الكرمل للإعلام

بن غفير يتهم المستشارة القضائية بـ”ابتزاز” مفوض الشرطة ويهاجم رئيس شعبة التحقيقات الشرطة تفرج عن الصحفي عبد أبو شحادة اتهام مديرة حضانة ومربيتين في أريئيل بارتكاب أكثر من 400 واقعة تعذيب واعتداء على 17 طفلًا رضيعًا وطفلًا اتهام مديرة حضانة ومربيتين في أريئيل بارتكاب أكثر من 400 واقعة تعذيب واعتداء على 17 طفلًا رضيعًا اعتقال 14 أجنبيًا وثلاثة فلسطينيين بشبهة الشغب قرب رام الله الموجز
-

اتهام مديرة حضانة ومربيتين في أريئيل بارتكاب أكثر من 400 واقعة تعذيب واعتداء على 17 طفلًا رضيعًا وطفلًا

اتهام مديرة حضانة ومربيتين في أريئيل بارتكاب أكثر من 400 واقعة تعذيب واعتداء على 17 طفلًا رضيعًا وطفلًا

المصدر : الكرمل للإعلام

 


قدّمت النيابة العامة الإسرائيلية، اليوم الأحد، لائحة اتهام ضد مديرة حضانة «لوتشيك» في مستوطنة أريئيل، نتاليا كاسيلفسكي (37 عامًا)، ومربيتين عملتا في الحضانة، هما دارينا خالوبا (37 عامًا) وآنا بيغالسكي (40 عامًا)، بتهمة ارتكاب أكثر من 400 واقعة تعذيب واعتداء بحق 17 رضيعًا وطفلًا تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وثلاث سنوات.

وطلبت النيابة إبقاء المتهمات الثلاث قيد الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات القضائية بحقهن، على خلفية ما وصفته بنمط متكرر من الاعتداءات العنيفة على أطفال كانوا تحت رعايتهن.

وبحسب لائحة الاتهام التي قُدّمت إلى المحكمة المركزية في اللد، شملت الاعتداءات سدّ المجاري التنفسية للأطفال باستخدام الأيدي أو الأوراق أو الأقمشة، والإمساك برؤوسهم وأعناقهم لمنعهم من الحركة، وهزّهم بعنف والضغط عليهم بقوة نحو الفرشات.

وتشير الاتهامات إلى أن المربيات واصلن هذه الأفعال، في بعض الحالات، رغم معاناة الأطفال من الاختناق واحمرار وجوههم وصراعهم من أجل التنفس، فيما أدت بعض الوقائع إلى إصابتهم بحالات من التشوش وفقدان التوازن.

كما تتضمن لائحة الاتهام وقائع تقييد أطفال بالأغطية والأقمشة بطريقة حالت دون قدرتهم على الحركة، وإطعامهم بالقوة وهم مقيدون، من خلال إرجاع رؤوسهم إلى الخلف والضغط لفتح أفواههم ودسّ الطعام المهروس فيها، قبل تنظيف وجوههم بحركات عنيفة ومؤلمة، وفقًا للنيابة.

ومن بين أساليب العقاب الواردة في لائحة الاتهام، إدخال أطفال إلى غرفة مغلقة ومظلمة وتركهم فيها لفترات طويلة دون رقابة، بينما كانوا يبكون ويحاولون الخروج منها.

ولم تقتصر التداعيات، بحسب النيابة، على الأطفال الذين تعرضوا للاعتداء بصورة مباشرة، إذ وقعت بعض الحوادث أمام أطفال آخرين في الحضانة، شاهدوا ما تعرض له أقرانهم، فيما بكى بعضهم واقتربوا من الأطفال المتضررين. وعلى هذا الأساس، نسبت النيابة إلى المتهمات أيضًا تهمة التسبب بأذى نفسي للأطفال.

