| xxxxxxxxxxxx | xxxxxxxxxxxx |
| الموجز |
|
|
تشرح هديل عويس، رئيسة تحرير "جسور نيوز"، كيف يعرضون التطبيع مع إسرائيل، وما الذي تعلمته عن الصحافة من الحياة تحت حكم الأسد. |
|
في الشهر الماضي نُشرت في صحيفة "ديلي ميل" مقالة عن نساء غزيات يفتقدن للدعم ووصلن إلى حد البحث عن لقمة الخبز على خلفية الضائقة الشديدة السائدة في قطاع غزة، وتعرضن للاستغلال الجنسي من قبل عناصر حماس. وقالت إحدى النساء اللواتي أُجريت معهن مقابلات بوجوه مطموسة: وأضافت: وُلدت المقالة نتيجة تعاون بين الصحيفة البريطانية و"جسور نيوز"، وهو موقع أخبار عربي أُسس عام 2024. وقد اكتسب "جسور" (ومعناه بالعربية: الجسور) خلال العامين الأخيرين زخمًا في شبكات التواصل الاجتماعي، مع أكثر من مليون ونصف متابع على فيسبوك وتيك توك وإنستغرام وتلغرام. وقد صوّر شهادات النساء عبد الله (اسم مستعار)، أحد صحفيي جسور. وخشية أن يعثر عليه عناصر حماس ويؤذوه، تحدث مع "ديلي ميل" من مكان اختباء. وقال كما نُقل عنه في المقالة: وليست هذه المرة الأولى التي يُكسر فيها جدار الصمت حول هذه الظاهرة. ففي أكتوبر الماضي نُشرت في وكالة AP شهادات لنساء غزيات تعرضن للتحرش الجنسي على يد محليين وعدوهن بالغذاء أو المال أو الماء أو العمل. بعض هؤلاء الرجال مرتبطون بمنظمات مساعدات محلية في القطاع مدعومة من جمعيات خيرية في العالم العربي، وهناك شبهات بأن بعضهم مرتبط حتى بمنظمات مساعدات دولية. وقد برز النشر الحالي ليس فقط بسبب الشهادات نفسها، بل لأنه كان أول محاولة لمنح هؤلاء النساء صوتًا ووجوهًا — حتى وإن كانت مطموسة — داخل الفضاء الإعلامي العربي. والمفاجئ نوعًا ما أن المقالة جرى تداولها أيضًا في وسائل إعلام إسرائيلية مركزية، بما في ذلك وسائل لا تتابع عادة ما يُنشر في الصحافة العربية بشأن ما يحدث في غزة. أُجريت مقابلات في المقالة مع أربع نساء ورجلين، شهدوا على ديناميكيات وممارسات الاستغلال الجنسي للنساء المستضعفات. وقال أحد سكان غزة إنه شاهد أرملة نازحة تتعرض لاعتداء جنسي من قبل عناصر حماس داخل خيمة، وإن نشطاء التنظيم حذّروه من التحدث عن الموضوع. وبحسب قوله: وقدّرت منظمات حقوق الإنسان في المقالة أن عشرات آلاف النساء في القطاع معرضات للاستغلال بسبب أوضاعهن، وأشارت إلى ارتفاع في زواج القاصرات وحمل القاصرات. ولم ترد حماس على ما نُشر في "ديلي ميل"، كما فعلت بعض منظمات حقوق الإنسان في القطاع؛ إذ قالت إحدى المنظمات إنها لا تعرف عن حالات استغلال للنساء. أما أحمد فؤاد الخطيب، وهو غزي سابق يعيش في الولايات المتحدة ويدير مبادرة Realign for Palestine، فقد شرح في المقالة الصمت المحيط بالقضية: في الأسبوع الماضي نشر "ديلي ميل" مقالة أخرى بالتعاون مع "جسور نيوز"، تضمنت شهادات قاسية عن اعتداءات جنسية على أطفال في غزة. وجاء في عنوان المقالة: وأُجريت مقابلات فيها مع طفلين وصفا حالات اعتداء واستخدام الاعتداء كوسيلة ابتزاز. وتقول رئيسة تحرير "جسور نيوز"، هديل عويس، في حديث مع "هآرتس": وبحسبها، فإن كون مراسلي المنصة التي تديرها من سكان غزة يشجع على نشر هذه القصص، وهم يشعرون بأن مساحة للعمل قد فُتحت أمامهم. وتضيف: وتُنشر التقارير والمواد في "جسور" بالعربية، لكن عويس تطمح إلى مزيد من التعاون مع مواقع أخبار دولية، كما فعلوا مع "ديلي ميل". وهي تعرّف "جسور" كمنصة تتوجه أولًا وقبل كل شيء إلى المشاهد العربي. وتقول: ويعمل اليوم في "جسور" أكثر من 70 صحفيًا ومحررًا بدوام كامل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ولا تنشر المنصة معطيات مشاهدة أو تصفح رسمية، لكن بحسب عويس فإن التعرض للموقع وحساباتهم على وسائل التواصل في نمو دائم. وقد ذكرت "ديلي ميل" أن محتوى الفيديو الخاص بجسور حصد العام الماضي 577 مليون مشاهدة. وتحت شعار المنصة تظهر عبارة "صوت الناس". وبحسب عويس: النظر إلى حماس وجهاً لوجهعويس، وهي صحفية سورية تبلغ من العمر 33 عامًا، تعمل من مقر إقامتها في الولايات المتحدة مع مراسلين موجودين