اقتحم 5729 مستوطنًا باحات المسجد الأقصى المبارك، خلال ستة أيام في عيد "العُرش" اليهودي الذي ينتهي يوم السبت القادم، في انتهاك صارخ لحرمة المسجد.
وبحسب إحصائية لوزارة الأوقاف الإسلامية في القدس، فإن ذروة الاقتحامات تركزت في اليومين الثالث والخامس بواقع " 1468 – 1435" تواليًا، في حين بلغ عدد المقتحمين في اليوم السادس، 1178 مستوطنًا.
ووثقت الأوقاف اقتحام 859 مستوطنًا للمسجد الأقصى في اليوم الثاني للعيد اليهودي، و789 في اليوم الرابع.
وأدى المستوطنون المقتحمون طقوساً تلمودية في باحات الأقصى والبلدة القديمة، تخللها رقصات وصلوات استفزازية، وحمل "القرابين النباتية"، وتأدية ما يُسمى بـ"السجود الملحمي".
ولم تتوقف انتهاكات الاحتلال عند هذا الحد، فقد اعتقلت شرطة الاحتلال المرابطين والمرابطات واعتدت عليهم، من بينهم المرابطة نفيسة خويص، والمرابط أبو بكر الشيمي.
وبسحب مصادر محلية، منعت شرطة الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين من الرباط في المسجد الأقصى، وفرضت تضييقات وتشديدات على دخول الفلسطينيين إلى باحاته، ودققت في بطاقاتهم، خلال فترة الأعياد.
وفتشت قوات الاحتلال حقائب السيدات في منطقة باب السلسلة، وأجبرت عددًا من المقدسيين على إغلاق محالهم التجارية في البلدة القديمة؛ وذلك من أجل تسهيل اقتحامات المستوطنين.
وبدأت أيام عيد العرش اليهودي يوم السبت الماضي، وتستمر ثمانية أيام، وتستغّل جماعات "الهيكل" المتطرفة هذه الفترة لتحقيق أرقام قياسية في أعداد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى.
وعيد العرش هو المناسبة الثالثة ضمن موسم الأعياد اليهودية، ويأتي بعد رأس السنة العبرية الجديدة، و"يوم الغفران".
في المقابل، كثفت شخصيات، وعلماء، وهيئات فلسطينية دعواتها لشد الرحال إلى المسجد الأقصى من فجر اليوم، والبقاء فيه وأداء الصلوات خاصة صلاة الجمعة؛ لحماية المسجد من المستوطنين وعصابات الهيكل، التي تستبيحه؛ بذريعة الأعياد اليهودية.