xxxxxxxxxxxx xxxxxxxxxxxx
القائمة "المشتركة الجديدة" هي الطريق الأقصر لمواجهة الأخطار...
القائمة
16/11/2025
بقلم : الشيخ إبراهيم عبدالله صرصور
 

هذه رؤية خاصة على مسؤولتي الشخصية لا أمثل فيها أحدا، ولا اعبر من خلالها الا عن حرصي الشديد على مجتمعي وشعبي وأمتي، وشعوري بالخطر الحقيقي غير المُتَوَهَّم الذي يتهدد وجودنا ووجود شعبنا وامتنا برمتها......

رؤية مبدئية لتوحيد الأحزاب العربية في مشتركة جديدة أقدمها كمادة للعصف الذهني على ضوء حالة الجمود السائدة حاليا والتي – اخشى ان استمرت – ان تهدد فرص اطلاق قطار المشتركة الجديدة، الامر الذي سيشكل ضربة قاسية لمشروع مجتمعنا السياسي الجمعي، ويقلل من فرص تغيير الواقع المرير الذي فرضته حكومة نتنياهو الأكثر تطرفا وخطرا على الاطلاق...

مما لا شك فيه ان حكومة نتنياهو – سموتريتش – بن غفير تشكل خطرا وجوديا على دولة فلسطين المحتلة: وطنا وشعبا ومقدسات، وعلى المجتمع العربي الفلسطيني مواطني إسرائيل، وعلى الأمة العربية والإسلامية، وربما على إسرائيل ذاتها...

اسقاط هذه الحكومة الفاشية مصلحة مشتركة لكل المؤمنين بحرية الشعوب وحقهم في تقرير المصير والاستقلال، وبقيم العدالة والحرية والكرامة الوطنية والمساواة من كل ملة ومن كل نحلة...

إقامة القائمة "المشتركة الجديدة" وخوض الانتخابات البرلمانية القادمة في إسرائيل تحت سقفها الجامع، هو الطريق الأقصر لتحقيق هذه الغاية، ولذلك يكون العمل الجاد من اجل اطلاق قطارها سريعا جدا واجب وطني من الدرجة الأولى يجب ان يتجاوز معه الجميع  "الانانيات" الشخصية والحزبية والفصائلية والحركية، وتغليب المصالح الوطنية العليا والجامعة.........  

 لماذا نحن في أمس الحاجة للقائمة المشتركة من جديد؟

 1 . لأنها تجسد الوحدة العربية بصورة مشرفة للمرة الأولى منذ نكبة العام 1948، أي بعد نحو سبعة وسبعين عاما من مشوار الكفاح الوطني الذي خاضته الجماهير العربية في الداخل. القائمة المشتركة هي تعبير صادق فعلا عن ارادة شعب..

2.  لأنها تشكل النموذج الذي يأتي وسط منطقة عربية – فلسطينية صاخبة، من أبرز سماتها تفتيت المفتت، وتقسيم المقسم، وتجزئة المجزأ.. من خلال "المشتركة الجديدة" يقدم المجتمع العربي داخل إسرائيل النموذج الذي يستحق ان يكون مثالا يحتذى به فلسطينيا وعربيا.

3.  لأنها تحجز للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني مكانا متقدما بين الأحزاب المُمًثَّلة في الكنيست، الأمر الذي سيكسبها زخما تفرض بسببه حضورها اللافت من جهة، وإرادتها على الحكومة والبرلمان من جهة أخرى، تستطيع من خلاله تحقيق إنجازات تجاوزت إنجازات الأحزاب العربية منفردة...

4.  لأن من خلالها يحوز مجتمعنا العربيِ على احترام حكومات العالم ومؤسساته الدولية التي ستبدأ تتعامل مع المجتمع العربي كمجوعة قومية ذات تمثيل معتبر يستحق الاحترام ويجب الاصغاء اليه..

5.  لأن القائمة المشتركة يمكنها ان تشكل حاضنة لكل أحزاب مجتمعنا العربي وحركاته ومؤسساته الاهلية والحقوقية، وغطاء لكل نُخَبِهِ ونشاطاته الوطنية، وسندا لمؤسساته الجامعة وهيئاته التمثيلية كلجنة المتابعة واللجنة القطرية للرؤساء، ولجان الطلاب في الجامعات والمعاهد العليا وغيرها، وذراعا تنفيذيا طويلا، وخندقا دفاعا متقدما للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، تصبح معها أكثر قوة، وأعمق تأثيرا، واقوى ثقة بالنفس..

التغيير – الفرصة المتاحة التي قد لا تعود...

