xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx
الكشف عن أن إسرائيل طلبت من قطر زيادة المساعدات المالية لحماس عشية هجوم السابع من أكتوبر !
الكشف عن أن إسرائيل طلبت من قطر زيادة المساعدات المالية لحماس عشية هجوم السابع من أكتوبر !
2/1/2026
المصدر : نداف إيال- Ynet
 

كشفٌ خاص: لم تكتفِ الحكومة الإسرائيلية بالضغط على قطر لمواصلة تمويل منظمة «حماس» المصنّفة إرهابية. ففي أيلول/سبتمبر 2023 عُقد اجتماع سري في القدس بين مسؤول قطري رفيع وممثلين عن إسرائيل. وكان الطلب، وفقًا لمطلب حماس، زيادة تحويل الأموال لشراء الوقود—الذي أتاح بيعه تمويل استمرار حكم حماس في قطاع غزة.

في مطلع أيلول/سبتمبر 2023 عُقد اجتماع مهم في أحد فنادق القدس. خلاله طلب ممثلون رسميون لإسرائيل من مسؤول قطري رفيع زيادة تحويل الأموال إلى حماس في غزة—وهي أموال يعرف الإسرائيليون، ويعرف القطري أيضًا، أنها لن تصل إلى عائلات فلسطينية محتاجة بل إلى حكم حماس نفسه.
وكان قد نُشر سابقًا—ومن ذلك تحقيق لصحيفة «نيويورك تايمز» في كانون الأول/ديسمبر 2023—أن إسرائيل طلبت من الدوحة الاستمرار في تحويل الأموال إلى حماس. غير أنّه يتبيّن الآن أن إسرائيل ذهبت أبعد من ذلك: إذ عملت فعليًا على زيادتها، في ضوء تهديدات حماس بالتصعيد في القطاع.

ضيف الشرف في ذلك الاجتماع كان محمد العمادي، المسؤول القطري الذي تولّى لسنوات نقل مئات ملايين الدولارات إلى حماس—بعلم وموافقة حكومات إسرائيل المتعاقبة. وقبيل الاجتماع ساد توتر في المنظومة الأمنية والمستوى السياسي، على خلفية سخونة الحدود في قطاع غزة والحديث عن استئناف «مسيرات العودة».

تهديد «مخيمات العودة»
في الأسبوع نفسه الذي وصل فيه العمادي إلى إسرائيل، صدر في المنظومة الأمنية خبر استند إلى تقارير من السلطة الفلسطينية والإعلام الفلسطيني، مفاده أن حماس بدأت بإعادة إنشاء «مخيمات العودة» في شمال-شرق قطاع غزة وتجهيزها بمعدات ثقيلة. وكان التاريخ 30 آب/أغسطس.

ومن الجانب الإسرائيلي، وبناءً على توجيه المستوى السياسي، شارك في الاجتماع رئيس منطقة الجنوب في جهاز الشاباك، المعروف بلقب «أوسكار»، ومنسّق أعمال الحكومة في المناطق اللواء غسّان عليان، وممثلون عن هيئات أخرى. والغاية: تنظيم مطالب وشكاوى حماس. والخلفية: تقييم المنظومة الأمنية، بكل أذرعها، أن حماس لا تريد تصعيدًا في القطاع، وتستخدم الاحتكاكات حول السياج لانتزاع تسهيلات اقتصادية.

وقبل نحو شهر من هذا الاجتماع، وصل مسؤول قطري آخر لتهيئة لقاءات «الرئيس» نفسه، العمادي. دخل قطاع غزة والتقى هناك يحيى السنوار، وروحي مشتهى (القيادي البارز في الجناح السياسي لحماس في القطاع) وآخرين. وعند خروجه من القطاع، تلقت إسرائيل من قطر الرسائل التالية: حماس لا تريد تصعيدًا وتسعى للحفاظ على الاستقرار.

طلب السنوار زيادة مخصصات الوقود لمحطة الكهرباء لشهري آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر بسبب حرّ الصيف. كما طلب زيادة شراء الوقود من مصر (بتمويل قطري) من ثلاثة ملايين دولار شهريًا إلى سبعة ملايين دولار. ووفق الرسائل، قال الدبلوماسي القطري لحماس إن قطر غير مستعدة لذلك.

