xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx
>
استقالة جديدة في «يش عتيد»: كارين إلهرار لن تخوض الانتخابات المقبلة عن الحزب جورج وأمل كلوني يتصدران نجوم هوليوود في مهرجان البندقية السينمائي استطلاع «أفكار»: تحالف «لكلّنا مكان» مع القائمة المشتركة قد يرفع تمثيل العرب إلى 16 مقعدًا ثلاثة قتلى بإطلاق النار في الناصرة : نور نفافعة ، نور حلو ومصطفى بدرة الولايات المتحدة وإيران تتبادلان الضربات العسكرية في تصعيد جديد الليلة الموجز

لمن يسأل: ما هي الخطة البديلة؟ (2)

 لمن يسأل: ما هي الخطة البديلة؟  (2)

بقلم : سامح عراقي

 

 

استمرارا للمقال الأخير الذي كتبته محاولا إدارة حوار سياسيا حضاريا ووضع الحجه وراء الحجه لماذا نهج ما يسمى بالكتلة المكملة لدخول الحكومة القادمة هو بمثابة هدف ذاتي ، يشوه مشروعنا الوطني الجامع ويخطئ الهدف الجمعي فإنني اكتب مقالي هذا وخصوصا لهؤلاء الذين يسألون من أبناء الحركة الإسلامية نحن لدينا مشروع ما هو البديل الذي تقترحونه لعلني اساهم في خلق حوار جدي ومجدي لان شعبنا يستحق. 

لا ننتظر الحكومة القادمة… نبني القوة لتغيير قواعد اللعبة #نحو إنهاء الاحتلال، وتحقيق المساواة، ومواجهة العنصرية وتغيير الوعي السياسي .

 مقدمة: التغيير ليس تبديل حكومة بحكومة المشكلة التي يواجهها المواطنون الفلسطينيون في إسرائيل ليست مشكلة حكومة بعينها، ولذلك فإن الحل لا يمكن أن يكون في انتظار انتخابات جديدة واستبدال حكومة بأخرى، مهما كانت أهمية إسقاط حكومة نتنياهو أو أي حكومة أخرى. تغيير الحكومة قد يكون ضرورة سياسية في لحظة معينة، لكنه لا يعني بالضرورة تغيير النظام السياسي أو القوانين أو قواعد اللعبة التي أنتجت الاحتلال والتمييز والعنصرية وعدم المساواة.

لقد أثبتت تجربة ما سُمّي بـ«حكومة التغيير» أن استبدال ائتلاف حكومي بآخر، من دون تغيير ميزان القوى وقواعد العلاقة بين الأغلبية والأقلية، لا يكفي لتحقيق التغيير المنشود. وحتى الخطط الاقتصادية والاستثمارات في المجتمع العربي، رغم أهميتها، لا تستطيع وحدها معالجة مشكلة ذات جذور سياسية وقومية ودستورية. المشكلة بنيوية، ولذلك يجب أن يكون الحل استراتيجيًا.

الحل الذي نطرحه هو مراكمة القوة السياسية للمواطنين الفلسطينيين، وتعزيز التمثيل البرلماني، وبناء قوة مستقلة لا تكون تابعة لأي معسكر من معسكرات الأغلبية. علينا أن نستثمر التناقضات والأزمات داخل معسكر الأغلبية، وأن نرفض أن نكون مجرد أصوات انتخابية يتم اللجوء إليها عند الحاجة.

هدفنا أن نصل إلى اللحظة التي يصبح فيها ممثلو المواطنين الفلسطينيين طرفًا لا يمكن تشكيل أي معادلة سياسية من دونه. من أن نكون بحاجة إلى الأغلبية، إلى أن تصبح الأغلبية بحاجة إلى شراكتنا. عندها فقط يمكننا الانتقال من موقع المطالبة إلى موقع التأثير، وفرض تغيير حقيقي في قوانين اللعبة. --- الاحتلال والعنصرية: وجهان لمنظومة واحدة لا يمكن فصل مكانة المواطنين الفلسطينيين داخل إسرائيل عن استمرار الاحتلال والاستيطان والضم. على مدى عقود، أنتج الاحتلال واقعًا سياسيًا وأمنيًا وثقافيًا يقوم على رؤية الفلسطيني باعتباره خطرًا. وخلال السنوات الأخيرة، وخصوصًا في ظل الحرب، تعمقت هذه الرؤية في أجزاء واسعة من المجتمع اليهودي.