الحقيقة أن الأغلبية الساحقة من مجتمعنا العربي لا تؤمن بالمقاطعة أبدا، وهي مستعدة للتحرك في اتجاه المشاركة ورفع نسبة التصويت الى الحد الأقصى والذي يعني (18) عضوا عربيا في الكنيست القادمة، إذا ما توفر عدد من العوامل التي يجب ان تهتم الأحزاب العربية بها، في القلب منها إقامة المشتركة الجديدة على وجه السرعة.. 

اعتقد ان المرحلة القادمة ستشهد تغيير عميقا في مزاج الراي العام العربي في الداخل بعد سنوات حكومة نتنياهو العجاف على المستويات: العربي الداخلي والفلسطينية والإقليمي والدولي... هذا التغيير في المزاج العام، وهذا التحول المتوقع في المواقف من انتخابات الكنيست لصالح المشاركة الفاعلة في تعزيز التمثيل والتأثير العربي، مصدره كما أرى القناعة بان أي نوع من المقاطعة في ظل الظروف الحالية سيشكل خطرا حقيقيا يجب ان نتلافاه لأن المقاطعة تعني:  1. تنازل طوعي عن حق مكفول قانونا قد يمهد لتنازلات أخرى، 2. تفريغ الساحة البرلمانية والساحات ذات الصلة محليا وإقليميا ودوليا من الصوت العربي المنغص والمؤثر، وهذا ما يتمناه اليمين الإسرائيلي المتطرف، 3. تمكين نتنياهو وبن غفير وسموتريتش من العودة للحكم في إسرائيل والاستمرار في تنفيذ جرائهم التي أخرجت شعوب العالم ضدها، فمن باب اولى ان نخرج نحن الذين بيدنا فرصة التغيير وارسالهم الى مزبلة التاريخ، 4. الدفع بالمجتمع العربي إلى أحضان الأحزاب الصهيونية من جديد بعدما نجحت جماهيرنا بعد جهود وجهود من تحرير الصوت العربي من احتلال الاحزاب الصهيونية، مما نعتبره إنجازا وطنيا من الدرجة الأولى ...

من اين نبدأ؟

المس ترددا لا افهمه...... اتابع انفاسا متقطعة لا اجد لها تفسيرا....... ارصد تحركات خجولة لا تنتهي الى شيء.... أرى اقداما تتقدم ثم تحجم لأسباب تجعل الحليم حيرانا... لماذا كل هذا التردد؟ لماذا كل هذه الشكوك؟ اوما تستحق الأوضاع التي يعشيها شعبنا ومجتمعنا ان تكون دافعا نوويا لكل احزابنا على تجاوز " ازماتهم" والتحرك سريعا نحو الهدف الذي هو محط آمال جمهورنا العربية وربما شعبنا الفلسطيني؟

كسرا لهذا الصمت.......... تحطيما لهذا الجمود.......... رأيت لزاما علي ان اعمل لتحريك المياه الراكدة لعلها تجري لمستقر لها يخرج علينا معها بشرى تشكيل "المشتركة الجديدة" عاجلا غير آجل.......... 

القائمة المشتركة الجديدة يمكن ان ينطلق قطارها فورا اذا توفرت الإرادة (النية الصادقة)، تغليب المصلحة العليا لشعبنا، والتحرر من كل الانانيات الشخصية والحزبية.......... لذلك بعيدا عن الديباجات والمشاريع والطروحات، اقدم هنا ما يمكن ان يكون الأساس المعقول لبداية ناجحة للقائمة المشتركة الجديدة والتعددية:

اولا - الرؤية الاستراتيجية: المشتركة يجب ان تظل مشروعا وطنيا بكل ما تعني الكلمة من معنى، يعمل من اجلها الجميع بكل ثقة وقوة بعيدا عن اية اعتبارات او حسابات مهما كان نوعها او وزنها او طبيعتها...

ثانيا - مشروع نتنياهو لخفض نسبة الحسم: رفض مشروع حكومة نتنياهو - سموتريتش - بن غفير لتخفيض نسبة الحسم في ظل هذه الظروف الحالية محليا وفلسطينيا وإقليميا ودوليا هو المطلوب، لأنه طعنة نجلاء في ظهر مشروع الوحدة الوطنية وروشيتة تفتيت بدل العمل للوحدة، وتعاون مع حكومة فاشية الأصل ان ننبذها تماما.. اهداف حكومة نتنياهو من مشروع تخفيض نسبة الحسم (تمكين حلفائه من الفوز/سوتريتش كمثال)، تتناقض تماما من اهدافنا كفلسطينيين، ولذا الرفض هو فريضة الوقت..