ومن المهم التوقف لشرح الصفقة الدوّارية هنا: ابتداءً من أواخر 2021، ولمنع تحويل النقد مباشرة إلى حماس، اتفقت إسرائيل وقطر والسنوار على أن تشتري قطر الوقود من مصر ليُسلَّم هبةً لسلطات حماس. وتقوم حماس ببيع هذا الوقود لمحطات الوقود في القطاع. قد يبدو المبلغ صغيرًا—بين 3 و10 ملايين دولار—لكن حماس جنت أرباحًا أكبر بكثير، واستخدمت المال لدفع رواتب موظفي حكومتها. ولم يكن هذا المال موجّهًا «للمحتاجين» أو لمكافحة الفقر.

«هدوء» مقابل وقود
سخونة الأوضاع في غزة واستئناف «مسيرات العودة»—التي تبيّن لاحقًا أنها خدعة من حماس—فسّرها الشاباك وأمان (الاستخبارات العسكرية) ومنسّق أعمال الحكومة في المناطق كمحاولة للضغط من أجل إدخال مزيد من الأموال إلى القطاع. خلاصة بعد خلاصة، وتقرير بعد تقرير، كلّها ركّزت على «زيارة العمادي». والتفسير السائد في المنظومة الأمنية أن حماس جدّدت الاحتكاكات على حدود القطاع عشية الزيارة.

لذلك كان الاجتماع في الفندق المقدسي مطلع أيلول/سبتمبر محوريًا. فقد تناول مطالب حماس: وقود لمحطة الكهرباء، وقود من مصر، عمال، وغيرها. وخلال الاجتماع طلب الممثلون الإسرائيليون من العمادي زيادة شراء الوقود من مصر لصالح حماس—أي عمليًا لضمان استمرار التهدئة. ولم يكن العمادي قادرًا على الموافقة فورًا.

وبعد فترة قصيرة، خلال أيلول/سبتمبر، سافر رئيس الموساد دادي برنيع إلى الدوحة لعقد لقاءات مع مسؤولين رفيعين لمحاولة تنظيم استمرار تحويل الأموال إلى حماس. وكما نشرت «نيويورك تايمز»، سأل القطريون رئيس الموساد إن كان عليهم الاستمرار في تحويل الأموال، فأجاب بالإيجاب بتوجيه من رئيس الوزراء نتنياهو. ويجدر التأكيد أن برنيع—حتى قبل تولّيه المنصب—عارض بشدة تمويل حماس. وكذلك عارض رئيس الشاباك رونين بار، وسلفه نداف أرغمان، تحويل الأموال القطرية إلى حماس. لكن رئيس الوزراء نتنياهو هو من وجّه مرارًا ترتيب الأولويات نحو الحفاظ على الهدوء في القطاع، تقريبًا بأي ثمن، وأوعز بتنظيم ذلك مع القطريين.

جاء هذا التوجيه أيضًا استنادًا إلى معلومات من المنظومة الأمنية بأن حماس تريد الهدوء وتحاول ابتزاز إسرائيل، إضافة إلى الإخفاق الاستخباري في كشف نيتها غزو إسرائيل. غير أنّه يتبيّن الآن أن الحكومة الإسرائيلية لم تكتفِ بمواصلة تحويل الأموال من قطر إلى حماس؛ بل سعت إلى زيادتها وإلى تسهيلات إضافية—وكل ذلك استجابةً لمطالب السنوار، في محاولة يائسة لشراء الهدوء.

 

 
   

للمزيد : أرشيف القسم
الكرمل للإعلام

الكرمل للإعلام
  • الصفحة الرئيسية
  • أخبار محلية
  • أخبار عالمية
  • مقالات وأراء
  • أخبار خفيفة
  • رياضة
  • فن وثقافة
  • مواضيع متنوعة

المواد المنشورة في الموقع على مسؤولية المصدر المذكور في كل مادة

جميع الحقوق محفوظة لموقع الكرمل ©