xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx
ثلاثة أشباح تلاحق نتنياهو مع بداية ٢٠٢٦ !!
ثلاثة أشباح تلاحق نتنياهو مع بداية ٢٠٢٦ !!
21/12/2025
بقلم : د. سهيل دياب - الناصرة
 

في الثلث الاخير من الشهر الاخير لهذا العام، نتنياهو في أضعف حال منذ ١٩٩٦، على كل الصعد، السياسبة، الايدلوجية، وبالاساس الاخلاقية. انه يحلم بالنهار قبل الليل أنه ملاحق ومهدد وغير واثق بخطواته، مأزوم داخليا، ومأزوم دوليا. 

اذا راجعنا آخر ١٥٠ استطلاع رأي، لم ينجح نتنياهو ولو بواحد منها أن يشكل ائتلافا لاكثر من ٦٠ مقعدا، وافضل الاستطلاعات له، لم تعطه أكثر من ٥٢ عضو ( اليوم ٦٨)، لكل اطراف ائتلافه اليميني الحاكم. المزعج لنتنياهو، أنه حتى عندما أحضر إنجازات عينية، لم ينجح بالحصول على كسب رضى الجمهور الاسرائيلي، حتى حينما أغتال السيد حسن نصرالله أو هنيه او مقتل السنوار والعاروري، فلم يسامحه الناخب الاسرائيلي إطلاقا.

أما في البيئة الخارجية، فالامر أصعب بكثير، عزلة دولية غير مسبوقه، انهيار السردية الزائفة، ملاحقات من العدلية والجنائية الدولية، وحتى ترامب الذي راهن عليه لينقذه، فقد بات ترامب يلق نتنياهو كؤوسا مرة الواحد تلو الآخر، انصاع نتنياهو
 لقبول الاتفاق في غزة، ونفذ  منصاعا تقدبم الاعتذار المذل لامير قطر، وخنع بإعادة الطائرات الحربية المتوجهة الى أيران من خلال محادثة تلفونية توبيخية.

الآن يجهز نفسه نتنياهو للقمة المفصلية المرتقبة في ميامي، فماذا ينتظره؟؟

نتنياهو يخشى ثلاثة أشباح كبيرة بهذه القمة؛

الاول- شبح محاكم الفساد، وسيسعى حتى الرمق الاخير أن يدخل ميمعان الحمله الانتخابية المصيرية ، وهو حاصل على "العفو" منها، فالفسحة الزمنية لذلك ضيقة جدا، والامكانيات العملية لهذا العفو تبدو من المستحيلات، خاصة وانه يرفض اعتزال الحياة السياسية كشرط لذلك. والبديل مر ، إذ ستتواصل محاكمه في مرحلتها الاخيرة في عز الحملة الانتخابية، وتفاصيل الجلسات ستكون ورقة لا تصب لصالحه إطلاقا.

الثاني- شبح الانتقال للمرحلة الثانية في غزة، هذا يعني انسحاب من ما تبقى من القطاع، وفتح معبر رفح، وبلع موس المشاركة التركية في قوات الاستقرار الدولية، وبدء اعادة الاعمار، وحصول كل ذلك في خضم الانتخابات المصيرية. كل ذلك سيعتبر انكسارا وهزيمة ليس فقط لنتنياهو الشخص او لليكود فقط، وانما لكل الفكر اليمني المتطرف في اسرائيل ولعقود قادمة.

الثالث- هو شبح لجنة التحقيق الرسمية لفحص ٧ اكتوبر وما بعدها، هذا الشبح هو أكثر ما يقلق نتنياهو ويتهلوس منه، لانه بهذه الحالة، ليس فقط لن يعود الى مسرح السياسة، وانما سيكون من وراء القضبان الحديديه، وبذلك يحرق ارثه السياسي والشخصي كصاحب أكبر إخفاق لاسرائبل وللحركة الصهيونيه منذ نشأتها قبل ١٣٠ سنه ، وهذا ما سيكتبه التاريخ عنه.

هذه الاشباح تجعل من العام ٢٠٢٦ أخطر عام منذ بدء الحرب على غزة، لأن صناع القرار في اسرائيل وعلى رأسهم نتنياهو في أسوأ حال، ويرفضون قراءة الصورة الحقيقية، ويريدون الذهاب لمعادله صفرية ومن بعدي الطوفان..
فهل ستشهد ميامي الحلقة الثانية من "زلينسكي 2" ، وهذه المرة مع نتنياهو؟؟

سهيل دياب- الناصرة
د. العلوم السياسية

 
   

للمزيد : أرشيف القسم
الكرمل للإعلام

الكرمل للإعلام
  • الصفحة الرئيسية
  • أخبار محلية
  • أخبار عالمية
  • مقالات وأراء
  • أخبار خفيفة
  • رياضة
  • فن وثقافة
  • مواضيع متنوعة

المواد المنشورة في الموقع على مسؤولية المصدر المذكور في كل مادة

جميع الحقوق محفوظة لموقع الكرمل ©