النائب أيمن عودة لـ ‘قناة هلا‘: ‘الوهم الذي بنته القائمة الموحدة كان صرحا من خيالٍ فهوى‘

النائب أيمن عودة لـ ‘قناة هلا‘: ‘الوهم الذي بنته القائمة الموحدة كان صرحا من خيالٍ فهوى‘
21/4/2021
المصدر : موقع بانيت
 

استضاف برنامج "هذا اليوم" رئيس القائمة المشتركة النائب أيمن عودة، الذي تحدث عن المعايير التي وضعتها المشتركة للتصويت على اللجنة المنظمة قائلا: "الأمر الاساس ،

أن هناك ائتلافا مستمرا وهناك معارضة، ونحن جزء من هذه المعارضة وان كانت لنا مزايا خاصة ، ومع ذلك نحن جزء بهذا المفهوم من المعارضة ، وبالطبع لا شيء موجود به نتنياهو وبن غفير وسموتريتش وغلاة المتطرفين ممكن ان نكون معه، وايضا كان معيارا عينيا مهما جدا، وهو ان الليكود حاول أن يخفض من تمثيلنا من مندوبين اثنين في اللجنة المنظمة الى مندوب واحد. نحن الاتجاه الذي ذهبنا اليه يعطي قوة اضافية لنا ، هذا ما جعلنا نصوت بهذا الاتجاه".
وحول ما اذا فوجئوا من تصويت القائمة الموحدة، اضاف عودة: "الحقيقة ان القائمة الموحدة كانت يجب ان تتخذ هذا الموقف ليس من الآن وانما منذ فترة طويلة . فكم انتظروا حتى يأخذوا مواقف معقولة نوعا ما. الا يشعروا ‘انهم رضيوا بالبين والبين ما رضي فيهن‘؟ فلا سموتريتش ولا بن غفير وطبعا نتنياهو، فكل هذا التحريض ضدهم وهم ساكتون ، جيد جدا انهم في النهاية بعد ان كانوا يسيرون نحو اليمين بسرعة 100 ، هدئوا من سرعتهم قليلا، وآمل أن يغيروا الاتجاه كليا ، لان ما فعلوه من تفكيك للقائمة المشتركة واضعاف تمثيل شعبنا والذهاب نحو وهم نتنياهو وبن غفير وسموتريتش ، آمل ان يستيقظوا نهائيا من هذا الوهم".

"لا يكفي ان تكون لدى السياسي نوايا صادقة ، المفروض ان يكون لديه تفكير راجح "
وردا على سؤال اذا ما كان هناك تنسيق بين المشتركة والموحدة، أجاب عودة: "نحن على استعداد ان نكون على تواصل وبتنسيق بناء على توجه وطني متفق عليه، وليس حسب السوبر ماركت الذي فتحوه لنصف عام مع اليمين واليمين المتطرف واليمين الاستيطاني وغلاة جماعة كهانا ، هذا الامر يجب ان يتوقفوا عنه ونحن على استعداد للتنسيق بناء على خط وطني جامع. وعليهم ان يراجعوا حساباتهم لانهم اخطأوا بحق شعبنا واخطأوا في التوجه السياسي ، وآمل ان يتراجعوا عن ذلك، لاننا نرى ومنذ الانتخابات يقف سموتريتش ويقول انه لا يريد داعمي الارهاب ويعني القائمة الموحدة ، جيد انهم بدأوا يستيقظوا ".
وأردف النائب ايمن عودة قائلا: "فلنفرض ان نواياهم كانت طيبة ، هناك مقولة تقول: الطريق الى جهنم مفروش بالنوايا الصادقة ، اذ لا يكفي ان تكون لدى السياسي نوايا صادقة ، المفروض ان يكون لديه تفكير راجح ، وان الافضل هو الحفاظ على وحدتنا ، اذ كنا 15 عضوا ومن الممكن ان نكون 17 عضوا، وليس ان يدير ظهره لهذه الوحدة وان يذهب الى اوهام والى سراب خلف بنيامين نتنياهو وغلاة اليمين المتطرف. لا، ليست هذه هي الطريقة الصحيحة، ويوما بعد يوم نثبت ان كلامنا كان صحيحا وان الوهم الذي بنوه كان صرحا من خيال فهوى ".

