تُقام اليوم الأحد مراسم تشييع جثماني حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، وذلك في تمام الساعة 13:00 ظهرًا في العاصمة اللبنانية، بيروت، وسط إجراءات أمنية مشددة واستعدادات لوجستية مكثفة.
ومن المتوقع أن يحضر التشييع مئات الآلاف من المشاركين، بينهم وفود رسمية وشعبية من دول عدة، حيث أفادت التقارير بأن أكثر من 400 ألف شخص وصلوا إلى بيروت من دول مثل إيران، العراق، اليمن، البحرين، والكويت. كما بلغت نسبة الإشغال الفندقي في العاصمة اللبنانية 90% بسبب الحضور الكثيف.
وبحسب قناة "المنار"، فإن التحضيرات شملت نشر أكثر من 420 شاشة عرض لمتابعة الحدث، فيما أظهرت مشاهد تلفزيونية صفوف الكراسي المجهزة للحضور في مدينة "كميل شمعون" الرياضية، حيث ستُقام المراسم الرسمية قبل نقل الجثمانين إلى المقبرة لدفنهما.
وقد تم تعليق الرحلات الجوية في مطار بيروت من الساعة 12:00 حتى 16:00 بسبب التوافد الكبير، بينما شهد محيط المدينة الرياضية ومطار بيروت ازدحامًا ملحوظًا مع بدء توافد المشيعين.
ووفقًا لوسائل إعلام لبنانية، سيتم دفن حسن نصر الله في موقع خاص بين طريقي المطار في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث نُشرت صور لموقع القبر عبر وسائل الإعلام المقربة من حزب الله، وأُعلن أنه سيُدفن مع قارورة تحتوي على "تراب من فلسطين والمسجد الأقصى"، أُرسلت من عائلة مقدسية تعبيرًا عن دعمها لمواقفه تجاه القضية الفلسطينية. أما هاشم صفي الدين، فسيتم نقله يوم الإثنين إلى مسقط رأسه لدفنه هناك.
كما شهدت الأيام الماضية اهتمامًا إعلاميًا مكثفًا بحياة نصر الله، حيث أجرت وسائل إعلام مقابلات مع أفراد من عائلته، منهم نجله جواد الذي تحدث لقناة "المسيرة" اليمنية، وابنته زينب التي ظهرت على قناة "الميادين"، بالإضافة إلى نجله مهدي الذي نشر مقاطع فيديو مرتبطة بالتشييع، داعيًا إلى عدم إطلاق النار في الهواء خلال المراسم.
وفي مؤتمر صحفي، أكد علي دعموش، نائب رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله، أن "الإجراءات الأمنية مشددة لضمان سلامة المشاركين"، مشددًا على أن "المقاومة مستمرة ولن يتمكن أحد من الداخل أو الخارج من إضعافها".