| xxxxxxxxxxxx | xxxxxxxxxxxx |
|
|
| الموجز |
توقيف محمد بركة يثير موجة استنكار
|
|
أثار توقيف الرئيس السابق للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، محمد بركة، والتحقيق معه لساعات طويلة على خلفية خطاب سياسي ألقاه قبل سنوات في مدينة رام الله، موجة استنكار واسعة في الأوساط السياسية والوطنية العربية، وسط اتهامات للسلطات الإسرائيلية بمواصلة سياسة ملاحقة القيادات العربية واستهداف العمل السياسي المشروع. وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أوقفت بركة، وهو عضو قيادة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والرئيس السابق لـلجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، واقتادته إلى مركز الشرطة في مستوطنة "أريئيل"، حيث خضع لتحقيق استمر عدة ساعات، قبل أن تقرر محكمة الصلح الإفراج عنه بشروط شملت منعه من دخول الضفة الغربية لمدة ثلاثين يوماً، إلى جانب مصادرة هاتفيه المحمولين لاستكمال إجراءات التحقيق. وفي أعقاب ذلك، أصدرت لجنة المتابعة العليا بياناً شديد اللهجة اعتبرت فيه أن ما جرى يمثل "حلقة جديدة وخطيرة في مسلسل الملاحقات السياسية" التي تستهدف الجماهير العربية وقياداتها ومؤسساتها التمثيلية. وأكدت اللجنة أن التحقيق مع بركة على خلفية خطاب ألقاه عام 2022 يكشف عن محاولة لترهيب المواطنين العرب وردعهم عن ممارسة نشاطهم السياسي والنضالي المشروع في مواجهة سياسات الاحتلال والعنصرية. وأشارت اللجنة إلى أن استهداف بركة لا يقتصر على شخصه، بل يطال أيضاً لجنة المتابعة والجماهير العربية عموماً، في ظل حملات التحريض المتواصلة التي تتعرض لها من قبل جهات سياسية يمينية تسعى، بحسب البيان، إلى كبت الصوت السياسي العربي ومنع الجماهير العربية من الدفاع عن حقوقها الوطنية والمدنية. من جهتهما، أدان الحزب الشيوعي الإسرائيلي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ما وصفاه بـ"الاعتقال والتحقيق البوليسي ــ المخابراتي الاستفزازي" مع محمد بركة، معتبرين أن القضية تأتي في إطار حملة سياسية أوسع تستهدف القيادات الوطنية العربية ومؤسساتها التمثيلية. وأكد الحزبان في بيان مشترك أن التحقيق مع بركة بسبب خطاب سياسي ألقاه قبل سنوات يشكل محاولة واضحة لتجريم الموقف السياسي وضرب حرية التعبير والعمل الجماهيري، وربطا هذه الخطوة بحملات التحريض التي تقودها قوى اليمين الاستيطاني ضد لجنة المتابعة وقيادات المجتمع العربي. وشدد البيان على أن حكومة اليمين تستخدم أدوات الشرطة والمحاكم وأجهزة التحقيق لتضييق الخناق على النشاط السياسي العربي، مؤكداً أن هذه السياسات لن تنجح في إسكات الصوت الوطني أو النيل من شرعية النضال السياسي والجماهيري للعرب الفلسطينيين في الداخل. بدوره، أصدر التجمع الوطني الديمقراطي بياناً أدان فيه توقيف بركة والتحقيق معه، معتبراً أن القضية تندرج ضمن سياسة متواصلة من الملاحقة والتضييق على القيادات السياسية العربية. وأكد التجمع أن التحقيق مع بركة وفرض القيود عليه ومصادرة أجهزته الشخصية لا يمكن فصله عن محاولات ترهيب الجماهير العربية وممثليها المنتخبين والناشطين السياسيين، مشيراً إلى أن استهداف بركة يأتي على خلفية مواقفه الوطنية والسياسية المعروفة. وشدد الحزب على أن استهداف محمد بركة هو في جوهره استهداف للجماهير العربية وحقها في التنظيم والعمل السياسي والنضال الديمقراطي، مؤكداً أن هذه السياسات لن تنجح في ردع المواطنين العرب عن مواصلة الدفاع عن حقوقهم الوطنية والمدنية. وفي السياق ذاته، يواصل مركز "عدالة" الحقوقي دراسة إمكانية تقديم استئناف على شروط الإفراج عن بركة وعلى قرار مصادرة هاتفيه، فيما يرى مراقبون أن القضية تعكس تصاعد المواجهة بين المؤسسة الإسرائيلية الرسمية وبين القيادات والمؤسسات السياسية العربية في الداخل، في ظل تزايد الدعوات اليمينية خلال السنوات الأخيرة لحظر لجنة المتابعة العليا وتقليص هامش النشاط السياسي العربي. |
|
|
|
|