في رسالة وجّهها ضرار مريح " مدير عام حزب "معًا ننجح" برئاسة آفي شاكيد، إلى موقع "الكرمل"، أكد أن ما يمر به المجتمع العربي اليوم يستوجب وقفة جادة من الجميع، محذرًا من خطورة استمرار حالة اللامبالاة والعزوف عن المشاركة السياسية، في ظل التحديات المتصاعدة التي تواجه المواطنين العرب.
وقال مريح إن الرسالة التي يجب أن تصل إلى كل فرد في المجتمع العربي هي أن ما يجري اليوم لا يمكن التعامل معه باللامبالاة، لأن تداعياته تطال الجميع دون استثناء.
وأضاف أن المجتمع العربي يواجه سلسلة من التحديات المتراكمة، تشمل هدم البيوت، وتراجع فرص السلام، وتصاعد الجريمة، إلى جانب سياسات تستهدف، بحسب تعبيره، الوجود العربي في الجليل والنقب. وأشار إلى أن القوى اليمينية المتطرفة تنجح في تحقيق أهدافها السياسية بفضل ارتفاع نسبة التصويت في صفوف جمهورها، بينما يخسر المجتمع العربي المزيد من حقوقه ومكانته.
وتابع أن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، تعكس، من وجهة نظره، توجهًا سياسيًا مقلقًا تجاه المواطنين العرب في الداخل، محذرًا من أن المرحلة الحالية قد تكون مجرد بداية إذا استمر الواقع السياسي على ما هو عليه.
ورأى أن هناك سببين رئيسيين لهذا التراجع؛ الأول هو انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات، والذي وصفه بأنه "كارثي"، نتيجة انتشار حالة من اللامبالاة والشعور بأن القضايا العامة لا تمس الفرد بشكل مباشر، سواء تعلق الأمر بالجريمة أو هدم المنازل.
أما السبب الثاني، بحسب قوله، فهو أن التصويت يتم في كثير من الأحيان بدوافع عاطفية لا وفق رؤية استراتيجية، الأمر الذي يضعف القدرة على تحقيق إنجازات سياسية مؤثرة.
وأكد أن أي أقلية لا تستطيع تحقيق أهدافها بمفردها، بل تحتاج إلى بناء شراكات مع قوى أخرى تتقاطع معها في المصالح والأهداف. وأضاف أن التجربة أثبتت أن العمل السياسي العربي المنعزل لم يحقق النتائج المرجوة، وأن مواجهة اليمين المتطرف تتطلب إقامة شراكات عربية–يهودية واسعة.
وختم بالقول إن هذا هو الدافع وراء تأسيس حزب "معًا ننجح"، انطلاقًا من الإيمان بأن الشراكة العربية–اليهودية تمثل خيارًا سياسيًا واقعيًا، وأن المواطنين العرب، بصفتهم أقلية، بحاجة إلى تحالفات حقيقية تمكنهم من التأثير في مراكز صنع القرار وتحقيق إنجازات تخدم مجتمعهم.