أعلنت حركة حماس، امس الخميس، رسمياً مقتل القيادي البارز في جناحها العسكري، محمد الضيف، وذلك بعد نحو ستة أشهر من إعلان الجيش الإسرائيلي عن تصفيته.
وأفادت مصادر إسرائيلية بأن الضيف، الذي كان يُعتبر الرجل الثاني في الحركة، قُتل في عملية عسكرية منسقة نفذتها قوات جيش الدفاع وجهاز الشاباك في 13 تموز/يوليو 2024.
وفي بيان رسمي، أعلن أبو عبيدة، المتحدث باسم "كتائب القسام"، أيضاً عن مقتل مروان عيسى، نائب رئيس أركان حماس، بالإضافة إلى راضي أبو طمعة، قائد ملف السلاح والدعم القتالي، ورائد ثابت، رئيس هيئة الأفراد، ورافع سلامة، قائد لواء خانيونس.
بالتزامن مع الإعلان، بدأت حماس بنشر اسم وصورة الفلسطيني الذي تتهمه بتقديم معلومات لإسرائيل عن موقع تواجد محمد الضيف ورافع سلامة قبل استهدافهما، مؤكدة أنه فرّ إلى مواقع الجيش الإسرائيلي في شرق خانيونس بعد تسليمه المعلومات.
ووفقاً للبيان، نُفذت الغارة الجوية التي أدت إلى تصفية الضيف في منطقة خانيونس باستخدام طائرات حربية إسرائيلية، في إطار استراتيجية تهدف إلى زيادة الضغط على الجناح العسكري لحماس. وأكدت مصادر إسرائيلية أن العملية أسفرت أيضاً عن مقتل رافع سلامة، الذي كان قائد لواء خانيونس، بالإضافة إلى عدد آخر من المسلحين.
يُذكر أن محمد الضيف قاد وخطط للعديد من العمليات ضد إسرائيل، وكان على تنسيق مباشر مع قائد الحركة في غزة، يحيى السنوار. وخلال الحرب الأخيرة، لعب دوراً أساسياً في توجيه عمليات كتائب القسام، وإصدار الأوامر لكبار قادة الجناح العسكري.
من جانبه، كشف مصدر فلسطيني في كانون الأول/ديسمبر الماضي لقناة "كان" الإسرائيلية، أن حماس تمكنت من العثور على جثة الضيف تحت أنقاض الغارة التي استهدفته في منطقة المواصي في يوليو الماضي.
وأكد المصدر أن الحركة قامت بدفن الجثة سراً في موقع مجهول، خشية أن تستغل إسرائيل معرفة مكان دفنه للاستيلاء على الجثمان واستخدامه كورقة ضغط في أي صفقة تبادل مستقبلية.