xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx

قرار نتنياهو بإقالة رئيس الشاباك يثير جدلاً واسعاً في البلاد

قرار نتنياهو بإقالة رئيس الشاباك يثير جدلاً واسعاً في البلاد

المصدر : كان 11

أعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن قراره تقديم اقتراح للحكومة خلال الأسبوع الحالي لإقالة رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" رونين بار. هذا القرار غير المسبوق أثار حالة من الجدل والتوتر داخل المؤسسة الأمنية، وسط مخاوف من تداعياته على استقرار الجهاز وأدائه في الفترة الحساسة الحالية.

تصاعد الأزمة داخل الشاباك

ووفقًا لمصدر داخل الجهاز، فإن "النزاع العلني بين رئيس الوزراء ورئيس الشاباك غير مسبوق، ويمثل ضربة معنوية لجميع العاملين في الجهاز". وتأتي هذه التصريحات وسط مخاوف من أن هذه الإقالة قد تؤدي إلى زعزعة استقرار الجهاز، كما حدث بعد استقالة رئيس الأركان هيرتسي هاليفي، مما أحدث تغييرات واسعة في قيادة الجيش.

إقالة بار تأتي ضمن سلسلة من التغييرات التي ضغط نتنياهو لتنفيذها، والتي شملت مسؤولين أمنيين كبارًا لهم علاقة بإخفاقات هجوم 7 أكتوبر. وعلى الرغم من ذلك، فإن القرار يُنظر إليه على أنه ذو دوافع سياسية أكثر من كونه قرارًا إداريًا، حيث لم يتبقَ من المسؤولين عن تلك الفترة إلا نتنياهو نفسه.

ويُعتقد أن المرشح الأبرز لخلافة بار هو مسؤول رفيع في الشاباك يُشار إليه بـ"م"، والذي يشارك حاليًا في محادثات المفاوضات في القاهرة. إلا أن تعيينه يواجه انتقادات، نظرًا لأنه كان يشغل منصب نائب رئيس الشاباك خلال هجوم 7 أكتوبر، ما يثير الشكوك حول أهليته لهذا المنصب.

رد فعل الشاباك: رفض غير مسبوق

وفي تطور غير مسبوق، أصدر رئيس الشاباك بيانًا شديد اللهجة انتقد فيه مطالبة نتنياهو بـ"ولاء شخصي"، معتبرًا أن هذا يتعارض مع المصلحة الوطنية وقانون الشاباك. كما أكد أن الجهاز الأمني يجب أن يظل مؤسسة وطنية غير خاضعة للتجاذبات السياسية.

وعقب أحد المسؤولين في الشاباك قائلًا: "العاملون في الجهاز يشعرون بأن المصالح السياسية بدأت تطغى على الاعتبارات الأمنية، وهو ما يهدد نزاهة المؤسسة". كما أن بعض الضباط يخشون أن تؤدي هذه الأزمة إلى هجرة الكفاءات من الجهاز.

ويثير توقيت هذا القرار قلقًا بالغًا، خاصة في ظل استمرار احتجاز 59 مختطفا إسرائيليا في قطاع غزة. ويتساءل المراقبون عما إذا كان تغيير رئيس الشاباك في هذه المرحلة سيؤثر سلبًا على جهود استعادة المختطفين، وسط انشغال القيادة الأمنية بأزمة داخلية عميقة.

بالإضافة إلى ذلك، يرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود نتنياهو لتغيير قادة الأجهزة الأمنية والقضائية الذين شككوا في إدارته للأزمة الأخيرة، مما يزيد من التوتر بين الحكومة والمؤسسات الأمنية.