الفلسطيني أصبح يُرى، في كثير من الأحيان، كتهديد أمني بصرف النظر عن مكان وجوده: في الضفة الغربية، في القدس، في غزة، وأحيانًا حتى داخل المستشفى أو الحافلة أو مكان العمل. ولهذا فإن الاعتداءات العنصرية على الأطباء والموظفين العرب، والاعتداء على سائقي الحافلات، والتمييز في أماكن العمل، ليست أحداثًا منفصلة يمكن تفسيرها فقط بسلوك أفراد. إنها مؤشرات على وعي جمعي يتأثر بسنوات من الاحتلال والحرب والخوف والتحريض السياسي. ومواجهة العنصرية لا يمكن أن تقتصر على إدانة حادثة هنا أو قانون هناك.

المطلوب تغيير البيئة السياسية التي تنتج هذا الوعي. --- من الضفة والقدس إلى الجليل: عندما يصبح الوجود الفلسطيني نفسه مشكلة في هذا السياق يجب التعامل بجدية مع الخطاب الانتخابي لليمين المتطرف، ومنه الخطاب الذي يطرح «تهديد الجليل» أو تغيير ميزانه السكاني والسياسي، بعد سنوات من مشاريع الاستيطان والضم والضغط على الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس. إن خطورة هذا الخطاب أنه لا يتعامل مع الفلسطيني باعتباره مواطنًا أو إنسانًا صاحب حقوق، وإنما باعتباره مشكلة ديمغرافية وأمنية وسياسية يجب التعامل معها.

وهذا يؤكد أن المعركة ليست فقط حول ميزانية أو خطة اقتصادية أو حكومة معينة. إنها معركة حول طبيعة الدولة، ومكانة الفلسطيني فيها، والوعي الذي يجب أن يحكم العلاقة بين الشعبين. --- المساواة ليست منحة – إنها تغيير في قواعد الدولة نحن نريد المساواة الكاملة: في القانون، والميزانيات، والأرض، والتخطيط، والتعليم، والصحة، والعمل، والمواصلات، والتمثيل السياسي. لكننا نرفض اختزال المساواة في إغلاق فجوة اقتصادية فقط.

المساواة الحقيقية تتطلب: - الاعتراف بالمواطنين الفلسطينيين كأقلية قومية ذات حقوق جماعية. - تثبيت المساواة كمبدأ دستوري واضح. - تغيير القوانين التي تنتج التمييز. - العدالة في توزيع الأرض والموارد. - توسيع مناطق نفوذ البلدات العربية وتطوير التخطيط والبنية التحتية. - تعزيز استقلال السلطات المحلية العربية اقتصاديًا. - ضمان المساواة في التعليم والصحة والعمل. - تطبيق القانون بصورة متساوية ومكافحة الجريمة المنظمة. - حماية المواطنين والكوادر العربية من العنصرية. - ضمان تمثيل سياسي مؤثر للمواطنين الفلسطينيين في مؤسسات الدولة.

 الأرض والاقتصاد: من التبعية إلى القدرة على الاستقلال أزمة الأرض والتخطيط في المجتمع العربي ليست أزمة سكن فقط. إنها أزمة مرتبطة بالاقتصاد والتنمية ومستقبل السلطات المحلية. لذلك نطرح سياسة جديدة تقوم على تخصيص أراضي الدولة للتوسع العمراني العربي، وتطوير مناطق صناعية وتجارية بالقرب من البلدات العربية، وزيادة الإيرادات الذاتية للسلطات المحلية. ومن هنا يمكن إطلاق مشروع وطني لإقامة مناطق صناعية استراتيجية في التجمعات العربية، بما يوفر فرص العمل ويجذب الاستثمار ويخلق مصادر دخل مستقرة للسلطات المحلية، ويقلل اعتمادها على المنح الحكومية. فالاستقلال الاقتصادي جزء من القوة السياسية. --- الأمن الشخصي ومحاربة الجريمة لا يمكن الحديث عن المساواة والديمقراطية بينما يعيش المواطن العربي تحت تهديد الجريمة المنظمة والسلاح والإتاوات والابتزاز.

