| xxxxxxxxxxxx | xxxxxxxxxxxx |
|
|
|
|
![]() |
|
| الموجز |
|
|
التقينا بالدكتور شكري عواودة، في مركزه الطبي الخاص بمدينة نوف هجليل، في لقاء صحفي تناول أبرز القضايا السياسية والتنظيمية المطروحة على الساحة. وجدنا قائداً محنكاً، سياسياً مبدأياً يجمع بين احترام الثوابت الوطنية وبين الليونة التي تخدم هذه الثوابت. لديه مشروع شخصي لتطوير العمل البرلماني للجبهة بحيث يخدم شعبه ومجتمعه، مع تفهم كامل للعبة البرلماني وآفاق وحدود البراغماتية والحفاظ على البوصلة .
الكرمل
: ما رأيك بالمهلة التي أطلقها رؤساء السلطات المحلية، والتي منحوا فيها الأحزاب
حتى نهاية الشهر للتوصل إلى اتفاق؟ أولًا، مع كامل محبتي وتقديري للجنة السباعية المنبثقة عن لجنة الرؤساء، أعتقد أن هناك فرقًا بين تعريف الحكم المحلي القائم على خدمة الناس، وبين العمل السياسي والتوجه السياسي الذي يجب أن يكون بقيادة الأحزاب ولجنة الوفاق المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا. لجنة الوفاق تحمل بُعدًا سياسيًا، وليس فقط بعدًا خدماتيًا أو استهلاكيًا، ولذلك أتحفظ على مبدأ فرض مهلة زمنية بهذا الشكل، ليس انتقاصًا من قيمة رؤساء السلطات المحلية أو احترامًا لهم، بل لأن لكل جهة دورها الطبيعي. يمكن للجنة الرؤساء أن تكون عاملًا مساعدًا وقويًا إلى جانب لجنة الوفاق، لكن وضع توقيت نهائي وضغط زمني يشبه وكأننا في مباراة كرة قدم شارفت على نهايتها. . الكرمل : هناك من يطرح فكرة إقامة “قائمة مشتركة تقنية”، حتى لو لم يكن هناك اتفاق سياسي كامل. هل ترى ذلك مقبولًا؟ شكري عواودة : المشتركة اليوم هيمطلب جماهيري وإرادة شعبية، وهذا الشعار أثبت نفسه منذ عام 2015. الناس تريد وحدة سياسية في مواجهة اليمين الاستيطاني بقيادة نتنياهو وسموتريتش وبن غفير. لكن مصطلح “مشتركة تقنية” بالنسبة لي هو نوع من اللعب بالمصطلحات. نحن لا نتعامل مع الأمر بهذه الطريقة. حتى لو سُميت “بلوكًا تقنيًا”، فهذا يعني عمليًا أن الأطراف تدخل الانتخابات معًا ثم تنفصل بعدها، وهذا يطرح إشكالية أخلاقية وسياسية أمام الناخب العربي. نحن نتحدث عن مئات آلاف الأصوات القادرة على التأثير في شكل الحكم ومستقبل الدولة، وبالتالي لا يمكن تقديم برنامج سياسي للناس ثم التصرف بعكسه بعد الانتخابات
الكرمل : إذًا، ما المرجعية التي يجب أن تقوم عليها أي شراكة انتخابية؟ شكري عواودة : أي صيغة وحدوية يجب أن تستند إلى مرجعية واضحة، على الأقل من خلال الاتفاق على الحد الأدنى من البرنامج السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي يخدم الجماهير العربية، إلى جانب القوى الديمقراطية اليهودية التي نتعاون معها. هناك قضايا أساسية نتفق عليها جميعًا. أولًا: مواجهة الاحتلال ودعم إقامة الدولة الفلسطينية، وهذه أصبحت مسألة بديهية. ثانيًا: دعم الحكم المحلي وتحقيق المساواة الكاملة للجماهير العربية. ثالثًا: رفع الظلم والإجحاف عن المجتمع العربي باعتباره مجموعة قومية أصلانية تعاني من التمييز والإقصاء
الكرمل : لكن هناك من يقول إن الخلافات الحزبية ما زالت تعيق إعادة تشكيل المشتركة؟
شكري عواودة : الخلافات موجودة بطبيعة الحال، لكن التجربة أثبتت أن التعددية ليست نقطة ضعف، بل عنصر قوة. في انتخابات 2015 كانت هناك تعددية حقيقية داخل المشتركة، وكان فيها أكثر من لون سياسي وفكري، ومع ذلك نجحت في تحقيق إنجاز تاريخي. المطلوب اليوم ليس إلغاء التعددية، بل إدارتها ضمن مشروع سياسي جامع وواضح، يحافظ على ثقة الناس ويعكس تطلعاتهم الوطنية والاجتماعية
الكرمل :
هناك من يقول إن فكرة “البلوك التقني” ليست سلبية بالضرورة، ويستشهدون بما فعله
نتنياهو حين جمع سموتريتش وبن غفير ضمن تحالف انتخابي. كيف ترد؟
الكرمل : لكن هناك تخوف من أن تدخل بعض الأطراف الانتخابات ضمن قائمة موحدة ثم تتصرف بشكل مختلف بعد الانتخابات، كما حدث سابقًا؟ شكري عواودة : هذا التخوف مشروع، لكن دعونا نكون واقعيين. حتى لو دخلنا في قائمة موحدة، لا أحد يستطيع أن يمنع أي حزب لاحقًا من اتخاذ قرار سياسي مستقل. إذا قررت “الموحدة” مثلًا بعد الانتخابات دعم حكومة أو الانضمام إليها، فمن سيمنعها؟ المسألة ليست في التسمية، بل في الاتفاق السياسي المكتوب والواضح أمام الجمهور. لذلك أنا أرفض فكرة الاكتفاء بـ”اتفاق شفهي”. يجب أن يكون هناك اتفاق مكتوب وواضح، يعرف الناس من خلاله على ماذا اتفقنا، وما هي حدود هذا الاتفاق.