ثالثا - القائمة التعددية: المشتركة الجديدة قائمة وطنية تعددية يشمل برنامجها السياسي كل القضايا التي تحظى بإجماع وطني عربي وفلسطيني، تلتزم مكوناتها بتنفيذ القرارات التي يتم اتخاذها بالأجماع، وفي حال وقع الاختلاف يمضي حينها كل من هذه المكونات حسب قناعاته مع الحفاظ عليها كإطار وحدوي يسعى الجميع لتعزيزه وتقويته وترسيخه كمشروع وطني حقيقي..

رابعا - تقاسم المقاعد من 13-1: نتائج الانتخابات الأخيرة هي المعيار لتقاسم المقاعد من 1-13... أ - الموحدة: 5 مقاعد، ب – الجبهة والتغيير: 5 مقاعد، ت – التجمع: 3 مقاعد (بناء على عدد الأصوات التي حصل عليها التجمع في الانتخابات الاخيرة)....  

خامسا - تعزيز المشتركة الجديدة: المقاعد من 14 الى 17 تخصص لشخصيات وازنة اكاديمية وحقوقية وشعبية يتم التوافق على تسميتها بعد التشاور الموسع... (لتغطية المرشحين من 14 الى 17 رسميا حيث من المفروض ان يكونوا مسجلين ضمن الأحزاب حسب قانون الانتخابات، فيمكن ان يسجل كل منهم على حزب من الأحزاب الأربعة).........

  سادسا - رئاسة القائمة: التناوب على رئاسة المشتركة الجديدة هو الحل على ان تبدا في الدورة القريبة بين الموحدة والجبهة...

سابعا - اسقاط حكومة نتنياهو - سموتريتش - بن غفير واجب وطني وشرعي لا لأن من سياتي بعدها سيكون "عاشقا" لفلسطين وشعبها ولمجتمعنا العربي الفلسطيني في الداخل، ولكن لان كل من سياتي بعدها في ظل الانقسام الحاد في الساحة الإسرائيلية سيكون اقل تطرفا.......

ثامنا - رفع نسبة التصويت الى الحد الاقصى (70% كمثل)، وادخال العدد الاكبر من النواب العرب في هذا المنعطف الحساس في تاريخنا سيكون له أثره على طبيعة سياسات الحكومة القادمة، ولذلك فهو مسؤولية كل فرد صاحب حق في التصويت.. إقامة المشتركة التعددية – بعد ثقتنا في وعي جماهيرنا العربية في ظل الظروف الراهنة - هو الطريق الأقصر لإقناع شعبنا في الداخل للخروج بكثافة للتصويت، وتعزيز الوجود العربي الفاعل، مما يجعل من اسقاط حكومة نتنياهو وسياستها امرا ممكنا جدا...

تاسعا – لجنة المتابعة العليا: الحرص على ان تظل الحاضنة لكل مجتمعنا العربي الفلسطيني، والبيت الوطني الذي يجمع في ظله كل مكونات مجتمعنا الحزبية والمجتمعية والأهلية وغيرها.... هيكلتها وتنظيمها واداؤها يجب ان يخضع للتقييم والتطوير الدائمين بشكل يضمن اداءها على الوجه الذي يستجيب لكل التحديات والمخاطر التي تواجهنا وتواجه شعبنا بكل المهنية والاحتراف... تحرير "المتابعة" من ثقافة "الصفقات" و "الشللية" وتطويع بنود النظام الداخلي لخدمة أهداف طرف هنا او هناك، والشفافية الكاملة، يجب ان تظل في راس سلم اولويات اعضاء المتابعة وهيئاتها السيادية..

عاشرا - في السياسة لا ضمانات 100%، ولكن على المجتمع العربي ان يتحمل مسؤولياته ويرتفع الى مستوى التحديات المصيرية، وان يتحرى أفضل السبل لتغيير الواقع، فان نجح فذلك الفضل من الله، وان كان غير ذلك، فقد ابرأنا ذمتنا امام الله ثم امام شعبنا وامتنا والتاريخ..

الشيخ إبراهيم عبدالله صرصور – الرئيس السابق للحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني

 
   

للمزيد : أرشيف القسم
الكرمل للإعلام

الكرمل للإعلام
  • الصفحة الرئيسية
  • أخبار محلية
  • أخبار عالمية
  • مقالات وأراء
  • أخبار خفيفة
  • رياضة
  • فن وثقافة
  • مواضيع متنوعة

المواد المنشورة في الموقع على مسؤولية المصدر المذكور في كل مادة

جميع الحقوق محفوظة لموقع الكرمل ©