أعلنت وسائل إعلام محلية، اليوم، الجمعة، مقتل 70 شخصًا على الأقل في اللاذقية على الساحل السوري في اشتباكات بين قوات الأمن ومقاتلين "موالين" لبشار الأسد.
وأفادت بسقوط "أكثر من 70 قتيلًا وعشرات الجرحى والأسرى في اشتباكات وكمائن دامية بالساحل السوري بين عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية ومسلحين من جيش النظام البائد".
وشهدت محافظة اللاذقية، أمس الخميس، اشتباكات غير مسبوقة منذ إطاحة الأسد في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر، استخدمت خلالها قوات الأمن الطيران المروحي لاستهداف مسلحين موالين للرئيس المخلوع، وفق وسائل الإعلام.
وفرضت قوات الأمن، ليل الخميس، حظر تجوّل في المحافظة حتى صباح اليوم، الجمعة.
وتعدّ هذه الهجمات "الأعنف ضد السلطة الجديدة منذ إطاحة الأسد".
وأرسلت وزارة الدفاع السورية، وفق وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، "تعزيزات عسكرية ضخمة" إلى منطقة جبلة وريفها "لمؤازرة قوات الأمن العام وإعادة الاستقرار للمنطقة".
ودعا المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، العقيد حسن عبد الغني، المسلحين إلى القاء السلاح. وقال في تصريح نقلته سانا "الآلاف اختاروا تسليم السلاح والعودة إلى أهلهم، بينما يصرّ البعض على الهروب والموت دفاعا عن قتلة ومجرمين، الخيار واضح إلقاء السلاح أو مصيركم المحتوم".
وفرضت إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية "حظر تجول حتى الساعة العاشرة" من صباح اليوم. كما فرضت السلطات حظر تجول مماثل في مدينتي طرطوس (غرب) وحمص (وسط) التي تضم أحياء يقطنها علويون.
وخلال الحملة التي نفذتها في جبلة، أعلنت إدارة الأمن العام، وفق ما نقلت سانا عن مصدر فيها، "اعتقال اللواء المجرم إبراهيم حويجة، رئيس المخابرات الجوية السابق في سورية" بين 1987 و2002.
وفي بيان نشره على حسابه في فيسبوك، ندد المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سورية والمهجر والذي يقوده الشيخ غزال غزال، بـ"تعرض منازل المدنيين لقصف الطيران الحربي".
ودعا "أهلنا في سورية عامة، والساحل السوري خاصة، إلى اعتصام سلمي في الساحات" اليوم، من أجل "إعلاء صوت الحق في وجه الظلم"، بدءًا من الساعة الثانية بعد ظهر الجمعة، في مدن عدة بينها اللاذقية وطرطوس ودمشق وحمص.
وجاء التوتر في ريف اللاذقية، الخميس، بعدما كانت قوات الأمن شنت حملة أمنية في حي الدعتور في مدينة اللاذقية الساحلية منذ الثلاثاء، أسفرت عن مقتل أربعة مدنيين على الأقل، بحسب المرصد.
وأطلقت قوات الأمن الحملة بعد تعرض عناصرها لـ"كمين مسلح" نصبته "مجموعات من فلول ميليشيات الأسد"، ما أسفر عن مقتل اثنين منهم، وفق ما نقل الإعلام الرسمي عن مصادر أمنية.