قام المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية بإجراء استطلاع للرأي العام الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وذلك في الفترة ما بين 22 تشرين ثاني (نوفمبر) - 2 كانون أول (ديسمبر)2023.
دارت معظم أسئلة الربع الأخير من عام 2023 حول هجوم السابع من أكتوبر وما تبعه من حرب واجتياح إسرائيلي بري لقطاع غزة، وحول النقاش حول مستقبل القطاع بعد الحرب، وحول مواقف الأطراف المختلفة ذات العلاقة بتلك الحرب. تشير النتائج إلى أن أغلبية المشاركين في الاستطلاع يعتقدون بصحة قرار حركة حماس بشن ذلك الهجوم، ويرون أنه جاء "رداً على اعتداءات المستوطنين على المسجد الأقصى وعلى سكان الضفة الغربية ولإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين". من الملفت للنظر وجود فروقات واسعة بين مواقف سكان الضفة الغربية مقارنة بسكان قطاع غزة، وذلك من جهة صحة قرار حركة حماس ومن أمور أخرى حيث تميل مواقف سكان غزة لإظهار درجة أكبر من الانتقاد لذلك القرار.
ونذكر هنا تفاصيل بعض بنود الاستطلاع:
1. قرار شن هجوم السابع من تشرين أول (أكتوبر):
طلبنا من المستطلعين التكهن بأسباب قيام حماس بشن هجومها في السابع من تشرين أول/أكتوبر: هل هو الرد على الهجمات على الأقصى وإطلاق سراح السجناء كما ادعت حماس، أم أنها مؤامرة إيرانية لإحباط التطبيع العربي مع إسرائيل كما يقول البعض. قالت الغالبية العظمى (81٪؛ 89٪ في الضفة و69٪ في القطاع) أن ذلك الهجوم جاء "ردا على اعتداءات المستوطنين على المسجد الأقصى وعلى المواطنين الفلسطينيين ولإطلاق سراح الأسرى من السجون الإسرائيلية" فيما اعتقدت نسبة من 14٪ فقط (5٪ في الضفة و27٪ في القطاع) أنها مؤامرة إيرانية.
سألنا المستطلعين عن رأيهم في مدى صحة قرار حماس بشن هجوم السابع من أكتوبر وذلك بالنظر إلى نتائجه. قالت الغالبية العظمى (72٪؛ 82٪ في الضفة و57٪ في القطاع) أنه قرار صحيح، وقالت نسبة من 22٪ (12٪ في الضفة الغربية و37٪ في القطاع) أنه غير صحيح.
2. أهداف إسرائيل من الحرب:
ردا على سؤال حول تقييمها لهدف إسرائيل من الحرب الراهنة تقول الأغلبية (53٪) أن الهدف هو تدمير قطاع غزة وقتل أو طرد سكانه. في المقابل، نسبة من 42٪ (50٪ في قطاع غزة و37٪ في الضفة الغربية) تعتقد أن الهدف هو الانتقام من حماس والمقاومة وتدميرهما تدميرا كاملا.
عند السؤال عما إذا كانت إسرائيل ستنجح في إحداث نكبة ثانية للفلسطينيين في قطاع غزة، كما ادعى وزير إسرائيلي، قالت نسبة من 73٪ (83٪ في الضفة الغربية و59٪ في القطاع) أنها لن تنجح، وقالت نسبة من 24٪ (14٪ في الضفة الغربية و40٪ في القطاع) أنها ستنجح في ذلك.
لكن الغالبية العظمى (70٪) تعتقد أن إسرائيل ستفشل في تحقيق هدفها في القضاء على حماس والمقاومة فيما تعتقد نسبة من 8٪ فقط أنها ستنجح فيما تقول نسبة من 21٪ أنها ستضعف حماس والمقاومة فقط. سكان الضفة الغربية أكثر يقينا من سكان قطاع غزة بفشل إسرائيل في القضاء على حماس (87٪ و44٪ على التوالي). كذلك، فإن 1٪ فقط من سكان الضفة يعتقدون أن إسرائيل ستنجح في القضاء على حماس مقارنة ب 17٪ في قطاع غزة.
