| xxxxxxxxxxxx | xxxxxxxxxxxx |
|
|
| الموجز |
|
|
|
يمكنني أن أتفهم مخاوف أوري مسغاف ("هآرتس"، 25.6). فهزيمة بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقبلة ضرورة، ولن نُقدم، تحت أي ظرف، على تعريض فرصة تغيير الحكومة للخطر أو التسبب في ضياع أصوات معارضي نتنياهو. لا خلاف بيننا حول ذلك، وقد أكدنا في حزب "لكلنا مكان" مرارًا هذا الالتزام، بما في ذلك عبر صحيفة "هآرتس" نفسها (غير أن مسغاف يرفض استيعاب ذلك). أما الخلاف الحقيقي، فهو: هل الطريق إلى هزيمة اليمين هو الاستمرار في النهج السياسي نفسه الذي فشل مرارًا، أم الجرأة على بناء بديل جديد؟ يدعو مسغاف القراء إلى "عدم تصديق أي كلمة يقولونها"، مستشهدًا بمنشور لحركة "نقف معًا" من شهر يناير، جاء فيه أن الحركة ليست حزبًا ولن تتحول إلى حزب. لكنه يتجاهل تكملة المنشور، التي ورد فيها: "من المشروع بالطبع أن يختار النشطاء الانخراط في العمل السياسي... ونحن نرحب بكل ناشطة وناشط يقررون المشاركة أيضًا في مواقع صنع القرار." كما يتجاهل حقيقة أن "نقف معًا"ما زالت حتى اليوم ليست حزبًا سياسيًا، بل بقيت حركة شعبية تواصل قيادة النضالات في الساحة الجماهيرية خارج البرلمان. صحيح أن العديد من مؤسسي حزب "مكان للجميع" كانوا ناشطين في حركة "نقف معًا". وأنا فخورة بالسنوات التي أدرت فيها الحركة بالشراكة مع ألون لي غرين، وفخورة بالنضالات التي قدناها وبالشراكة التي بنيناها. ومن وجهة نظري، فإن تأسيس "لكلنا مكان" هو امتداد طبيعي لذلك العمل؛ فرصة لنقل القيم والقيادة التي نشأت في الميدان إلى الكنيست. لكننا لسنا جميعًا قادمين من حركة "نقف معًا"، فقد انضم إلى الحزب أيضًا ناشطون عرب ويهود آخرون يبحثون عن بيت سياسي جديد. وينسب مسغاف، بحساسيته المعهودة، دوافع من قبيل "الأنا"، و"النرجسية"، و"الغرور"، و"انعدام المصداقية" إلى قرار إقامة حزب عربي–يهودي جديد (الذي يصفه بأنه "ألون لي غرين وأصدقاؤه"، متجاهلًا وجودي ووجود سائر النساء العربيات في قيادته). وهو مخطئ. فقرار تأسيس "لكلنا مكان" لم ينبع من الطموحات الشخصية لأي واحد منا. لم أخطط يومًا لأن أصبح عضوًا في الكنيست، ولم يكن ذلك حلمي في أي وقت. وعندما اتخذت هذا القرار، كنت أعلم أن دخولي هذه الساحة بهدف خدمة شعبي ومجتمعي سيكلفني أثمانًا شخصية، بما في ذلك أن يطلق عليّ بعض الصحفيين أوصافًا مهينة في صفحات الرأي. لقد جاء تأسيس "لكلنا مكان" من إدراك أن ما بعد السابع من أكتوبر، والحرب المدمرة في غزة، والعنف المستشري في الشوارع، وغلاء المعيشة الخانق، أثبت أن الاحتجاج في الشارع وحده لم يعد كافيًا. فإذا كنا ملتزمين فعلًا بتغيير الواقع، فعلينا أن نناضل أيضًا من داخل الكنيست؛ من المكان الذي تُصاغ فيه السياسات، وتُقر الميزانيات، وتُسن القوانين. لسنوات طويلة سمعنا من العرب واليهود على حد سواء عبارات يأس وخيبة أمل، مفادها أنه لا يوجد من يستحق التصويت له، وأنه لا يوجد حزب يمثلهم. ويأتي تأسيس "لكلنا مكان" كمحاولة لتقديم إجابة لهذا الجمهور. فالاستطلاعات المعمقة التي أجريناها تظهر باستمرار أننا لا نعيد فقط توزيع "الكعكة" الانتخابية، بل نوسعها أيضًا. فنحن نجلب إلى صناديق الاقتراع عشرات الآلاف ممن لا يشعرون اليوم بأنهم ممثلون ولا يشاركون في التصويت، ولا سيما الشباب والنساء في المجتمع العربي. يستخف مسغاف بنيتنا استقطاب ناخبين جدد، لكنه لا يفسر سبب ذلك، ويكشف في الوقت نفسه عن عدم فهمه لواقع المجتمع العربي. فقبل أيام فقط، أظهر استطلاع أجرته القناة 13 أن 51% فقط من المواطنين العرب ينوون التصويت، بينما تنخفض هذه النسبة أكثر بين الشباب والنساء. ولذلك، لا توجد خطوة أكثر فاعلية لإسقاط نتنياهو من دفع هؤلاء إلى المشاركة في الانتخابات. وإذا كان مسغاف ملتزمًا حقًا بتغيير الحكومة، فمن المفترض أن يدعم "لكلنا مكان"، حتى لا تبقى الأصوات الجديدة التي نستطيع جلبها إلى صناديق الاقتراع في البيوت. وأخيرًا، وهي ربما النقطة الأكثر جوهرية: نحن نرفض الفكرة القائلة إن على اليهود والعرب أن يعملوا في أطر سياسية منفصلة؛ أحزاب يهودية (تضم ممثلًا عربيًا رمزيًا)، وأحزاب عربية (تضم ممثلًا يهوديًا رمزيًا). ليس فقط لأن ذلك خاطئ أخلاقيًا، بل لأنه فشل سياسيًا أيضًا. فالسياسة القائمة على الفصل تُنتج الانغلاق، والعداء، والخوف. ولهذا السبب نخوض هذه الانتخابات. لأننا نؤمن بأن السبيل الوحيد لهزيمة اليمين المتطرف هو هزيمة الفكرة التي يقوم عليها، وهي أن يكون اليهود في جانب والعرب في جانب آخر. وبعد ثلاث سنوات من الجحيم، لم يعد يكفي أن نطالب بالعودة إلى ما قبل السابع من أكتوبر. بل علينا أن نتحلى بالجرأة، وأن نحلم بشكل أكبر، وأن نطرح بديلًا سياسيًا ملهمًا قادرًا على جذب ناخبين جدد. بهذه الطريقة فقط سننجح في زيادة التمثيل العربي، وتوسيع معسكر التغيير، وبناء أغلبية عربية–يهودية قادرة على إرسال حكومة الموت هذه إلى **مزبلة التاريخ. |
|
|
| ملاحظة: مسؤولية المقالات هي على عاتق كاتبيها ، ولا علاقة للموقع بالمحتوى المكتوب فيها، وهي لا تعبر، بالضرورة، عن رأي الموقع |
|
|