 المطلوب خطة حكومية وطنية متعددة السنوات لا تكتفي بزيادة أعداد الشرطة، بل تستهدف التنظيمات الإجرامية، وتجفيف مصادر تمويلها، ومكافحة غسل الأموال، وحماية الشهود وأصحاب المصالح، إلى جانب الاستثمار في التعليم والعمل والرياضة والثقافة والشباب. الأمن حق أساسي، والدولة مسؤولة عن توفيره لجميع مواطنيها بصورة متساوية. --- التعليم والصحة والمواصلات: حقوق وليست امتيازات إغلاق الفجوات في التعليم والصحة والمواصلات والبنية التحتية ليس «مساعدة للمجتمع العربي»، بل التزام أساسي للدولة تجاه مواطنيها. نريد مدارس متطورة، وتعليمًا عاليًا عادلًا، ومواصلات عامة فعالة، وبنية تحتية حديثة، ومستشفيات خالية من العنصرية، وفرص عمل متساوية. ولا يمكن قبول أن يكون الطبيب العربي أو الممرض العربي أو سائق الحافلة العربي مواطنًا كامل الحقوق في النص، لكنه يصبح هدفًا للعنصرية في الحياة اليومية.

 نحو عقد اجتماعي جديد نحن لا نطرح مجرد قائمة مطالب. نطرح مشروعًا سياسيًا لإعادة بناء العلاقة بين الدولة والمواطنين الفلسطينيين وبين الشعبين. هذا المشروع يقوم على خمس ركائز:

المساواة + الاعتراف + الشراكة + العدالة + إنهاء الاحتلال. المساواة المدنية الكاملة، والحقوق القومية والجماعية، والعدالة في الأرض والموارد، والمشاركة السياسية الحقيقية، وإنهاء الاحتلال والاستيطان والضم، هي أجزاء من مشروع واحد.

الخلاصة: لا ننتظر التغيير – نبني القوة لصناعته المطلوب ليس أن ننتظر الحكومة القادمة، ثم نكتشف بعد سنوات أن قواعد اللعبة لم تتغير. المطلوب أن نبني استراتيجية سياسية طويلة المدى: نراكم القوة. نزيد التمثيل. نبني المؤسسات. نوحد المجتمع. نستثمر في التناقضات داخل معسكر الأغلبية. نرفع صوتنا. ونفرض أنفسنا شريكًا سياسيًا لا يمكن تجاوزه. نريد أن تصل السياسة الإسرائيلية إلى لحظة يصبح فيها ممثلو المواطنين الفلسطينيين طرفًا لا يمكن تجاهله في تشكيل أي حكومة أو تحديد أي سياسة استراتيجية. لكن هدفنا النهائي ليس فقط أن نكون شركاء في حكومة. هدفنا أن نكون شركاء في تحديد شكل الدولة ومستقبلها. نريد دولة لا يُنظر فيها إلى الفلسطيني باعتباره خطرًا بسبب هويته، ولا تُوزع فيها الأرض والميزانيات والفرص على أساس قومي، ولا يكون فيها الاحتلال مصدرًا دائمًا لإنتاج الخوف والعنصرية.

نريد دولة ديمقراطية تقوم على المساواة الكاملة، وتحترم الحقوق القومية للشعب الفلسطيني، وتنهي الاحتلال والاستيطان والضم، وتبني مستقبلًا مشتركًا يقوم على العدالة والسلام. #لن ننتظر أن تغيّر الحكومة القادمة قواعد اللعبة. سنراكم القوة حتى نكون قادرين على تغييرها بأنفسنا. من الأقلية التي تطلب الاعتراف بحقوقها، إلى قوة سياسية تفرض المساواة. ومن إدارة الواقع، إلى تغيير الواقع. ومن الاحتلال والعنصرية، إلى المساواة والديمقراطية والسلام.

ملاحظة: مسؤولية المقالات هي على عاتق كاتبيها ، ولا علاقة للموقع بالمحتوى المكتوب فيها، وهي لا تعبر، بالضرورة،  عن رأي الموقع
للمزيد : أرشيف القسم
 
× انضم لمجموعة الكرمل عبرالواتساب
احصل على التحديثات والأخبار فورًا عبر واتساب.