في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط – سوريا، لبنان، العراق وقطاع غزة. وخلال العامين الأخيرين، حقق "جسور نيوز" عددًا من الإنجازات الصحفية غير القليلة. من بين ذلك، نشر الموقع شهادات من سجن صيدنايا الذي كان يُدار من قبل نظام بشار الأسد في سوريا، وأصواتًا ناقدة لحزب الله من داخل لبنان على خلفية دعم التنظيم لإيران. الشاعرة زينب حمادة، وهي من سكان دير كيفا في جنوب لبنان وقد نزحت إلى بيروت خلال الحرب التي بدأت في مارس، وصفت أفعال التنظيم بأنها "خيانة وجريمة" في مقابلة أجرتها مع "جسور". وقالت: في الساحة الفلسطينية، يُعرف "جسور" بخطه النقدي تجاه حماس ونشاطها في قطاع غزة. ففي بداية الشهر الماضي، على سبيل المثال، نشر الموقع مقابلة مع امرأة غزية وصفت تعافي حماس وروت كيف عاد عناصرها للتجول بحرية بين السكان. وقالت المُقابَلة: وأضافت: وقبل ذلك بشهر، نُشرت في الموقع شهادات لنساء يصفن كيف تفرض حماس ضرائب على سكان غزة، بينما يتمتع المقربون من التنظيم بتسهيلات وامتيازات. وقالت امرأة غزية في الأربعينيات من عمرها: وأضافت امرأة مسنة: وسارع مؤيدو حماس إلى الرد على هذه المنشورات. ففي وكالة الأنباء "شهاب"، المحسوبة على التنظيم، قيل إن "جسور" ليس "مبادرة عفوية"، بل استمرار لمحاولات تطبيع سابقة بين إسرائيل والعالم العربي. كما قيل هناك إن الموقع يعمل على الترويج لإزالة المقاطعة عن إسرائيل في الدول العربية ويحاول التأثير على الوعي العربي. وفي شبكة "الصحافة الفلسطينية"، التي تعمل من رام الله، اتُّهمت عويس بالترويج للتطبيع، وزُعم أن الموقع الذي ترأس تحريره يتلقى تمويلًا من دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي ادعاءات ظهرت أيضًا في وسائل إعلام أخرى. رفضت عويس الرد على سؤال صحيفة هآرتس بشأن مصادر تمويل "جسور". وهي لا تنزعج من الانتقادات، وتوضح أن معظم الادعاءات تأتي من مواقع إخبارية محسوبة على حماس ولا تعكس مجمل الجمهور الفلسطيني. وتقول:
وتضيف:
كما تتطرق إلى صعوبة التغطية من داخل قطاع غزة، وإلى الطريقة التي تلاحق بها حماس صحفيي الشبكة. ووفقًا لها، فقد اعتقلت حماس العام الماضي أحد صحفيي "جسور" وأطلقت النار على ساقيه. وتقول:
وأوضح عدد من الخبراء في الإعلام العربي لصحيفة "هآرتس" أن عدم الكشف عن مصادر تمويل المنصة يتيح مساحة عمل للجهة الممولة — سواء كانت الإمارات العربية المتحدة أو جهة أخرى. وبحسبهم، فإن هذا الغموض يسمح للمنصة، من جهة، بإظهار موقف يبدو معتدلًا أو محايدًا تجاه إسرائيل، ومن جهة أخرى باستخدامها كقوة ناعمة للتأثير في وعي الجمهور. وقالت الدكتورة ميخال ياعري:
كسر الحواجزعملت عويس كصحفية تحت حكم بشار الأسد. وتقول:
وتضيف:
وتتابع:
لكن عند اختبار المحتوى، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا. فرغم النبرة النقدية تجاه حماس وحزب الله، يتبنى "جسور" خطًا أكثر ليونة في القضايا المتعلقة بالإمارات العربية المتحدة. فعلى سبيل المثال، نُشر قبل نحو أسبوعين تقرير بعنوان:
وركز التقرير على المبادرات وتطوير آفاق جديدة في الدولة. وفي تقرير آخر نُشر الأسبوع الماضي، قيل إن الإمارات:
كما تُعرض قضية التطبيع مع إسرائيل في مقالات وبودكاستات الموقع بصورة إيجابية. وفي بودكاست "جسور الشام" — الذي يتناول الشأن السوري — تُطرح بشكل متكرر أسئلة حول مستقبل العلاقات السورية الإسرائيلية وإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الطرفين. والمفاجئ أن الضيوف لا يتهربون من هذه الأسئلة، بل يجيبون عليها بشكل مباشر وعملي. وفي إحدى الحلقات، استُضيف أيمن عبد النور، الذي عمل مستشارًا للأسد بعد وراثته الحكم عن والده، ثم غيّر موقفه عام 2004 وأسّس حركة "كلنا شركاء" المعارضة للنظام. ولم يستبعد عبد النور إقامة علاقات بين سوريا وإسرائيل، وقال إن ذلك يتطلب سيناريو من ثلاث مراحل:
|
|
xxxx |
| ملاحظة: مسؤولية المقالات هي على عاتق كاتبيها ، ولا علاقة للموقع بالمحتوى المكتوب فيها، وهي لا تعبر، بالضرورة، عن رأي الموقع |
|
|