xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx

المصدر : القدس العربي

 قالت منظمة «أكشن إيد» الدولية، الأربعاء، إن «10 آلاف مريض بالسرطان في قطاع غزة محرمون من الحصول على الأدوية والعلاج» في «ظل نفاد الإمدادات الطبية، ووصول النظام الصحي إلى حافة الانهيار» بسبب عدوان إسرائيل، التي قتلت منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول، 340 طبيبا وعاملا صحيا.
وقالت في بيان «بينما يحتفي العالم باليوم العالمي للسرطان، يتم حرمان الآلاف من مرضى السرطان في غزة من إمكانية العلاج والتعافي. يوجد حالياً 10.000 شخص يحتاجون إلى علاج السرطان في غزة، حيث أصبح من شبه المستحيل لهم الحصول على الأدوية والعلاج الذي يحتاجون إليه بسبب النظام الصحي الذي أضحى على حافة الانهيار ونفاذ الإمدادات الطبية بشدة بعد أربعة أشهر من القصف».
ووفق البيان «توقف المستشفى الوحيد في غزة المتخصص في علاج مرضى السرطان، مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني، عن العمل منذ الأول من تشرين الثاني/نوفمبر بعد نفاد الوقود وتعرضه لأضرار جسيمة بسبب الغارات الجوية».
كما «اضطرت أكثر من نصف مستشفيات غزة إلى الإغلاق» وفق المنظمة التي بينت أن «المستشفيات الـ 14 التي لا تزال قادرة على العمل بشكل جزئي تعمل حالياً بأكثر من 200 ٪ من طاقتها الاستيعابية وتعاني من نقص حاد في الإمدادات الطبية والوقود والمياه والطعام، بالإضافة إلى طاقم عمل متخصص».
وهذا الواقع له آثار كبيرة على مرضى السرطان في قطاع غزة، تبعا للبيان.
وقد تم تشخيص إصابة آمنة (52 عاماً) بسرطان الرحم والمبيض عام 2021، وكانت تتلقى العلاج في مستشفى الصداقة التركية الفلسطيني قبل إغلاقه.
ونقلت المنظمة عنها قوله: «لقد دمرت هذه الحرب على غزة فرصتي في التغلب على مرضي. مستشفى الصداقة التركي كان يقدم العلاج والمتابعة لجميع مرضى السرطان. وعلى الرغم من إمكانياته المتواضعة إلا أننا تمكنا من تلقي الخدمات والعلاج. لكن مبنى المستشفى تعرض للقصف والتدمير في الحرب».
بعد ذلك، تم نقل أطبائهم وخدماتهم (مرضى السرطان) إلى مستشفى النجار، وهو مركز طبي صغير يعاني من نقص في العلاج والمعدات. ولكن مع هذه الحرب، أصبحت الأمور أسوأ. ولسوء الحظ، فإن مركز النجار بالكاد تتوفر لديه وسائل العلاج الأساسية. إذا لم يتوفر العلاج البسيط متاحًا، فماذا سيقدم لمرضى السرطان؟ يحتاج مرضى السرطان إلى رعاية خاصة وأدوية. إنهم في حاجة إلى علاجات خاصة، وحتى وجبات غذائية خاصة».

سرق مني الأمل

وزادت: «لا يمكننا الوصول إلى العلاج البيولوجي، لا يمكننا حتى الحصول على مسكنات الألم. ليس لدينا دواء لتعزيز المناعة، الأمر الذي أدى إلى انتكاستي وأثر على صحتي العامة وجهاز المناعة».
وواصلت: «هذه الحرب تنتهك حقوقي كإنسان، وحقوقي كمريض بالسرطان. لقد سلبني حقي في حياة صحية. لقد سرق مني الأمل والأمان. أصبحت هذه الحرب بمثابة السرطان الجديد الذي كان عليّ محاربته خلال الأشهر القليلة الماضية».
وعلى الرغم من الحاجة الماسة للإمدادات الطبية، فإن كمية المساعدات الإنسانية المسموح بدخولها حاليا إلى غزة قليلة جدا بشكل مخجل، وفق المنظمة، التي أشارت إلى أن القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على بعض المستلزمات إلى القطاع تمنع دخول بعض الأدوية والمعدات الحيوية، مثل أجهزة التشخيص إلى القطاع.
وتبعا للبيان، حتى قبل 7 تشرين الأول، كان يتقدم نحو 20 ألف مريض للحصول على تصريح لمغادرة غزة كل عام لحاجتهم إلى رعاية صحية متخصصة، حيث لا تتوفر تلك الرعاية داخل القطاع ـ ولكن في عام 2022، وافقت إسرائيل على أقل من ثلثي هذه الطلبات. وفي الأشهر الأربعة الماضية، لم يُسمح إلا لعدد قليل جدًا من الأشخاص بمغادرة غزة والحصول على العلاج المنقذ للحياة في أماكن أخرى. وقد تم رفض طلبات العديد من المرضى.
ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، فإن 11 ألف جريح في حاجة ماسة لمغادرة غزة بشكل عاجل لإنقاذ حياتهم.
وأكدت أنها استطاعت تشغيل أجزاء من مستشفيات شمال غزة إلا أن المبنى في حاجة إلى وصول الإمدادات الطبية والوقود وعودة الطواقم الطبية من الجنوب لاستمرار عملها.
وقالت آمنة: «تقدمت بطلب مساعدة لتلقي العلاج في الخارج. لقد مرت ثلاثة أشهر منذ أن تقدمت بطلب. ما زلت أتلقى الرد نفسه: العلاج للأطفال والمصابين فقط. يقولون إنني سأحظى بفرصة العلاج لاحقًا، لكن ماذا عن حقوقي كإنسان؟ أنا أيضاً مريضة، وحالتي يمكن أن تتفاقم وتؤدي إلى وفاتي في أي لحظة».

