xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx

المصدر : الكرمل للإعلام

يعتبر مسؤولون أمنيون إسرائيليون رفيعو المستوى أن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، قد يوافق على تخصيب اليورانيوم في الأراضي السعودية، انطلاقًا من رغبته الشديدة باتفاق تطبيع علاقات مع السعودية، بالرغم من أن معارضة ذلك كان جزءًا مركزيًا من السياسة الإسرائيلية، حسبما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم، الاثنين.

ونقلت الصحيفة عن أحد هؤلاء المسؤولين الأمنيين قوله "إنني أخشى من أنه مقابل إنجاز كهذا، سيكون نتنياهو مستعدًا لأن يوافق على دفع أي ثمن تقريبًا ويولي أهمية أقل للمخاطر الشديدة النابعة من تخصيب اليورانيوم. ورغم أنهم يقولون اليوم إن هذا سيكون تخصيب بإشراف أمريكي، لكن من يضمن لنا ألا يتغير الحكم هناك غدًا أو أن يقرر الحاكم المتقلب طرد الأمريكيين؟".

وتقضي السياسة الإسرائيلية على مدار عشرات السنين بمنع أي دولة في الشرق الأوسط من حيازة قدرات تخصيب يورانيوم، وتبرر هذه السياسة بأن قسما من الدول العربية غير مستقرة وقد ينتقل الحكم فيها إلى جهات متطرفة، حسب ادعاءات مسؤولين إسرائيليين. واعتبرت الصحيفة أن الموافقة على برنامج نووي سعودي "سيؤدي بشكل أوتوماتيكي تقريبا إلى أن تبدأ دول أخرى، مثل مصر، بالسير في هذا الاتجاه".

وشكل نتنياهو فريق عمل صغير وسري للعناية بهذا الموضوع، يتألف من وزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر، رئيس مجلس الأمن القومي، تساحي هنغبي، ونائبه غيل رايخ، وهو مسؤول سابق في البرنامج النووي الإسرائيلي.

وأضافت الصحيفة أن هذا الفريق يعمل مقابل نتنياهو، فيما أجزاء كبيرة جدا من أجهزة الاستخبارات وجهاز الأمن في إسرائيل غير مطلعين على ما يحدث. ونقلت الصحيفة عن موظفين رفيعي المستوى قولهما إن نتنياهو يقصي عن عمل هذا الفريق باقي جهاز الأمن وقسما من الوزراء الأعضاء في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت).

وقال مسؤول أمني مطلع على البرنامج النووي الإسرائيلي إن مسؤولين كبار سألوه هو وزملاء له، مؤخرًا، حول رأيهم في إمكانية تخصيب اليورانيوم في السعودية. وأجابوا أنه يعارضون ذلك بشدة، بادعاء أن ذلك سيؤدي إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط وكذلك بسبب "خطر وصول مركبات نووية إلى أيدي معادية في حال حدوث تغيير سياسي في السعودية".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع ومطلع على تفاصيل المحادثات بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول هذا الموضوع إن إسرائيل لا تجري مفاوضات حول شروط الصفقة، وإنما تعتمد وحسب على تعهد أمريكي بشفافية كاملة وإحاطة دائمة حول ما يحدث في المحادثات بينها وبين السعودية.

وأضاف هذا الموظف أن إسرائيل لم تغيّر سياستها حيال التخصيب في أي دولة في الشرق الأوسط، ومثل السياسة المتبعة تجاه إيران. ومن الجهة الأخرى، قال الموظف إن إسرائيل ستنتظر الاتفاق الذي ستتوصل إليه الولايات المتحدة مع السعودية، انطلاقا من أن الولايات المتحدة تأخذ أمن إسرائيل بالحسبان، وبعدها ستدرس الاتفاق. وإذا رأت إسرائيل أن البرنامج المدني السعودي لن يتحول إلى عسكري، فإن إسرائيل لن تعارضه.