محادثات تكشف مخاوف المربيات من تسجيلات الكاميرات

وكشفت مراسلات بين المربيتين عن مخاوفهما من مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة في الحضانة. وجاء في إحدى الرسائل: «الأهالي سيفترسوننا ولن يتركونا نعيش»، وفي رسالة أخرى: «إذا فحصوا جميع الكاميرات فلن يسمحوا لنا بالعمل غدًا».

وتفجرت القضية في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إثر شكوى قدمتها إحدى العاملات في الحضانة إلى الشرطة في أريئيل. وبدأت الشرطة التحقيق وجمعت تسجيلات كاميرات المراقبة التي تضمنت أكثر من ألفي ساعة من المواد المصورة، فيما شُكّل فريق تحقيق خاص لفحص التسجيلات وجمع الأدلة، نظرًا إلى حجم القضية وتعدد الوقائع المشتبه بها.

وفي إحدى المراسلات التي حصلت عليها القناة 12 الإسرائيلية، أرسلت المربية آنا بيغالسكي صورة لطفل إلى والدته، وأبلغتها بأنه تعرض لخدش أثناء اللعب في ساحة الحضانة، مضيفة أنها وضعت له مرهمًا واحتضنته. وردّت الأم بالشكر، دون أن تعلم، وفقًا لما كشفته القضية، بما كان يجري داخل الحضانة.

وخلال التحقيق، قالت إحدى المشتبه بهن، وهي مقيمة من أوكرانيا، إن هذه الممارسات تندرج ضمن ما وصفته بـ«التربية السوفياتية»، مضيفة: «هكذا تربينا، وهكذا نربي الأطفال لتهدئتهم». ووفقًا للتقرير، أظهرت المشتبه بها موافقتها على بعض التصرفات عندما عرض المحققون عليها تسجيلات من الحضانة وسألوها إن كانت تراها مقبولة.

أحد الأهالي عضو كنيست سابق

ومن بين أهالي الأطفال الذين ارتادوا الحضانة عضو الكنيست السابق أورين حزان، الذي قال للقناة 12، عقب الكشف عن القضية: «لقد قتلوا أرواح أطفالي».

وقال قائد لواء يهودا والسامرة في الشرطة الإسرائيلية، موشيه فينتشي، إن التحقيق كشف عن تسجيلات وصفها بالقاسية والوحشية، مضيفًا: «اطلعت على توثيقات قاسية ووحشية لم أشاهد مثلها طوال سنوات خدمتي في القطاع العام».

وأضاف أن الاعتداء على أطفال عاجزين عن حماية أنفسهم أو طلب المساعدة يُعد من أخطر الأفعال، مشيرًا إلى صعوبة ما تعرضت له العائلات التي ائتمنت القائمات على الحضانة على أطفالها، انتظارًا لتوفير الأمن والرعاية والحماية لهم.

وتواجه المتهمات تهمًا تتعلق بتعذيب قاصر أو شخص عاجز، والاعتداء على شخص عاجز من قبل المسؤول عن رعايته، والاعتداء في ظروف مشددة.

وأكدت النيابة أن الوقائع المنسوبة إلى المتهمات لم تكن حوادث منفردة، بل شكلت نمطًا متكررًا من الاعتداءات على مدى فترة زمنية، مشيرة في طلب الاعتقال إلى أن المتهمات استغللن ثقة الأهالي بهن وعجز الأطفال عن الدفاع عن أنفسهم.

وكانت مديرة الحضانة قد نشرت، في حزيران/يونيو الماضي، إعلانًا في مجموعة على فيسبوك لسكان أريئيل، دعت فيه إلى توظيف مربيات، ووصفت مكان العمل بأنه بيئة «مريحة وداعمة ومليئة بالحب للأطفال».

وتولى التحقيق فريق خاص من وحدة مكافحة الجريمة في منطقة السامرة، بالتعاون مع محطة شرطة أريئيل.

للمزيد : أرشيف القسم
<
<
....