الكرمل : هل تعتقد أن الوحدة الانتخابية يمكن أن تُحدث فرقًا حقيقيًا في النتائج؟
الكرمل : إذًا أنت ترى أن الخلاف حول مصطلح “تقني” هو مجرد جدل لغوي؟ شكري عواودة : تمامًا. أنا أعتبره نوعًا من اللعب بالمصطلحات. سمّها ما شئت: قائمة موحدة، تعددية، أو حتى بلوك تقني. الأهم أن نتفق على القضايا الجوهرية، ثم بعد الانتخابات لكل حادث حديث. حتى داخل الأحزاب المختلفة هناك حديث عن استخدام أدوات سياسية جديدة في التعامل مع الحكومة المقبلة، أدوات لم تُستخدم من قبل. هذا طُرح داخل العربية للتغيير، وحتى في التجمع هناك استعداد لدراسة خيارات مختلفة، وفي الجبهة لدينا تجربة تاريخية غنية بما يسمى “الجسم المانع” منذ أيام توفيق زياد وعبد الوهاب دراوشة وغيرهما. لذلك لا أفهم لماذا نقيّد أنفسنا بتسميات وتعريفات بدل التركيز على المشروع السياسي نفسه.
الكرمل: أين وصلت جهود لجنة الوفاق في هذه المرحلة؟
اليوم تُعقد جلسات متواصلة بين لجنة الوفاق والأحزاب المختلفة، سواء مع الجبهة والعربية للتغيير، أو مع التجمع، أو مع الموحدة. وإذا تم التوصل إلى اتفاق، يجب أن يخرج إعلان واضح للجمهور العربي وللقوى الديمقراطية اليهودية بأننا ذاهبون معًا، وبعدها يمكن الدخول في تفاصيل الترتيبات الفنية والتنظيمية. هذا هو الاختبار الحقيقي للصدق الوطني والمسؤولية السياسية أمام الناس.
الكرمل : هناك حديث عن احتمال تقديم موعد الانتخابات إلى الأول من أيلول/سبتمبر. هل هذا السيناريو وارد؟
الكرمل : يكثر الحديث في الإعلام عن الجهة التي يجب أن تقود القائمة المشتركة. كيف تنظرون إلى هذا النقاش؟ ا شكري عواودة : أولًا، لا يمكن للإعلام أن يحدد من يقود القائمة المشتركة، رغم أن السؤال مشروع ويُطرح باستمرار من مختلف وسائل الإعلام. وأنا أقول بوضوح إنني أعتقد أن الجبهة هي الأجدر بقيادة المشتركة، لكن هذا ليس كلامًا اعتباطيًا أو قائمًا على حسابات رقمية مجردة. لا يمكن اختزال المسألة بمعادلات حسابية من نوع: من حصل على 196 ألف صوت ومن حصل على 184 ألفًا، وبالتالي من هو الأكبر. فالقضية ليست مجرد أرقام، بل تتعلق بالبنية السياسية، والتاريخ النضالي، والحضور في الشارع، والبرنامج السياسي، والقدرة على مخاطبة مختلف شرائح المجتمع.
الكرمل : وما الذي يجعل الجبهة، برأيك، الأجدر بقيادة المشتركة؟ شكري عواودة : إذا نظرنا إلى تركيبة الأحزاب الأخرى، نجد مثلًا أن القائمة الموحدة في جوهرها تستند إلى الحركة الإسلامية الجنوبية إلى جانب شخصيات مستقلة. هناك شخصيات دخلت الكنيست عبر الموحدة أو عبر أحزاب أخرى دون أن تكون تنظيمياً جزءًا من الحركة الإسلامية نفسها. أما الجبهة، فهي مشروع سياسي متكامل ومتجذر تاريخيًا، يخاطب المجتمع العربي بكل مكوناته، وإلى جانبه القوى الديمقراطية اليهودية التي انضوت تحت لواء الجبهة منذ عام 1948 وحتى اليوم، رغم تفاوت حجم هذا الحضور عبر السنوات. ثم إن الممارسة السياسية هي التي تحدد من يقود الشارع. إذا أخذنا الفترة منذ السابع من أكتوبر وحتى اليوم، فإن الجسم الحزبي الوحيد الذي نزل إلى الشارع باسمه الحزبي، ونظم نشاطات ومظاهرات وتحركات دعمًا لغزة وضد الحرب، كان الجبهة والحزب الشيوعي، إلى جانب دور لجنة المتابعة. لم نرَ أحزابًا أخرى تقوم بالفعل الميداني نفسه بهذا المستوى.
الكرمل : هل تقصد أن الجبهة تملك خطابًا أوسع من بقية الأحزاب؟
الكرمل : كيف يتم التعامل داخل الجبهة مع قضية التمثيل في القائمة الانتخابية؟
الكرمل : هل يمكن أن تعطينا صورة عن طبيعة هذا التنافس؟ شكري عواودة : نعم، على سبيل المثال هناك تنافس على المراتب الأولى بين شخصيات متعددة من خلفيات ومناطق مختلفة. على المرتبة الثانية هناك أسماء مثل داخل المراتب الأولى.
|
|
|
|