أثارت التسريبات الأخيرة عن التفاؤل الكبير والزخم المتزايد بشأن وقف إطلاق النار في غزة وإبرام صفقة، تساؤلات بشأن الأسباب وراء التأخير في إعلان الاتفاق. ومصادر مصرية وفلسطينية تتحدث عن شروط جديدة طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من باب المماطلة ومراقبون يرون أن هناك أيضا شروط أخرى من حماس من باب رد الفعل، وكلاهما معا أنهيا ربما أمل إعلان الاتفاق الذي كان محتملا نهاية الأسبوع الماضي وبداية هذا الأسبوع.
ووفق المصادر فإن الشروط الجديدة فتحت الباب لاستمرار المحادثات وإمكانية أن تطلق جولة أخرى في القاهرة نهاية الأسبوع أو بداية الأسبوع القادم لإنهاء ملفات مرتبطة بالمخطوفين وسط احتمالين: أن يبدأ بتنفيذ الصفقة بداية العام المقبل وقبل تنصيب ترامب أو في الأسبوع الأول بعد توليه منصبه.
ورغم التأخير لا يزال الوسطاء يرون أن هناك تفاؤلا بحسم الصفقة قريبا حال حدوث تفاهمات لتجاوز أي شروط تؤخر الاتفاق. ونقل عن مسئولين أمنيين أن التفاؤل لا يزال كبيرا لكن هناك نقاط خلافية، من بينها نقطتان رئيسيتان: الأولى تتمثل في عدم وصول قائمة المخطوفين الإسرائيليين الأحياء إلى إسرائيل وعدم نية إسرائيل أيضا الانسحاب من محور "فلادلفي".
في المقابل مصادر فلسطينية وأيضا مصرية تحدثت عن أن المفاوضات دخلت مرحلة نهائية، مرجحة أنه قد يتم التوصل الى اتفاق في غضون عشرة أيام، لذلك وصل وفد مصري إلى العاصمة القطرية الدوحة، للمشاركة في المحادثات. من ناحيتها تؤكد حركة حماس مجددا أنه رغم قرب التوصل الى اتفاق، إلا أنها تصر على أن يكون هناك وقف تام لإطلاق النار في نهاية تنفيذ جميع مراحل الاتفاق. بمعنى حتى لو كان الأمر تدريجيا.
خلاصة القول ان هناك فجوات كبيرة لا يمكن تجاوزها عبر المحادثات الجارية في الدوحة وتتطلب قرارات من القيادات السياسية في كل الجانبين، خصوصا موضوع السجناء الأمنيين الفلسطينيين من ذوي "الاحكام الثقيلة" المطلوب الافراج عنهم أمثال مروان البرغوثي وأحمد سعدات وعباس السيد وعبدالله البرغوثي وكذلك موضوع الحزام الأمني الذي تطالب به إسرائيل على طول الحدود وموضوع اليوم التالي بعد الحرب في قطاع غزة.