xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx
الشمال تحت وطأة النيران: إصابة 4 أشخاص في هجوم بالمسيّرات وتصاعد مستمر لحدة القصف من لبنانقرار دراماتيكي: إلزام وزير العدل باستكمال تعيين القضاةمحمد علي طه: التحدي الأكبر هو رئاسة المشتركة وترتيب مرشحيهابقرار من وزير التربية والتعليم : لا امتحانات بجروت تحت النارتحركات تركية ومصرية لعرقلة خطة ترامب لتوسيع اتفاقيات إبراهيم الموجز

حنان الصانع: رحلة تحدٍ وصناعة أمل

من تحدّي القيود إلى قيادة مبادرات الشراكة وصناعة التغيير

من تحدّي القيود إلى قيادة مبادرات الشراكة وصناعة التغيير

بقلم : حنان الصانع / THE JERUSALEM POST
 

وفقأ لصحيفة:

THE JERUSALEM POST في قصة استثنائية تختزل مسيرة طويلة من الإصرار وكسر الحواجز، تبرز المحامية والناشطة الحقوقية البدوية حنان الصانع كواحدة من أبرز الشخصيات النسائية العربية في إسرائيل، بعدما كرّست حياتها للدفاع عن حقوق النساء وتمكينهن، وتحويل التحديات الاجتماعية والثقافية إلى فرص للتغيير وبناء القيادات النسائية.

الصانع، التي وُلدت في عائلة بدوية محافظة وكانت أصغر أحد عشر شقيقًا وشقيقة، واجهت منذ سنواتها الأولى توقعات اجتماعية تقليدية كانت تقضي بترك الدراسة والتفرغ للزواج وتأسيس الأسرة. إلا أنها اختارت مسارًا مختلفًا، مدفوعة بإيمان راسخ بأن التعليم هو المفتاح الحقيقي للتحرر والارتقاء الاجتماعي.

ورغم القيود التي وُضعت أمامها، نجحت في الالتحاق بالتعليم العالي، لتبدأ لاحقًا رحلة نضال طويلة من أجل النهوض بمكانة المرأة البدوية والعربية، خاصة في مجالات التعليم والتمكين الاقتصادي والحقوق الاجتماعية.

من محاربة الأمية إلى صناعة القيادات

بدأت الصانع نشاطها الميداني بمواجهة ظاهرة الأمية بين النساء البدويات، في وقت كانت فيه نسب الأمية مرتفعة بصورة لافتة داخل القرى والتجمعات البدوية. وما بدأ كمبادرة تعليمية متواضعة في مدينة رهط، تحول خلال سنوات إلى مشروع واسع النطاق شمل عشرات الأطر التعليمية في البلدات والقرى البدوية، بما فيها القرى غير المعترف بها.

ولم تكتفِ بتوفير فرص التعليم، بل عملت على إعداد قيادات نسائية محلية قادرة على إدارة المشاريع المجتمعية بصورة مستقلة، الأمر الذي أسهم في خلق جيل جديد من النساء الفاعلات في مجتمعاتهن.

حضور دولي وتأثير يتجاوز الحدود

بفضل نشاطها المتواصل، أصبحت حنان الصانع أول امرأة بدوية تشغل عضوية لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز ضد المرأة، حيث شاركت في جهود دولية تهدف إلى تعزيز المساواة بين الجنسين ومكافحة أشكال التمييز المختلفة ضد النساء.

وخلال سنوات عملها، ركزت على قضايا السكن والحقوق الاقتصادية للنساء، لا سيما في القرى البدوية غير المعترف بها، حيث تعاني النساء من نقص الخدمات والبنى التحتية والحقوق الأساسية.

الإعلام كمنبر للتغيير

وفي خطوة غير مسبوقة، بادرت الصانع إلى إطلاق منصة إعلامية خاصة بالنساء العربيات، بعد أن لاحظت الغياب شبه الكامل لأصوات النساء عن وسائل الإعلام العربية. وقد أثار المشروع جدلًا واسعًا في بداياته، لكنه نجح في فتح المجال أمام حضور نسائي أكبر داخل الفضاء الإعلامي والمجتمعي.

الشراكة العربية اليهودية في زمن الأزمات

بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023، برز دور الصانع مجددًا من خلال مساهمتها في إقامة مراكز طوارئ عربية يهودية مشتركة في النقب، جمعت مئات المتطوعين من مختلف الخلفيات للمشاركة في جهود الإغاثة والدعم الإنساني.

وترى الصانع أن هذه التجربة أثبتت إمكانية بناء شراكة حقيقية بين العرب واليهود، حتى في أصعب الظروف، وأن الحوار والتعاون يمكن أن يشكلا أساسًا لمواجهة الأزمات وتعزيز التماسك المجتمعي.

النساء على طاولة القرار

وتواصل الصانع اليوم نشاطها من أجل تعزيز حضور النساء في مواقع صنع القرار، انطلاقًا من قناعة بأن أي عملية سياسية أو مجتمعية لا يمكن أن تنجح دون مشاركة النساء بصورة كاملة وفاعلة.

كما تعمل على إطلاق مبادرات حوارية تجمع نساء فلسطينيات وإسرائيليات، إيمانًا منها بأن النساء قادرات على تقديم رؤى جديدة ومقاربات مختلفة للمساهمة في حل النزاعات وبناء مستقبل أكثر عدلًا واستقرارًا.

وتؤكد الصانع أن الطريق نحو المساواة لا يزال طويلًا، لكنها ترفض الاستسلام لفكرة "المستحيل"، وهي الفكرة التي واجهتها مرارًا في حياتها المهنية والشخصية، قبل أن تثبت في كل محطة أن الإرادة قادرة على تجاوز أكثر الحواجز صعوبة.

ملاحظة: مسؤولية المقالات هي على عاتق كاتبيها ، ولا علاقة للموقع بالمحتوى المكتوب فيها، وهي لا تعبر، بالضرورة،  عن رأي الموقع
للمزيد : أرشيف القسم
 
WhatsApp تابعونا في الوتسأب تابعونا على الواتسأب
× انضم لمجموعة الكرمل عبرالواتساب
احصل على التحديثات والأخبار فورًا عبر واتساب.