل مستمر"، لافتا إلى أنّ "أحد جنود الاحتلال أطلق الرصاص على شيرين أبوعاقلة وأصابها في الرأس أثناء محاولتها الهرب".

وذكر الخطيب أنّ "التحقيق أثبت أن الرصاصة التي قتلت شيرين أبو عاقلة تحتوي على جزء حديدي خارق للدروع".

وأضاف أنّ "سبب الوفاة التهتك في دماغ الشهيدة شيرين أبو عاقلة بما يفيد بأنها كانت في وضعية هروب"، مشيرا إلى أنّ "الرصاصة التي قتلت شيرين أبو عاقلة، تحمل سمات وخصائص تدل على إطلاقها من سلاح قناص".

وأكّد أن "مصدر إطلاق النار كان جنوبي موقع وجود شيرين أبو عاقلة، أي مكان وجود الاحتلال الإسرائيلي"، مشددا على أنّ "آثار المقذوفات النارية المتكررة في محيط إصابة شيرين أبو عاقلة تدل على نية القتل".

وقال النائب العام الفلسطيني، إن التحقيق أثبت "أن استهداف شيرين أبو عاقلة والصحافيين قربها كان بشكل متعمد"، مضيفا أن "خصائص الرصاصة تبين أنها من سلاح قناص إسرائيلي من مكان تمركز قوات الاحتلال".

ويوم الثلاثاء الماضي، نشرت وكالة "أسوشييتد برس" وشبكة "سي إن إن" الأميركيتين تحقيقين يكشفان حقيقة اغتيال الصحافية أبو عاقلة، في حين شددت واشنطن على ضرورة معاقبة الجهة المسؤولة عن العملية.

وقالت شبكة "سي إن إن" إنها جمعت أدلة تؤكد أن الجيش الإسرائيلي استهدف أبو عاقلة في جنين. وأضافت أن تحليل آثار الرصاص في الشجرة التي احتمت بها شيرين يدل على أنه تم استهدافها عمدا لاغتيالها.

وتوصل تحقيق الشبكة إلى "عدم وجود مسلحين أو مواجهات مسلحة قرب شيرين أبو عاقلة خلال اللحظات التي سبقت قتلها". وقالت الشبكة إن "الأدلة التي جمعناها تشير إلى أن أبو عاقلة قد استهدفت من قبل القوات الإسرائيلية".

من جانبها، قالت وكالة "أسوشييتد برس" إن تحقيقها في ملابسات مقتل أبو عاقلة يعزز تأكيدات السلطات الفلسطينية وزملاء الفقيدة بأن الرصاصة التي قتلتها جاءت من بندقية جندي إسرائيلي.

وأوضحت الوكالة أن صحفييها زاروا الموقع الذي قُتلت فيه شيرين على أطراف مخيم جنين في الضفة الغربية، واستمعوا إلى شهود العيان، كما فحصوا الصور ومقاطع الفيديو المتوفرة.

وذكرت أن مقابلاتها مع 5 شهود عيان جاءت بنتيجة تتوافق مع ما توصلت إليه مجموعة "بيلينغكات" (Bellingcat) -وهي مجموعة للصحافة الاستقصائية مقرها هولندا - بشأن موقع القوات الإسرائيلية وقربها من شيرين أبو عاقلة، وهو ما يجعل استهداف جنود الاحتلال لها هو الاحتمال المرجح.

 
 

للمزيد : أرشيف القسم