اتهم رئيس الوزراء نتنياهو، مساء الخميس، رئيس جهاز "الشاباك" السابق، نداف أرغمان، بممارسة "الابتزاز والتهديد على الهواء مباشرة".
قال نتنياهو معقبا على حوار تلفزيوني أجرته القناة 12 مع ارغمان: "هذه الجريمة تضاف إلى حملة كاملة من الابتزاز والتهديد عبر تسريبات إعلامية في الأيام الأخيرة، والتي يديرها رئيس الشاباك الحالي، رونين بار".
وكان نداف ارغمان قد صرح خلال المقابلة التلفزيونية، بأنه إذا خالف نتنياهو القانون، فسيقوم بكشف معلومات حساسة حصل عليها خلال فترة خدمته في المنصب.
وأضاف نتنياهو من ناحيته: "تم اليوم تجاوز خط أحمر خطير في الديمقراطية الإسرائيلية. لم يحدث أبدًا، في تاريخ إسرائيل أو أي ديمقراطية أخرى، أن قام رئيس سابق لجهاز أمني بممارسة الابتزاز والتهديد على الهواء ضد رئيس وزراء في منصبه".
وأكد نتنياهو أن "الهدف الوحيد هو محاولة منعي من اتخاذ القرارات اللازمة لإصلاح جهاز الشاباك بعد فشله في 7 أكتوبر". وشدد على أن "التهديدات الإجرامية بأسلوب المافيا لن تردعني، وسأفعل ما هو ضروري لضمان أمن مواطني إسرائيل".
من جانبه، أصدر الشاباك بيانًا ردًا على اتهامات نتنياهو للجهاز، جاء فيه: "هذه تهمة خطيرة ضد رئيس جهاز أمني رسمي في دولة إسرائيل. رئيس الشاباك، رونين بار، يكرّس كل وقته لقضايا الأمن، بما في ذلك جهود استعادة المختطفين وحماية الديمقراطية. أي تصريح آخر بهذا الشأن لا أساس له من الصحة".
يأتي ذلك في ظل غياب بار عن اجتماع مجلس الوزراء الأمني-السياسي يوم الأحد، على خلفية نية نتنياهو إقالته من منصبه. وقالت مصادر مطلعة إن "بار كان مشغولًا بمهام عملياتية أخرى، وحضر نائبه الاجتماع بدلًا منه".
وحسب تقرير لقناة "كان"، فإن مكتب رئيس الوزراء يضغط على الشاباك لنشر التحقيق حول أحداث 7 أكتوبر في الأيام المقبلة، بهدف تسريع عملية إقالة بار. ومع ذلك، طلب جهاز الأمن العام مزيدًا من الوقت، مشيرًا إلى أن "التحقيق لم يُستكمل بعد".
في سياق متصل، وجّه عضو الكنيست، رام بن باراك، من حزب "يش عتيد"، رسالة إلى المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهراف ميارا، طالب فيها بالتدخل لمنع إقالة رئيس الشاباك. وقال: "من غير المقبول أن يسعى رئيس الوزراء، في الوقت الذي يخضع فيه مقربون منه للتحقيق من قبل الشاباك بشأن شبهات تتعلق بعلاقات مع قطر ومخاوف من انتهاك السرية، إلى إقالة رئيس الجهاز خلال سير تحقيق حساس كهذا".