11 ألف جريح في حاجة ماسة لمغادرة القطاع بشكل عاجل لإنقاذ حياتهم

ورصدت المنظمة حالة دعاء (36 عاماً) وهي أم لثمانية أطفال مصابة بسرطان العظام والتهاب المفاصل الروماتويدي الحاد، وهو أحد أمراض المناعة الذاتية.
وقالت: «تلقيت العلاج البيولوجي على شكل حقن لمرض السرطان من الضفة الغربية. وقد منعتني السلطات الإسرائيلية من السفر إلى الخارج لتلقي العلاج.
لقد تم إرسال دورة علاج واحدة فقط لي كل ستة أشهر. ثم بدأت الحرب، وتدهورت الأمور. لم يعد بإمكاني تلقي العلاج، ولا حتى مسكنات الألم لعظامي ومفاصلي. لا شيء يخفف من آلامي. علينا الآن أن نلجأ إلى المدارس في هذا البرد القارس».
وزادت: «نحن مرضى، ولا ينبغي أن نتعرض لدرجات الحرارة المتجمدة هذه؛ وخاصة مرضى سرطان العظام. نحن في حاجة إلى الدفء والتغذية السليمة. نحتاج إلى البيض والحليب، ونحتاج إلى العلاج. لا شيء من ذلك متاح لنا هنا».
وواصلت: «حاجتنا للعلاج تتزايد، والوضع الصحي هنا لا يطاق. وأصبح الأمر أسوأ من ذي قبل؛ لا أستطيع الوقوف على قدمي. أنا أم لثمانية أطفال؛ لا أستطيع الاعتناء بأطفالي. لا أستطيع أن أعيش حياتي كما كانت من قبل. أفضل الموت على الاستمرار في العيش بهذه الطريقة».
وأكدت مسؤولة التواصل والمناصرة في مؤسسة «آكشن إيد» رهام جعفري: «بينما يتركز الكثير من اهتمام العالم على الفلسطينيين الذين يقتلون في الغارات الجوية في غزة، هناك موجة صامتة ولكنها متصاعدة من مرضى السرطان الذين يموتون بلا داع لأنهم غير قادرين على الحصول على العلاج الذي يحتاجونه».
وزادت: «يعاني هؤلاء المرضى من الرجال والنساء والأطفال معاناة مزدوجة من الإهانة المتمثلة في العيش في ظروف ضيقة وغير إنسانية دون ما يكفي من الغذاء والماء، ناهيك عن عدم توفر الأدوية التي يحتاجون إليها».
وأضافت: «نحن نعلم أن التشخيص المبكر للسرطان ينقذ الأرواح، ولكن مع إرهاق نظام الرعاية الصحية في غزة وتركيز الناس الآني على بقائهم على قيد الحياة، فمن المحتمل أن مئات الحالات الأخرى لا يتم اكتشافها أو علاجها».
وقتلت إسرائيل 340 طبيبا وعاملا في القطاع الصحي خلال العدوان على القطاع، وفق ما قالت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة.
جاء ذلك خلال وقفة نظمها منتسبون إلى القطاع الصحي الفلسطيني بشقيه الحكومي والخاص، أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، للمطالبة بحماية الطواقم الطبية في قطاع غزة.
وأوضحت كيلة، في تصريحات صحافية على هامش الوقفة: «إسرائيل قتلت خلال الحرب على غزة 340 طبيبا وعاملا في القطاع الصحي، وأصابت 900 بجراح، فيما تواصل اعتقال 100 كادر».
وأكدت أن «الطواقم الصحية تتعرض لانتهاكات خطيرة في قطاع غزة والضفة» .
ووصفت «عملية القوات الخاصة في مستشفى ابن سينا التخصصي في جنين (في الضفة الغربية) الشهر الماضي، والتي راح ضحيتها مريض واثنان من مرافقيه بالانتهاك الخطير».
واعتبرت أن «هذه الممارسات القاسية وغير القانونية تشكل انتهاكات واضحة للعديد من أحكام القانون الإنساني الدولي».
وبينت أن «انتهاكات إسرائيل بحق القطاع الصحي تتزايد رغم قرار محكمة العدل الدولية بشأن الحرب على غزة».

توفير الحماية

وطالبت الوزيرة «بتوفير الحماية للقطاع الصحي، ومحاسبة إسرائيل وعدم التعامل معها دولة فوق القانون».
وخلال الوقفة التي دعت إليها وزارة الصحة الفلسطينية وبحضور ممثلين عن مقدمي الخدمات الطبية والصحية والإسعافية في فلسطين، رفع المشاركون لافتات تندد «باعتداءات الجيش الإسرائيلي على الكوادر الطبية، وتطالب بتوفير الحماية لهم ووقف الحرب الإسرائيلية واستهداف القطاع الصحي» في قطاع غزة والضفة. وسلمت وزيرة الصحة الفلسطينية رسالة الى مكتب الأمم المتحدة لإيصالها إلى الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، تتضمن المطالبة بحماية الطواقم الطبية وشهادات بالاعتداءات عليهم وعلى المستشفيات.