ما هي الخطوة التالية ؟ ماذا بعد ان فقد الليكود السيطرة على هذه اللجنة البرلمانية الهامة؟
اولا لنعترف ان تركيبة الكنيست الحالية هي الاكثر يمينية ، هناك 75 عضو كنيست يميني، لولا شخصية بنيامين نتنياهو لتشكلت اثبت حكومة يمينية في تاريخ اسرائيل. فقط بسبب شخصية نتنياهو فان بينيت ليس معه، جدعون ساعر ليس معه، وايضا ليبرمان ليس معه ، بمعنى انه لولا شخصية نتنياهو لكانت هناك حكومة يمينية ثابتة ، ونحن لا نستطيع ان نغفل عن هذه الحقيقة. لذلك فاذا كان الخيار بين نتنياهو وبين نفتالي بينيت ، فهذا كما نقول باللغة العامية: ‘من عزرائيل الى قباض الارواح‘، بمعنى لا هذا ولا ذاك لا يمكن ، من الدلفة الى المزراب لا يمكن، فنفتالي بينيت من منظري الاستيطان، من منظري العنصرية البنيوية ضد ابناء شعبنا . نحن في المعادلة بين نتنياهو وبين بينيت، علينا العمل على اسقاط هذه المعادلة ، لربما يجلب لنا المستقبل امكانيات اضافية، ولكن هذا يتعلق بقدر كبير بنا نحن، في الانتخابات الاخيرة صوت نحو 45 % من ابناء شعبنا ، الاقليات في العالم تصوت اكثر من الاكثرية لانها صاحبة مصلحة في التغيير اكثر من مجموعة الاغلبية، فاذا صوتنا نحن بنسبة 65 % او 70 % و 72 % فتكون لدينا قدرة لان نساهم في تغيير المعادلة. وبالمناسبة في السنتين الاخيرتين كان لنا دور هام جدا في تغيير المعادلة . منعنا نتنياهو ثلاث مرات في كل ما يشكل في كل اليمين المتطرف ، ولكن نستطيع ان نتقدم خطوة الى الامام ، وهذا يكون مبنيا بالاساس على امرين: قوتنا ، فهم لا يحترموننا ان لم نكن اقوياء، وايضا الخطاب الديمقراطي القيمي.

هل تظن ان نتنياهو فعلا في طريقه الى اخلاء منصبه وهو الذي قاد اسرائيل فترة اطول من اي رئيس حكومة آخر؟
نتنياهو منذ سنتين لا يستطيع تشكيل حكومة بالاساس بفضلنا وبسببنا، خاصة اخر انتخابات ، هذه المرة وضعه اصعب من ذلك لانه واضح ان هناك امكانية لنقل امكانية تشكيل حكومة الى شخص آخر مع امكانيات اكبر من ذي قبل ، مقبولة في الخارطة السياسية الاسرائيلية اليمينية اكثر من ذي قبل ، لذا من الواضح ان نتنياهو موجود في وضع صعب ، وايضا انتخابات تلو انتخابات وشخصية نتنياهو التي تعرقل العمل السياسي وايضا التقدم نحو المحاكم بجلسات اسبوعية، كل هذه الامور مع بعضها البعض، لا شك انها تضع نتنياهو في موقف حرج ، ولكن نحن علينا ان لا نكون فريسة بنيامين نتنياهو . للاسف الشديد، القائمة الموحدة سارت معه وفككت القائمة المشتركة واضعفت التمثيل العربي وهذا كله يفيد بنيامين نتنياهو . والان بعد ان قالوا لهم ‘برة‘ لا نريدكم، مرة تلو المرة، مرة سموتريتش، مرة بن غفير ، ونتنياهو صامت لا يدافع عنهم ، هؤلاء من فككوا القائمة المشتركة وافادوه ، لا يدافع عنهم بل صامت. فنتنياهو غدار، غدر بغانتس، وغدر يعلون وغدر اشكنازي وبراك وتسيبي ليفني وموفاز، طبعا سيغدرهم. وهذا الذي يحدث . شعبنا لديه الوعي الكافي ليرى الحقيقة ، ليرى الموقف الصريح الواضح، ان هؤلاء الناس يتعاملون معنا كاعداء وليس كمواطنين ، ولكن نحن بوحدتنا وبرفع نسبة التصويت وبتأثير اكبر ، نحن باستطاعتنا ان نساهم بتغيير المعادلة .

 
 

للمزيد : أرشيف القسم