كذلك، فأن الغالبية العظمى (85٪؛ 96٪ في الضفة و70٪ في القطاع) تعتقد أن إسرائيل لن تنجح في طرد سكان القطاع من القطاع. 13٪ فقط (3٪ في الضفة الغربية و29٪ في القطاع) يعتقدون أنها ستنجح.
3. المعاناة الإنسانية في قطاع غزة:
44٪ فقط من سكان قطاع غزة يقولون أن لديهم، و56٪ يقولون أنه لا يوجد لديهم، ما يكفي من الطعام والماء ليوم أو يومين.
عندما يحتاجون إلى الطعام أو الماء، يقول ثلث سكان غزة فقط إنهم يستطيعون الوصول إلى مكان يمكنهم فيه الحصول على المساعدة في الحصول عليهما بينما يقول الثلثان إنهم لا يستطيعون.
حوالي ثلثي المستطلعين في غزة (64٪) يقولون أن أحد أفراد أسرهم قد قتل أو جرح خلال الحرب الحالية في غزة. 36٪ يقولون أن أحدا من أفراد عائلتهم لم يقتل أو يصاب.
تضع أغلبية الفلسطينيين (52٪) اللوم على إسرائيل في التسبب بمعاناة سكان قطاع غزة الراهنة فيما تقول نسبة من 26٪ أنها تلوم الولايات المتحدة، وتقول نسبة من 11٪ فقط (6٪ في الضفة الغربية و19٪ في قطاع غزة) أنها تضع اللوم على حماس، و9٪ يلومون السلطة الفلسطينية.
سألنا الجمهور عما إذا كان يؤيد أو يعارض إطلاق سراح النساء والأطفال الإسرائيليين المدنيين المحتجزين في أيدي فصائل المقاومة، الآن وقبل انتهاء الحرب، مقابل إطلاق سراح النساء والأطفال الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. أيدت الغالبية العظمى (85٪؛ 92٪ في الضفة و75٪ في القطاع) التبادل فيما عارضته نسبة من 13٪ فقط (7٪ في الضفة الغربية و22٪ في قطاع غزة).
أغلبية من 71٪ من الفلسطينيين في الضفة والقطاع تعتقد أن سكان قطاع غزة الذين تركوا منازلهم خلال الحرب إلى مناطق أكثر أمنا سيتمكنون من العودة إليها بعد توقف الحرب. بخصوص هذا الأمر، سكان الضفة الغربية أكثر تفاؤلا بكثير من سكان قطاع غزة (83٪ و53٪ على التوالي).
6. من سيحكم قطاع غزة بعد توقف الحرب؟
حوالي الثلثين (64٪) يعارضون مشاركة السلطة الفلسطينية في لقاءات مع الولايات المتحدة بمشاركة دول عربية مثل الأردن ومصر لبحث مستقبل قطاع غزة بعد توقف الحرب. لكن 33٪ (28٪ في الضفة الغربية و40٪ في قطاع غزة) يؤيدون ذلك.
طلبنا من المستطلعين التكهن بالطرف الذي سيسيطر على قطاع غزة في اليوم التالي لانتهاء الحرب الحالية. حوالي الثلثين (64٪؛ 73٪ في الضفة الغربية و51٪ في قطاع غزة) قالوا إنها ستكون حماس؛ 11٪ اختاروا السلطة الفلسطينية تحت حكومة وحدة وطنية ولكن بدون الرئيس عباس؛ 7٪ اختاروا السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس عباس؛ 4٪ اختاروا إسرائيل؛ 3٪ اختاروا دولة عربية أو أكثر؛ 2٪ اختاروا السلطة الفلسطينية بحكومة وحدة وطنية وقيادة الرئيس عباس، واختار 1٪ الأمم المتحدة.
وعند سؤال الجمهور عن الطرف الذي يفضل أن يسيطر على قطاع غزة بعد الحرب قالت نسبة من 60٪ (75٪ في الضفة الغربية و38٪ فقط في قطاع غزة) أنه حماس؛ 16٪ اختاروا السلطة الفلسطينية بحكومة وحدة وطنية ولكن بدون الرئيس عباس؛ 7٪ اختاروا السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس عباس؛ واختارت نسبة من 3٪ دولة عربية أو أكثر، و3٪ اختاروا السلطة الفلسطينية بحكومة وحدة وطنية وقيادة الرئيس عباس، و2٪ اختاروا الجيش الإسرائيلي.